أكد أشرف عبد الغني، الكاتب الصحفي، أن تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن تشكيل قوة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز يواجه صعوبات كبيرة في ظل التباينات الدولية الحادة، مشيرًا إلى أن الواقع العسكري والتوازنات السياسية الحالية قد تجعل تطبيقه شبه مستحيل حتى في حال صدوره.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن تمرير مشروع القرار يواجه تحديات كبيرة، أبرزها أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لم تكن تحت مظلة قانونية دولية أو بتنسيق مع مجلس الأمن، ما يجعل اللجوء الحالي للمجلس بمثابة خطوة متأخرة يصعب إقرارها بعد تفاقم الأوضاع.
وأضاف أن النظام الدولي خلال السنوات الأخيرة بات أقرب إلى “شريعة الغاب” منه إلى الالتزام بالقانون الدولي، وهو ما ينعكس على صعوبة التوصل إلى قرارات حاسمة داخل مجلس الأمن في القضايا الكبرى.
وأشار إلى أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بالإضافة إلى الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، يجعل أي قرار – حتى في حال صدوره – صعب التنفيذ على الأرض، لافتًا إلى أن الصين تعارض المشروع وتمتلك حق النقض، ما يقلل فرص تمريره.
وفيما يتعلق بدلالات طرح فكرة قوة دولية لحماية الملاحة، أوضح أن ذلك يعكس فشل الولايات المتحدة في تأمين المضيق منفردة، رغم محاولاتها خلال الفترة الماضية لحشد دعم من حلف الناتو ودول أخرى، وهو ما قوبل برفض واسع لتجنب التورط في الصراع.
وأكد أن الحديث عن مهلة المفاوضات التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تنتهي في 6 أبريل، يعكس خطورة المرحلة الحالية واحتمالات اتساع الصراع، ما يتطلب تغليب لغة العقل والحلول السياسية.
وحول ما إذا كان القرار قد يبرر تحركات عسكرية، أشار إلى أنه في حال صدوره قد يمنح نوعًا من الشرعية لتأمين الملاحة الدولية، مشددا على صعوبة الفصل بين العمليات العسكرية الجارية في المنطقة وما يحدث في المضيق، ما يعقد أي تطبيق عملي.
ودعا إلى ضرورة ممارسة ضغوط دولية فعالة، خاصة من جانب قوى كبرى مثل الصين وروسيا، للتوصل إلى حل سياسي، معتبرًا أن الضغط الدبلوماسي سيكون أكثر تأثيرًا من إصدار قرارات غير قابلة للتنفيذ.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن تباين مواقف الدول يعكس حسابات المصالح، حيث تستفيد بعض القوى من ارتفاع أسعار الطاقة، بينما تسعى دول أخرى لتأمين إمداداتها دون التورط في النزاع، مشيرًا إلى أن العلاقات الدولية تشهد حاليًا مرحلة إعادة تقييم شاملة قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات بعد انتهاء الحرب.
وأكد أن جميع السيناريوهات تظل مفتوحة، وأن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة في العلاقات الدولية تقوم على المصالح المباشرة لكل دولة، بعيدًا عن التحالفات التقليدية.














0 تعليق