قررت محكمة النقض، في جلستها المنعقدة بتاريخ 3 يناير الجاري، حجز الطعن المحال إليها من المحكمة الإدارية العليا، والمتعلق بصحة إعلان فوز "القائمة الوطنية من أجل مصر – قطاع غرب الدلتا" بانتخابات مجلس النواب 2025، للحكم في جلسة 17 يناير الجاري.
مطالب ببطلان القائمة وإحالة القوانين للمحكمة الدستورية
وتنشر "الدستور" التفاصيل الكاملة والمطالب الجوهرية التي حملتها مذكرة الطعن والتي طالب فيها مقدم الطعن الدكتور نزيه الحكيم، وعصام السيد علي محمود المحاميان، ببطلان إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر بغرب الدلتا والتي أعلنت نتيجتها في 18 نوفمبر 2025.
كما طالب الطعن ثانيًا بإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في عدم دستورية بعض مواد قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون مجلس النواب، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية. وثالثًا، طالب ببطلان العملية الانتخابية كاملة لوقوعها بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون، وإعادة فتح باب الترشح من جديد أو إعادة الانتخابات بما يضمن تكافؤ الفرص والمنافسة الحقيقية.
واختصمت الدعوى كلًا من المستشار رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، والمستشار رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بالإسكندرية (بصفتهم)، كما اختصمت القائمة الوطنية من أجل مصر بقطاع غرب الدلتا (الإسكندرية - البحيرة – مطروح) بصفتها القائمة الفائزة محل الطعن.
مذكرة الطعن: النقض هي السور الأخير
وقالت مذكرة الطعن إن محكمة النقض كانت وما زالت هي السور الأخير الذي يحمي شرعية الانتخاب من عبث الإجراءات، وينقذ إرادة الشعب من شوائب الانفراد والتحكم. وأشارت إلى أن الانتخابات، كما أرادها الدستور، هي ساحة تنافس شريف لا يُقصى فيها صوت، ولا تُهمش قائمة، ولا يفتح فيها الطريق لقائمة واحدة تنفرد بالمشهد، فتتحول العملية من انتخاب إلى "استفتاء"، ومن منافسة مشروعة إلى تمرير أحادي يخالف صريح الدستور وروحه.
وشددت المذكرة أمام محكمة النقض على أن أسباب الطعن تتلخص في بطلان العملية الانتخابية لتحولها من انتخابات إلى استفتاء بالمخالفة للدستور، موضحة أن محكمة القضاء الإداري قررت سابقًا أن بطلان أحد عناصر العملية الانتخابية — سواء في الترشح أو التخصيص أو القرار الإداري — يُفسد العملية برمتها، وهو المبدأ المعروف بـ "البطلان بالعدوى"؛ وحيث إن الاستبعاد غير المشروع لقائمة مكتملة الشروط قد أثر على النتيجة بالكامل، فإن العملية برمتها تقع تحت طائلة هذا المبدأ.
تجزئة الأصوات.. "بطلان لا يتجزأ"
وأضافت المذكرة، أنه صدر قرار الهيئة العليا للانتخابات رقم 66 لسنة 2025 متضمنًا فوز القائمة الوطنية، وقد جاء هذا القرار مخالفًا لأحكام الدستور والقانون، فتم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بموجب الطعنين رقمي 6085 و6086، واللذين قضت المحكمة بإحالتهما لمحكمة النقض للاختصاص.
وأشار الطاعنون، إلى صدور قرار من الهيئة الوطنية للانتخابات بعد أن أشادت بنزاهة العملية، ثم تلا ذلك إلغاء عدد 19 دائرة من دوائر المرحلة الأولى، ثم حكم المحكمة الإدارية العليا الذي ألغى 30 دائرة أخرى، ليصبح إجمالي الدوائر الملغاة 49 دائرة من أصل 70 دائرة بالمرحلة الأولى، بنسبة تمثل ما يربو على 70% من الدوائر.
واختتمت المذكرة بالتأكيد على أن قرار الهيئة جاء مخالفًا لكافة الأعراف القانونية؛ حيث أن عملية الانتخابات واحدة تخضع لجهة إشرافية واحدة وناخب واحد، فلا يجوز تجزئتها بزعم أن "هذا صندوق للقائمة وهذا صندوق للفردي"، فمن وضع ورقة التصويت هو ناخب واحد، وإن صُمَّ صوته بالبطلان في جزء، فينبغي أن ينصرف البطلان للكل، مؤكدة أن أي انحراف تم في العملية الانتخابية بقرار الهيئة يجب أن يمتد أثره للعملية برمتها وليس نصفها.














0 تعليق