الديهي: غلق مضيق هرمز فترة كبيرة سيؤدي لأزمة اقتصادية عالمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن استمرار التوتر في مضيق هرمز ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة على مستوى العالم، موضحًا أن أول هذه التداعيات تتمثل في احتمالات ارتفاع معدلات التضخم وحدوث حالة من الركود الاقتصادي العالمي، نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع الاستقرار المالي.

وأضاف خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن الأزمة ستؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة، ما سيدفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين احتياجاتها، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسواق العالمية.

وأوضح أن توجه الولايات المتحدة نحو الاستمرار في التصعيد رغم هذه التداعيات يعود إلى عدة عوامل، أبرزها نجاحها في تأمين احتياجاتها من الطاقة من مصادر بديلة خارج منطقة الشرق الأوسط، بما يقلل من تأثير إغلاق المضيق عليها مقارنة بدول أخرى.

وأشار إلى أن من بين الأهداف الأمريكية أيضًا الضغط على قوى دولية كبرى مثل الصين، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من المنطقة، حيث تستورد أكثر من 40% من احتياجاتها النفطية منها، ما يجعلها أكثر تأثرًا بأي تعطيل في الإمدادات.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى كذلك إلى دفع الحلفاء الأوروبيين للانخراط في الصراع، خاصة بعد مطالبتهم بالمشاركة في تأمين فتح المضيق بالقوة، إلا أن العديد من هذه الدول أبدت تحفظها ورفضت الانخراط المباشر.

وفيما يتعلق بتصريحات دونالد ترامب بشأن عدم الثقة في إيران نوويًا، أوضح أن هذا الطرح يأتي في سياق ما وصفه بتناقضات الخطاب الأمريكي، حيث تتباين التصريحات بين الحديث عن قرب انتهاء الحرب، والإشارة في الوقت ذاته إلى احتمالات تنفيذ عمليات جديدة ضد منشآت الطاقة الإيرانية.

وأكد أن غياب جدول زمني واضح لإنهاء الحرب يعكس احتمالات استمرارها لفترة أطول، مشيرًا إلى أن التقديرات الأمريكية انتقلت من توقعات بإنهاء العمليات خلال أيام، إلى أسابيع، وربما تمتد إلى عدة أشهر.

وشدد على ضرورة وقف التصعيد في المنطقة، معربًا عن أمله في إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن لتجنب مزيد من التداعيات على الشرق الأوسط والعالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق