اللافت أن شائعة واحدة كانت كافية لتأخذ هذا الحجم قبل أي إعلان رسمي. السبب أن التوقيت جاء على تقاطع حساس بين الملعب والعقد والضجيج الإعلامي. في الأيام الأخيرة، لم يكن المزاج في مدريد مثالياً، إذ تعرّض اللاعب لصافرات استهجان من جماهير سانتياغو برنابيو خلال مباراة أمام ريال بيتيس، قبل أن يخرج المدرب تشابي ألونسو مدافعاً عنه ومؤكداً أهميته للفريق.
في السياق، تحدّثت مصادر عبر ESPN عن تعثر مفاوضات التجديد وإمكانية أن تتأخر مجدداً، ما أضاف طبقة جديدة من الضباب على الملف. عند هذه النقطة، لم تعد الحكاية مرتبطة بمستوى لاعب فقط، بل بقدرة الأندية على التحكم بالسردية. أما ما قيل فعلاً عن تشيلسي، فكان الأكثر استفزازاً للأرقام. ذا غارديان نقلت أن النادي اللندني قد يجهّز عرضاً كبيراً يصل إلى 135 مليون جنيه إسترليني لضم فينيسيوس. الرقم وحده كفيل بإشعال السوق، لكن الأهم هو ربطه بتوقيت النافذة. مجرد ذكر اسم فينيسيوس في كانون الثاني يهزّ الملفات من حوله، من بينها أولويات ريال مدريد الهجومية، خطط تشيلسي الرياضية والتسويقية، وحسابات المنافسين في البريميرليغ الذين يعرفون أن صفقة من هذا الحجم لا تمرّ بلا أثر جانبي.
هنا تتحول الشائعة إلى أداة. قد تكون وسيلة ضغط في ملف التجديد عندما يتأخر الاتفاق، وقد تكون محاولة لإعادة تثبيت صورة اللاعب وقيمته في لحظة تتزايد فيها الأصوات في المدرجات. وقد تفتح أيضاً باب الحديث عن تحركات لاحقة في السوق إذا قرر أي طرف أن يذهب أبعد من العناوين، وهو ما جعل القصة تتضخم بسرعة.
ريال مدريد، تاريخياً، لا يحب أن يُدار ملف نجومه على صفحات الصحف، لكن استمرار الحديث عن عقد فينيسيوس مع أي توتر جماهيري يضع النادي بين خيارين واضحين. إما إغلاق الملف سريعاً عبر التجديد لقطع الطريق على الضجيج، أو ترك السوق يبالغ في القصة ثم اتخاذ القرار لاحقاً وفق المصلحة والميزانية. وفي هذا المشهد، يكتسب موقف المدرب قيمة إضافية، لأن دفاع ألونسو العلني يوحي بأن الجهاز الفني ينظر إلى فينيسيوس كركيزة داخل المشروع لا كملف قابل للفتح والإقفال مع كل نافذة.
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي يثبت انتقالاً وشيكاً. لكن شائعة فينيسيوس فعلت ما تفعله الشائعات الكبرى دائماً، أشعلت شهر كانون الثاني، رفعت سقف النقاش، وخلطت أوراق الأندية قبل أن تبدأ المفاوضات الفعلية.











0 تعليق