سبت لعازر.. معجزة تقهر الموت تمهّد لأسبوع الآلام في الكنيسة القبطية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بـ«سبت لعازر»، في إطار الاستعداد لعيد القيامة المجيد، الذي يُعد أهم الأعياد في التقويم المسيحي، ويأتي تتويجًا لمسيرة الصوم الكبير وأسبوع الآلام.

 

سبت لعازر
 

يُحيي الأقباط في هذا اليوم ذكرى إقامة «لعازر» من الموت، كما وردت في إنجيل يوحنا، إذ يُحتفل به يوم السبت الذي يسبق «أحد الشعانين». وترتبط هذه المناسبة بمعجزة السيد المسيح في بلدة «بيت عنيا» القريبة من القدس، والتي تُعرف حاليًا باسم «العيزرية»، حيث أقام لعازر بعد أربعة أيام من وفاته.

ووفقًا لشرح كتاب «أسبوع الآلام» للأغنسطس حسام كمال، فإن السيد المسيح قصد أن يتأنى في الذهاب إلى بيت عنيا، رغم علمه بمرض لعازر، ليُظهر مجد الله من خلال هذه المعجزة الفريدة. وعندما وصل إلى القبر، أمر برفع الحجر، رغم تحذير الحاضرين من رائحة الجسد بعد مرور أربعة أيام، ثم نادى بصوت عظيم: «لعازر، هلم خارجًا»، فخرج حيًا.

وتُعد هذه المعجزة استثنائية من جانبين؛ الأول هو عودة الروح إلى الجسد بعد انقضاء المدة التي كان يُعتقد فيها أن الروح تظل قريبة من الجسد، والثاني هو حفظ الجسد من الفساد طوال هذه الفترة. وقد كشفت هذه المعجزة عن سلطان المسيح على الموت، وكانت تمهيدًا مباشرًا للأحداث التي تلتها وصولًا إلى الصليب والقيامة.

 

 أسبوع الآلام
ومع «سبت لعازر»، تستعد الكنيسة لبدء «أسبوع الآلام»، الذي ينطلق بـ«أحد الشعانين» ويُختتم بعيد القيامة المجيد. ويُعد هذا الأسبوع من أقدس الفترات في حياة الأقباط، حيث يُكرّس للتأمل في آلام السيد المسيح وصلبه.

وتبدأ صلوات الأسبوع عقب قداس أحد الشعانين، حيث تُقام صلوات «البصخة المقدسة» صباحًا ومساءً داخل الكنائس والأديرة. وتعني كلمة «البصخة» العبور، في إشارة إلى الانتقال من الموت إلى الحياة ومن الظلمة إلى النور.

 

وخلال هذا الأسبوع، تستبدل الكنيسة القداسات الإلهية بهذه الصلوات الخاصة، وتغلق أبواب الهيكل، وتُزيَّن الكنائس بالستائر السوداء، مع وضع صورة للسيد المسيح متألمًا أو مصلوبًا في وسط الكنيسة، أمامها شمعة مضيئة، في أجواء يغلب عليها الخشوع والحزن.

كما يلتزم الأقباط خلال هذه الأيام بالصوم الانقطاعي لفترات طويلة، ويمتنعون عن مظاهر الفرح، متفرغين للصلاة والتأمل، ومشاركة وجدانية لآلام المسيح، استعدادًا للاحتفال بقيامته المجيدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق