أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم الثلاثاء بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وجندي سوري إثر اشتباكات اندلعت بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة في حلب.
إصابة جنود سوريين في الاشتباكات
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع السورية عن إصابة ثلاثة جنود بجروح جراء قصف قوات سوريا الديمقراطية بطائرات مسيرة على نقطة تفتيش عسكرية قرب دير حفر، شرق المحافظة الشمالية.
وردت أنباء عن إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة واشتباكات في منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية. وأكدت الوزارة أنها سترد على "العدوان بالطريقة المناسبة".
تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد
وتجددت الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في أجزاء من حلب، وذلك وسط تعثر الوصول إلى اتفاق بين الإدارة السورية الجديدة وقسد بشأن دمج الأخيرة في الجيش السوري.
وأفاد التلفزيون السوري بمقتل امرأتين مدنيتين وإصابة طفل بجروح في قصف سكني نسبه إلى قوات سوريا الديمقراطية؛ ونفت قوات سوريا الديمقراطية مسؤوليتها عن الحادث وأكدت بدلاً من ذلك أن قذيفة أطلقتها "فصائل تابعة لحكومة دمشق" سقطت في حي الميدان.
اتهمت قوات سوريا الديمقراطية القوات المرتبطة بالحكومة بقصف المناطق الكردية، وأشارت إلى أن هجمات الطائرات المسيرة والمدفعية أسفرت عن مقتل مدنيين.
ويستمر القتال العنيف بين القوات الحكومية ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، ويتركز بشكل خاص في منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود، حيث يعيش غالبية الأكراد.
يأتي هذا بعد يومين فقط من لقاء قيادة قوات سوريا الديمقراطية مع كبار مسؤولي الحكومة السورية في دمشق. دون إحراز أي تقدم ملحوظ خلال المحادثات، لكنهم اتفقوا على عقد جولة أخرى من المفاوضات. مع ذلك، لم تُكشف أي تفاصيل بهذا الشأن.
لكن حتى الآن، لم يتقدم دمج قوات سوريا الديمقراطية الذي تم الاتفاق عليه في مارس الماضي. نشهد تصاعداً ملحوظاً في التوترات، وهو وضع بالغ الصعوبة بالنسبة للحكومة، إذ تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على ثلث البلاد، فضلاً عن أغلبية موارد الطاقة والموارد الزراعية، على امتداد الحدود التركية وصولاً إلى دير الزور قرب الحدود العراقية.
تتصاعد التوترات مجدداً في حلب تحديداً لأنها المركز الاقتصادي والصناعي لسوريا، وبينما تسعى البلاد للتعافي من الدمار الاقتصادي الذي خلفته الحرب الأهلية، فإن وجود مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية والجماعات المسلحة في بعض مناطق حلب، يجعل من الصعب للغاية، بحسب الحكومة، جذب الاستثمارات وتحقيق الانتعاش الاقتصادي.

















0 تعليق