السبت 04/أبريل/2026 - 09:56 ص 4/4/2026 9:56:13 AM
قال الدكتور شفيق التلولي المحلل السياسى، إن استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تتغير في جوهرها، لأنه يبدو أن ترامب كان يمتلك أو يحتفظ بأهداف في الخلفية بعكس ما كان معلنًا، وهذا هو الفرق بين أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأهداف ترامب، حيث أن نتنياهو لديه أهداف استراتيجية عميقة في المنطقة، أساسها تمدد دولة الاحتلال في المنطقة واستمرار ترويج رؤية نتنياهو الأمنية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، أن ترامب لديه أهداف استراتيجية أخرى ذات بعد اقتصادي، وهذا ما كان يدفعه في الخلفية لوضع سيناريوهات، ففي حال لم يسقط النظام سيكون لديه استراتيجية أخرى، ويبدو أن ترامب كان يخطط إذا لم يسقط النظام، فهناك خيار آخر وهو جذب النظام وترويضه، وتغيير ملامحه وتغيير سمعته، وتغيير استراتيجيته في المنطقة، وإخضاعه للشروط والإملاءات الأمريكية حول التفاوض، سواء على الملف النووي أو على الملف الاقتصادي والاستراتيجي، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز.
وأوضح أن كل الخطابات التي يتتبعها المراقبون لترامب كانت تدور في ذات الفلك، لكن من وقت لآخر يتغير شكل الخطاب لدى ترامب، كما أنه يسعى ترامب إلى محاولة إحراز النصر وإخراجه بسيناريو ما حتى لا يعود بخفي حنين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا سيضعف وجوده بشكل كبير، سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى الرسمي للدولة الأمريكية التي دخلت تلك الحرب ولم تكن تتوقع بهذا، بلا أدنى شك، أن تصل الأمور إلى هذا المستوى.
وأشار إلى أن ترامب يذهب إلى أدوات وتكتيكات أخرى تعتمد على التفاوض والتراجع عن الأهداف التي كان يعلنها في اللحظة الأولى، مثل إسقاط النظام وضرب النظام، حتى أنه غير وجهة نظره، وقبل عدة أيام أنه قال إنه لا يمانع أن تُجرى مفاوضات أو اتفاق حتى ولو بقي مضيق هرمز على حاله، وهذه إشارة أخرى لتغير الخطاب الأمريكي، ثم قال وألقى ملف مضيق هرمز إلى العالم وإلى الحلفاء الذين يعتبرهم أو يعدهم أنهم خذلوه، خاصة الحلفاء الأوروبيين وكذلك الناتو، الذين يعتبرهم تخلوا عنه في تلك الحرب، وبالتالي، هو سيبتز الحالة العالمية تحت وقع تعطيل الملاحة البحرية، وإبقاء مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية.



















0 تعليق