وزير التعليم العالي: تطوير شامل للبنية التحتية الرقمية وميكنة الخدمات بالجامعات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حققت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال عام 2025 طفرة نوعية في مسار التحول الرقمي بالجامعات والمستشفيات الجامعية والمراكز البحثية، بما انعكس بشكل مباشر على رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات التعليمية والطبية والبحثية، وذلك في إطار تنفيذ رؤية الدولة المصرية للتحول الرقمي وبناء مجتمع معرفي متكامل، وضمن استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، 

التحول الرقمي ركيزة أساسية لتطوير التعليم العالي

وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا مطروحًا، بل أصبح ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وأحد المحاور الرئيسية لتحسين جودة الخدمات التعليمية والطبية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعات المصرية، بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأوضح الوزير أن ما تحقق خلال عام 2025 يعكس نقلة نوعية في حوكمة العمل الجامعي، من خلال التحول إلى منظومة رقمية متكاملة تعتمد على البيانات المؤمنة والتكامل بين الأنظمة المختلفة، بما يدعم اتخاذ القرار على أسس علمية، ويضمن استدامة التطوير داخل مؤسسات التعليم العالي.

تطوير البنية التحتية الرقمية وتأمين البيانات

وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية المعلوماتية بالجامعات، حيث أصبحت جميع الجامعات المصرية متصلة بشبكة الجامعات المصرية من خلال المجلس الأعلى للجامعات، بما يضمن التكامل وتبادل البيانات بين مؤسسات التعليم العالي.

وأضاف أن عام 2025 شهد تنفيذ تحديثات شاملة لمنظومات الحماية السيبرانية بالجامعات، تعزيزًا لأمن المعلومات وحماية للبنية التحتية الرقمية، إلى جانب توافر مراكز بيانات حديثة بجميع الجامعات، تستضيف الأنظمة والتطبيقات الإلكترونية الرئيسية، بما يضمن استمرارية التشغيل وكفاءة الأداء.

ميكنة الخدمات وتبسيط الإجراءات الجامعية

وأكد الوزير أن الوزارة حققت تقدمًا ملحوظًا في ميكنة العمليات الإدارية والأكاديمية، حيث تقوم جميع الجامعات المصرية بتشغيل أنظمة مميكنة لإدارة شؤون الطلاب والعاملين، والمدن الجامعية، والمكتبات، إلى جانب تطبيق منظومة السداد الإلكتروني، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتيسير الحصول على الخدمات.

ولفت إلى توفير حزم برمجيات شركة Microsoft للجامعات المصرية، دعمًا لتوحيد المنصات التقنية، ورفع كفاءة العمل الأكاديمي والإداري، وتحقيق أعلى درجات التكامل بين الأنظمة الرقمية المختلفة.

الاستثمار في العنصر البشري لضمان الاستدامة

وشدد الدكتور أيمن عاشور على أن التحول الرقمي لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يرتكز بالأساس على العنصر البشري، مشيرًا إلى تنفيذ برامج تدريبية دورية للعاملين بالجامعات في مجالات نظم المعلومات، والأمن السيبراني، وإدارة وتشغيل المنصات الإلكترونية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر البشرية وضمان استدامة التحول الرقمي.

الحوكمة الذكية وتوحيد المنصات الرقمية

من جانبه، أكد الدكتور شريف كشك، مساعد وزير التعليم العالي للحوكمة الذكية، أن منظومة التحول الرقمي بالجامعات ترتكز على توحيد المنصات، وميكنة الخدمات، وتأمين البيانات، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي، ويرسخ مبادئ الحوكمة، ويحسن جودة الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.

التوسع في منظومة الاختبارات الإلكترونية

وأشار مساعد الوزير إلى استمرار التوسع في منظومة الاختبارات الإلكترونية، حيث تم تركيب 60 ألف محطة للاختبارات الإلكترونية حتى الآن، مع استهداف الوصول إلى 80 ألف محطة بنهاية العام الحالي، لافتًا إلى ربط مراكز الاختبارات الإلكترونية ببنية تحتية مركزية مؤمنة، بما يضمن كفاءة التشغيل وسلامة البيانات واستمرارية الخدمة.

ميكنة المستشفيات الجامعية ودعم البحث العلمي

وأضاف الدكتور شريف كشك أنه تم الانتهاء من ميكنة 20 مستشفى جامعي، مع استهداف الانتهاء من ميكنة 80 مستشفى جامعي قبل نهاية العام المالي، بما يسهم في تحسين كفاءة الإدارة الطبية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى دعم البحث العلمي من خلال توفير وحدات حاسوبية فائقة السرعة، بالتعاون مع إدارة نظم القوات المسلحة، لدعم الأبحاث في مجالات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المتقدمة، بما يعزز القدرات البحثية للجامعات المصرية ويربطها بأحدث التقنيات العالمية.

منصات رقمية جديدة لخدمة المجتمع الجامعي

وأوضح مساعد الوزير أنه تم إطلاق وتطوير عدد من المنصات الإلكترونية المهمة خلال عام 2025، من بينها منصة الإعارات لأعضاء هيئة التدريس والباحثين، والمنصة الموحدة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعات المصرية، وميكنة التقدم لمنحة رواد المستقبل ومنحة علي مصيلحي، وميكنة القبول بالجامعات الخاصة والأهلية، إلى جانب منصة خدمات الحوسبة السحابية المؤمنة لدعم أبحاث الذكاء الاصطناعي بالجامعات والمراكز البحثية.

حصاد عام من العمل المؤسسي المنظم

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن ما تحقق خلال عام 2025 يمثل حصاد عام كامل من العمل المؤسسي المنظم في ملف التحول الرقمي، والذي شهد تطورًا ملموسًا على مستوى البنية التحتية والخدمات الرقمية داخل الجامعات والمستشفيات الجامعية.

وأوضح أن المؤشرات الحالية تعكس تقدمًا كبيرًا في مختلف محاور التحول الرقمي بمنظومة التعليم العالي، مع استمرار جهود الوزارة لتحقيق التكامل الكامل بين الجامعات والمستشفيات الجامعية، دعمًا للمشروعات القومية، وتعزيزًا لجودة الخدمات التعليمية والطبية، وترسيخًا لمفهوم الحوكمة الرقمية، بما يواكب متطلبات الجمهورية الجديدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق