الخميس 22/يناير/2026 - 11:29 م 1/22/2026 11:29:52 PM
داخل معرض القاهرة الدولى للكتاب، لفت الجناح السعودى الأنظار بطريقته الخاصة، ليس فقط عبر عرض نسخ فاخرة من المصحف الشريف، بل من خلال تجربة معرفية تأخذ الزائر خطوة بخطوة داخل رحلة صناعة المصحف، من بداياتها الأولى حتى خروجه فى صورته النهائية التى يعرفها المسلمون حول العالم.
الجناح، الذى شهد إقبالًا ملحوظًا من الزوار بمختلف أعمارهم، قدّم تعريفًا بصريًا ومعلوماتيًا بمراحل صناعة المصحف الشريف، فى تجربة تجمع بين التوثيق والدقة والبُعد الروحى. وحسب أحد العارضين السعوديين فى الجناح، تمر صناعة المصحف الشريف بعدة مراحل، أولاها كتابة النص القرآنى، التى تعتمد على مصاحف مضبوطة الرواية، ويقوم بها خطاطون متخصصون يلتزمون بقواعد الرسم العثمانى المعتمد.
تلى ذلك مرحلة المراجعة والتدقيق، التى تُعد من أدق المراحل، إذ يخضع النص المكتوب لعدة مستويات من المراجعة اللغوية والشرعية، من قِبل علماء ومراجعين مختصين، للتأكد من سلامة كل حرف وحركة، قبل الانتقال إلى أى خطوة لاحقة. ثم تأتى مرحلة الإخراج الفنى، حيث يتم تنسيق الصفحات، وضبط الآيات، والعناوين، والزخارف، بما يراعى التناسق البصرى، ويحافظ فى الوقت ذاته على وقار النص.
ولا تتوقف الرحلة عند هذا الحد، إذ يُعرّف الجناح الزوار بمرحلة الطباعة، التى تتم باستخدام تقنيات متطورة وأوراق خاصة، تضمن وضوح الخط وثبات الحبر وطول عمر المصحف. وبعد الطباعة، تمر النسخ بمرحلة فحص نهائى، يتم خلالها استبعاد أى نسخة بها عيب ولو طفيف، قبل أن تُجلد وتُجهز للتوزيع.














0 تعليق