أكد المهندس أمين المسعود، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الإسكان بالمجلس، وعضو مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، أن القطاع العقاري يُعد من أهم ركائز الاقتصاد المصري، نظرًا لارتباطه بنحو 60% من الصناعات القائمة حاليًا، وهو ما يعكس حجم تأثيره المباشر في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
المسعود المرحلة المقبلة تتمثل في دعم صناعة العقار من خلال تشريعات متوازنة
وأوضح المسعود، في تصريحات خاصة، أن أولوية المرحلة المقبلة تتمثل في دعم صناعة العقار من خلال تشريعات متوازنة، لا تستهدف فقط خدمة المطور العقاري، وإنما تحقق التوازن المطلوب بين جميع أطراف المنظومة، وعلى رأسهم المطور والعميل والجهات المنظمة، بما يضمن استقرار السوق العقارية وحماية حقوق كافة الأطراف.
وأشار إلى أن هذه التشريعات تمثل عنصرًا محوريًا في تعزيز ثقة المستثمرين، وتنظيم العلاقة بين أطراف السوق، وتحقيق استدامة حقيقية لقطاع التطوير العقاري في مصر.
وجاءت تصريحات المسعود على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الأول لجمعية المطورين العقاريين، برئاسة المهندس محمد البستاني، والذي عُقد تحت عنوان «قمة المطورين.. القيادة في البناء والمسؤولية في التنمية»، مساء اليوم الأربعاء الموافق 28 يناير، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، إلى جانب قيادات قطاع التطوير العقاري.
وأوضح أن القمة تأتي في إطار دعم الحوار المؤسسي بين الدولة والقطاع الخاص، بهدف رسم ملامح مستقبل التنمية العمرانية في مصر، مشيرًا إلى مشاركة نحو 200 شركة تطوير عقاري في فعاليات المؤتمر.
الضريبة العقارية.. جدل وقصور في الرؤية
وانتقد النائب قانون الضريبة العقارية بصيغته الحالية، معتبرًا أن هناك «قصر نظر» في التعامل مع هذا الملف، حيث تركز الحكومة على العائد السريع دون النظر إلى الآثار طويلة المدى. وأشار إلى أن فرض ضرائب مرتفعة على وحدات سكنية مخصصة للسكن الشخصي، تم شراؤها منذ عشرات السنين بأسعار متدنية، يمثل عبئًا غير عادل على المواطنين، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالسوق العقاري ككل.
وأضاف أن تشجيع المواطنين على تسجيل وحداتهم العقارية كان من الممكن أن يحقق للدولة عوائد أكبر وأكثر استدامة على المدى الطويل، بدلًا من الاعتماد على زيادة قيمة الضريبة العقارية بشكل مباشر.
تنظيم السوق والصناديق العقارية
وحول الصناديق الاستثمارية العقارية، أشار النائب إلى أنها تمثل أداة آمنة لضخ الاستثمارات، شريطة ألا يتحول السوق إلى مضاربات مالية بعيدة عن جوهر التطوير العقاري الحقيقي.
كما رحّب بخطوات وزارة الاستثمار الأخيرة لتنظيم مهنة التسويق العقاري، مؤكدًا أن أي مهنة جديدة تحتاج إلى إطار قانوني منظم، خاصة بعد تجاوزات شهدها السوق خلال الفترة الماضية، وارتفاع غير مبرر في نسب عمولات التسويق، وهو ما انعكس في النهاية على أسعار الوحدات وتحملها على العميل.
أزمات المطورين وغياب الدعم
وتطرق النائب إلى الأزمات التي واجهها المطورون العقاريون نتيجة تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وقرارات التعويم، متسائلًا عن غياب الدعم الحكومي للقطاع العقاري، رغم تقديم حوافز كبيرة لقطاعات أخرى مثل السياحة والصناعة ودعم الصادرات.
وأشار إلى أن بعض المطورين باعوا وحدات بأسعار قديمة لا تغطي التكلفة الحالية للبناء، ما خلق أزمات تعثر وتأخير في التسليم، مطالبًا بتقديم تسهيلات وإعفاءات للمطورين الجادين لمساعدتهم على استكمال مشروعاتهم وتسليم الوحدات للمواطنين.
تصدير العقار.. ملف مهمل
وأكد النائب أن ملف تصدير العقار لا يزال مهملًا، رغم امتلاك مصر فرصًا تنافسية قوية، لافتًا إلى غياب الدعم الحكومي للمعارض العقارية الخارجية، وعدم تفعيل دور السفارات والمستشارين التجاريين والاقتصاديين في الترويج للعقار المصري، مقارنة بتجارب دول مثل دبي.
روشتة للقطاع
شدد النائب على أن متوسطي وصغار المطورين يمثلون نحو 60 إلى 70% من سوق التطوير العقاري، مطالبًا بتوسيع قاعدة المطورين وعدم قصر الدعم على الكيانات الكبرى فقط. كما دعا إلى رعاية حكومية للمعارض العقارية بالخارج، تحت مظلة وزارة الإسكان، مع اختيار مطورين جادين تضمن الدولة التزامهم، بما يعزز الثقة والمصداقية ويزيد الإقبال على العقار المصري.
واستطرد المسعود قائلًا أن لأفكار والحلول موجودة، لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية وتفكير خارج الصندوق، وحب صادق لهذا الوطن.. وقتها فقط سننقل القطاع العقاري إلى مكانة مختلفة تمامًا.














0 تعليق