قال الدكتور صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إن قرار الاحتلال الإسرائيلي بوقف عمل المؤسسات الدولية غير الحكومية في قطاع غزة يمثل خطوة خطيرة تهدف إلى خنق العمل الإنساني بشكل كامل، وجعل القطاع منطقة غير صالحة للحياة، في إطار سياسات ممنهجة لدفع السكان نحو الهجرة القسرية.
وأوضح "عبدالعاطي" خلال مداخلة هاتفية لاكسترا لايف، أن هذا القرار يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة وكافة معايير القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، لافتًا إلى أنه يتعارض بشكل مباشر مع قرارات محكمة العدل الدولية والمواثيق المنظمة للعمل الإنساني والإغاثي في مناطق النزاع.
وأضاف، أن التداعيات الإنسانية للقرار ستكون كارثية، واصفًا إياه بأنه بمثابة "حكم بالإعدام البطيء" بحق سكان غزة، خاصة في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، واعتماد نحو 94% من السكان على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وربط "عبدالعاطي" بين هذا القرار وبين استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، معتبرًا أن ما يجري يندرج ضمن مخطط أوسع لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتقويض أحد أهم الشواهد الدولية على حقوقهم.
ودعا رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني إلى تحرك دولي عاجل لمسائلة الاحتلال وفرض عقوبات عليه، مطالبًا بمقاطعته سياسيًا وقانونيًا، وحثّ الدول التي تتبع لها المؤسسات المستهدفة على التدخل الفوري لحماية طواقمها وضمان استمرار عملها.
كما انتقد "عبدالعاطي" ما وصفه بالعجز الدولي الذي يرقى إلى مستوى التواطؤ، في ظل الدعم الأمريكي المطلق للاحتلال، محذرًا من أن سيادة "شريعة الغاب" تهدد مستقبل المنظومة الإنسانية العالمية بأكملها، وليس فقط الوضع في قطاع غزة.














0 تعليق