البرهان يبحث مع وفد بريطاني جرائم الدعم السريع في دارفور

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مع وفد بريطاني رفيع المستوى برئاسة إدوارد ألغرين، كبير المستشارين العسكريين بوزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تطورات الأوضاع في السودان، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين، لا سيما في إقليم دارفور.

جهود مبذولة لتحقيق السلام والامن والاستقرار 

وأكد اللقاء، وفق وكالة الانباء السودانية سونا، الذي تناول الجهود المبذولة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار، على خطورة الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الممارسات العنيفة لميليشيا الدعم السريع، وما تمثله من تهديد مباشر لوحدة السودان وسلامة مواطنيه، إضافة إلى انعكاساتها السلبية على الاستقرار الإقليمي.

وأوضح المبعوث البريطاني الخاص للسودان، ريتشارد كراودر، أن الوفد البريطاني عبّر خلال اللقاء عن “صدمته العميقة” إزاء المشاهد الواردة من مدينة الفاشر، والتي كشفت – بحسب تعبيره – عن مستوى غير مسبوق من الوحشية وعمليات القتل الجماعي التي طالت المدنيين العزل. وأشار كراودر إلى أن ما جرى في الفاشر يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويؤكد الطبيعة الإجرامية لميليشيا الدعم السريع التي واصلت استهداف السكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدينة الفاشر ومناطق واسعة من دارفور تدهورًا حادًا في الأوضاع الإنسانية، نتيجة الحصار والاعتداءات المتكررة التي تنفذها ميليشيا الدعم السريع، بما في ذلك القصف العشوائي، وعمليات القتل على أساس عرقي، والنهب المنظم، وتهجير آلاف الأسر قسرًا من منازلها. وتفيد تقارير محلية ودولية بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، وسط عجز المنظمات الإنسانية عن الوصول الآمن إلى المتضررين.

من جانبه، شدد رئيس مجلس السيادة على أن الدولة السودانية مصممة على إنهاء ما وصفه بـ”التمرد المسلح” بشكل كامل، وعدم السماح بتكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد كيان الدولة وتستهدف المدنيين الأبرياء. وأكد البرهان أن القوات المسلحة ماضية في أداء واجبها الوطني لحماية المواطنين، وبسط الأمن، واستعادة الاستقرار في جميع أنحاء البلاد.

كما أشار إلى أن ما تقوم به ميليشيا الدعم السريع لا يندرج ضمن أي مسار سياسي أو مطالب مشروعة، بل يمثل مشروعًا تخريبيًا يعتمد على العنف والفوضى وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه هذه الانتهاكات، وعدم الاكتفاء بالإدانة اللفظية.

في السياق، أكد الوفد البريطاني دعمه لجهود إنهاء النزاع في السودان، وضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، مشددًا على أهمية حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق