قصف مستشفى الدلنج جنوب كردفان: ضحايا مدنيون ودعوات للتحقيق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، أمس، هجومًا بالقصف استهدف مستشفى الدلنج التعليمي، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين من النساء والأطفال وكبار السن، في حادثة أثارت صدمة وغضب السكان المحليين.

وأفادت مصادر محلية وناشطون لوكالة السودان للأنباء سونا، بأن القصف وقع في وقت كان فيه المستشفى يستقبل المرضى ومرافقيهم، ما أسفر عن إصابات ووفيات داخل أحد المرافق الصحية الحيوية في المدينة، والتي تعتمد عليها شرائح واسعة من السكان لتلقي الرعاية الطبية الأساسية. وأكدت المصادر أن الضحايا من أبناء المدينة والمناطق المجاورة، وتم توثيق أسمائهم من قبل أسرهم، في حين بدأت جهات محلية محاولات رصد أسماء المصابين لتوثيق الحادثة بشكل دقيق.

وتسبب الهجوم في حالة من الذعر بين المرضى والعاملين بالمستشفى، إذ اضطر بعضهم لمغادرة المرفق، فيما واجه آخرون صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية نتيجة الأضرار التي لحقت بالمستشفى. وأثارت الحادثة موجة من الغضب الشعبي، مع مطالبات واسعة بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة القائمين على استهداف المرفق الصحي، وسط دعوات لتسليط الضوء على هذا الانتهاك الذي وقع ضد المدنيين الأبرياء.

وفي الوقت نفسه، لم تصدر الجهات الرسمية بيانات تفصيلية توضح ملابسات القصف، بينما تستمر المنصات الإعلامية والمصادر المحلية في رصد التطورات ومتابعة أي توضيحات قد تصدر من السلطات المختصة.

ويرى مراقبون أن استهداف المستشفيات يعد تطورًا خطيرًا في النزاعات المسلحة، نظرًا لتأثيره المباشر على المدنيين وحرمانهم من الخدمات الصحية الضرورية، خاصة في المناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية الطبية. ويعد مستشفى الدلنج التعليمي المرفق الرئيسي في المدينة لتقديم الخدمات الصحية للمدنيين، ويشكل دعامة أساسية للنظام الصحي في ولاية جنوب كردفان، حيث تلجأ إليه الأسر في حالات الطوارئ والرعاية الروتينية.

ويسلط الحادث الضوء على المخاطر المستمرة التي تواجه المدنيين في مناطق النزاع بالسودان، ويطرح تساؤلات حول حماية المرافق الحيوية والالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية التي تحظر استهداف المستشفيات أثناء النزاعات. وأكد مراقبون أن عدم المحاسبة على مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المحليين، مع تهديد استقرار المنطقة بشكل عام.

ودعا ناشطون ومنظمات المجتمع المدني السلطات السودانية والدولية إلى التدخل الفوري لضمان التحقيق الشفاف في حادثة مستشفى الدلنج، وتوفير الحماية للمرافق الصحية والمدنيين، وإعادة تأهيل المستشفى لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية لسكان المدينة والمناطق المحيطة، وحماية حقوق المدنيين من أي انتهاكات مستقبلية.

هنا السودان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق