ركود محتمل.. حرب إيران تضع ترامب تحت حصار الضغوط الاقتصادية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ممزقًا بين دافعين مألوفين ومتناقضين أحيانًا تجاه إيران، يتمثلان في اتخاذ إجراءات جريئة لإعادة تشكيل النظام العالمي، والحفاظ في الوقت ذاته على ازدهار الاقتصاد الأمريكي والأسواق المالية، بحسب وكالة "بلومبرج".

وأشارت الوكالة في تقرير إلى أن ترامب يواجه صعوبة في تحقيق كلا الهدفين، إذ لم ينهر النظام في إيران، في حين رفع خبراء وول ستريت احتمالات حدوث ركود اقتصادي هذا العام نتيجة الحرب.

غموض مسار الصراع وتحركات عسكرية متوازية

وأوضحت الوكالة أنه لا يزال من غير الواضح إلى أين سيتجه الصراع أو إلى متى سيستمر، مشيرة إلى أنه رغم تقديم الولايات المتحدة مقترحًا لوقف إطلاق النار من 15 نقطة رفضته إيران، فقد أمر ترامب أيضًا بنشر نحو 7000 جندي بري في المنطقة.

ولفتت إلى أن التوترات الاقتصادية تثير قلق ترامب، حيث سبق أن تراجع عن فرض تعريفات جمركية عالمية مرتفعة العام الماضي بعد اضطراب سوق السندات، كما تراجع مؤخرًا عن تهديده باستهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية عقب ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم.

ارتفاع الوقود ومخاوف الركود وتأثيرات انتخابية

ولفتت إلى أن المستهلكين والشركات يدفعون حاليًا أسعارًا أعلى للجالون من البنزين والديزل، في ظل ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب، حيث قدرت جولدمان ساكس احتمال حدوث ركود اقتصادي خلال العام المقبل بنسبة 30%، مع توقع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6% بحلول نهاية 2026 مقارنة بـ4.4% في فبراير.

ونقلت عن نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأمريكيين في أوكسفورد إيكونوميكس، قولها إن "قطاعات عديدة من الاقتصاد ستتأثر سلبًا بهذه الحرب".

وفي السياق نفسه، أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر اليوم الخميس أن 54% من الناخبين يعارضون العمل العسكري الأمريكي في إيران، مع انقسام حاد بين الحزبين؛ إذ يؤيده الجمهوريون بينما يعارضه الديمقراطيون والمستقلون.

كما نقلت الوكالة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قولها إن الولايات المتحدة "انخرطت خلال الأيام الثلاثة الماضية في محادثات مثمرة"، مضيفة أن النظام الإيراني "بدأ يبحث عن مخرج".

وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن الصراع قد يستمر لأسابيع لا لأشهر، إلا أنه مع تصاعد المؤشرات الاقتصادية السلبية، قد يتجه للتركيز مجددًا على القضايا الداخلية، إلى جانب خططه المتعلقة بإعادة بناء كوبا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق