دعا الاتحاد العالمي للطرق الصوفية على لسان أمينه العام الدكتور عبدالحليم العزمي، إلى ضرورة نشر الطمأنينة والأمل بين الناس، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة والتفاؤل يمثلان عاملًا مهمًا في مواجهة الأزمات.
وأوضح “العزمي” في منشور له عبر صفحته الرسمية، أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع الابتعاد عن نشر الخوف أو التهويل، والعمل بدلًا من ذلك على بث روح الأمل في النفوس، قائلًا: “انشروا الأمل في النفوس، وبثوا التفاؤل في الأرواح، وأطلقوا الطمأنينة بين الناس في ساعات الأزمات، وبشّروا عباد الله باليُسر بعد العُسر، والفرج بعد الكرب؛ لأن فرج الله قريب”.
وأكد أن المسؤولية لا تقع على المؤسسات فقط، بل تشمل كل فرد في المجتمع، مشيرًا إلى أن الكلمات التي يتداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير كبير، وقد تكون سببًا في نشر الطمأنينة أو زيادة القلق، داعيًا إلى تحري الدقة وعدم تداول الشائعات التي تثير الخوف بين الناس.
وأضاف “العزمي” أن الأزمات تمثل اختبارًا حقيقيًا لقوة الإيمان وتماسك المجتمعات، موضحًا أن نشر التفاؤل والثقة في رحمة الله يعزز من الصبر ويمنح الناس القدرة على تجاوز المحن، قائلًا: “نحن في حاجة إلى خطاب يبعث الطمأنينة، لا خطاب يزرع الفزع في القلوب”.
وأشار إلى أن الدور الروحي والدعوي في مثل هذه الظروف لا يقل أهمية عن أي دور آخر، حيث يسهم في تهدئة النفوس وتقوية اليقين، مؤكدًا أن الدعاء والذكر من أهم الوسائل التي تمنح الإنسان السكينة في أوقات القلق والاضطراب.
وشدد الأمين العام للاتحاد العالمي للطرق الصوفية على أهمية استحضار معاني الرحمة والتكافل بين الناس، خاصة في أوقات الشدائد، مؤكدًا أن التراحم بين أفراد المجتمع يخفف من آثار الأزمات ويقوي الروابط الإنسانية.
واختتم “العزمي” منشوره بالتأكيد على أن التفاؤل وحسن الظن بالله من أعظم أسباب الفرج، داعيًا الجميع إلى الإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، لما لذلك من أثر في طمأنينة القلوب، وأن يحفظ الله البلاد والعباد من كل سوء، ويجعل الأيام المقبلة مليئة بالخير والسكينة.


















0 تعليق