قال هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الموقف الإيراني الرافض للتفاوض يعكس استراتيجيات النظام الذي يعتبر نفسه في مواجهة مباشرة مع الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، حيث تراهن إيران على عامل الوقت للضغط على ترامب، وتتمسك بأوراق القوة كاليورانيوم المخصب ومضيق هرمز.
وأكد هاني، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز "، أن النظام الإيراني يواجه تحديات كبيرة بعد استهداف بنيته التحتية ومقدراته الحيوية، بما في ذلك المنشآت العسكرية والصناعية والبنى التحتية للطاقة، الأمر الذي فاق توقعاته وأسهم في تشديد موقفه على الأرض.
وأشار هاني، إلى أن تصريحات إيران بعدم الدخول في مفاوضات ورفضها الشروط الخمسة عشر التي فرضها الجانب الأمريكي والإسرائيلي، تعكس إحساس النظام بعدم وجود ضمانات حقيقية لأي تنازلات قد يقدمها، خصوصًا فيما يتعلق ببرنامجه النووي والصاروخي الذي يعتبره خط دفاع استراتيجي لا يمكن التفريط فيه.
وأوضح الباحث أن غياب التوازن في التفاوض، والفجوة الكبيرة بين مواقف الأطراف، جعل أي مسار دبلوماسي صعب التحقيق في هذه المرحلة، مؤكدًا أن تصعيد إيران لا يعكس رغبة في النزاع بحد ذاته، بل هو خيار استراتيجي نتيجة شعورها بعدم وجود أي تنازلات مضمونة أو حقيقية من الجانب الآخر.
وشدد سليمان، على أن التوتر الحالي يعكس صعوبة التوصل إلى حل متوازن في ظل التضارب بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية ومصالح إيران الاستراتيجية، مؤكدًا أن أي خطوات تصعيدية أو تفاوضية ستظل مرتبطة بتقييم الأطراف لقدرتها على الحفاظ على مصالحها على الأرض.














0 تعليق