تحدث وينفرد شايفر المدير الفني الحالي للاتحاد الغاني، عن الأرجنتيني ليونيل ميسي والدولي المصري محمد صلاح.
قال شايفر في تصريحات تلفزيونية: " ليونيل ميسي شارك مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم في البرازيل وروسيا، ولم تنجح الأرجنتين في الفوز بالبطولة لأن عددًا من اللاعبين كانوا يلعبون لأنفسهم، وربما من أجل الظهور والحصول على عقود جديدة مع أندية أوروبية، وليس من أجل الفريق أو ميسي".
وأضاف: "في كأس العالم الأخيرة في قطر، تغيّر كل شيء. جميع لاعبي منتخب الأرجنتين لعبوا من أجل ميسي. ميسي صنع الفرص ومرر الكرات الحاسمة وسجل الأهداف، وكل اللاعبين كانوا أبطالًا. ونتيجة لذلك، حصل عدد منهم، يقدَّر بحوالي سبعة لاعبين، على عقود احترافية في أوروبا".
وتابع: "نفس الأمر ينطبق على محمد صلاح مع منتخب مصر. في أكثر من بطولة لكأس أمم أفريقيا، لم يلعب اللاعبون دائمًا لصالح صلاح، وهو ما انعكس على عدم فوز مصر بالبطولة، ولو أن جميع لاعبي منتخب مصر لعبوا من أجل صلاح كما حدث مع ميسي، لكان من الممكن أن تفوز مصر بالبطولة، ويصبح كل اللاعبين أبطالًا".
وتأتي تصريحات وينفرد شايفر في توقيت يشهد فيه الشارع الكروي المصري حالة من الجدل حول فرص منتخب مصر في التتويج ببطولة كأس الأمم الأفريقية، خاصة في ظل امتلاك الفراعنة نجمًا عالميًا بحجم محمد صلاح، القادر على صناعة الفارق في أي لحظة، لكنه في الوقت ذاته يحتاج إلى منظومة متكاملة تدعمه داخل الملعب.
ويرى شايفر أن هذا التحول لم يمنح الأرجنتين اللقب فقط، بل فتح أبواب الاحتراف أمام عدد كبير من اللاعبين، بعدما ظهروا في إطار جماعي قوي أظهر قدراتهم الحقيقية، ليصبح التتويج نتيجة طبيعية لمنظومة متكاملة وليست مجهودًا فرديًا.
وبإسقاط هذه التجربة على منتخب مصر، أكد شايفر أن الفراعنة يمتلكون سيناريو مشابهًا، في ظل وجود محمد صلاح، الذي يُعد أحد أفضل لاعبي العالم، لكن غياب اللعب الجماعي في بعض النسخ السابقة من كأس الأمم الأفريقية، وعدم استغلال إمكانياته بالشكل الأمثل، حال دون تحقيق اللقب، رغم وصول المنتخب إلى مراحل متقدمة.
وتعكس تصريحات شايفر رسالة فنية واضحة، مفادها أن فوز منتخب مصر بالبطولة القارية مرتبط بمدى التزام جميع اللاعبين بالعمل من أجل الفريق، وتوظيف قدرات صلاح كقائد وهداف وصانع لعب، بدلًا من الاعتماد على حلول فردية أو أدوار غير منسجمة داخل الملعب.
وتعد هذه الرؤية بمثابة دعوة صريحة لخلق حالة من التكاتف داخل صفوف المنتخب، خاصة في البطولات الكبرى، حيث يكون الانسجام والروح القتالية عاملين حاسمين، قد يصنعان الفارق بين الاكتفاء بالمشاركة المشرفة أو الصعود إلى منصة التتويج، وتحقيق الحلم الذي ينتظره الجمهور المصري منذ سنوات.
















0 تعليق