دراسة توضح أسباب جفاف بشرة الأطفال في الشتاء

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع قدوم فصل الشتاء، تطرأ تغيّرات بيئية واضحة تؤثر بشكل مباشر على صحة الجلد، خاصة لدى الأطفال الرضع وصغار السن. فدرجات الحرارة المنخفضة، وانخفاض نسبة الرطوبة في الهواء، والاعتماد المتزايد على أجهزة التدفئة، كلها عوامل تسهم في زيادة معدلات جفاف البشرة، وتُظهر هذه الدراسة التحليلية أن بشرة الأطفال تُعد أكثر عرضة للتأثر بهذه العوامل مقارنة ببشرة البالغين، ما يجعل العناية الشتوية بها ضرورة صحية وليست مجرد إجراء تجميلي.

لماذا تكون بشرة الأطفال أكثر عرضة للجفاف في الشتاء؟

تشير الدراسة، إلى أن الحاجز الجلدي لدى الأطفال لم يكتمل نموه بعد، وهو أرق وأضعف من حاجز البشرة لدى البالغين. هذا الحاجز مسؤول عن الاحتفاظ بالرطوبة داخل الجلد ومنع فقدان الماء. ومع انخفاض الرطوبة في فصل الشتاء، تفقد البشرة الماء بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى الجفاف، والتقشر، وأحيانًا الحكة والاحمرار.

كما تؤكد الدراسة أن الهواء البارد لا يحمل قدرًا كافيًا من الرطوبة، ما يسرّع عملية تبخر الماء من سطح الجلد. ويزداد الأمر سوءًا عند إهمال الترطيب المنتظم أو عدم ترطيب البشرة مباشرة بعد الاستحمام، وهي نقطة محورية في روتين العناية الشتوي.

تأثير العادات اليومية الخاطئة على بشرة الأطفال

توضح الدراسة أن بعض الممارسات الشائعة بين الآباء، رغم حسن نيتها، قد تُفاقم من مشكلة جفاف البشرة. من أبرز هذه العادات:

الاستحمام بالماء الساخن:
يلجأ كثير من الآباء إلى استخدام الماء الساخن ظنًا أنه يمنح الطفل الدفء والراحة، إلا أن الماء الساخن يزيل الزيوت الطبيعية الواقية من الجلد، ما يضعف الحاجز الجلدي ويزيد من الجفاف.

الإفراط في مدة الاستحمام:
الاستحمام الطويل، حتى وإن كان بالماء الفاتر، قد يؤدي إلى فقدان مزيد من الرطوبة من البشرة، خاصة لدى الأطفال ذوي البشرة الحساسة.

الإفراط في الملابس الثقيلة:
رغم أن الهدف هو تدفئة الطفل، إلا أن ارتداء طبقات كثيرة أو أقمشة غير مناسبة قد يسبب احتكاكًا وتهيجًا للبشرة، ويؤدي إلى زيادة الجفاف أو الطفح الجلدي.

الاعتماد المكثف على أجهزة التدفئة:
تشير الدراسة إلى أن التدفئة الداخلية تقلل من رطوبة الهواء، ما ينعكس سلبًا على الجلد، ويؤدي إلى الشعور بالشد والحكة والتقشر.

استراتيجيات فعالة لحماية بشرة الأطفال في الشتاء

بناءً على تحليل البيانات والتوصيات الحديثة، تقدم الدراسة مجموعة من الإرشادات العملية التي تساعد الوالدين على حماية بشرة أطفالهم خلال فصل الشتاء:

تقليل وقت الاستحمام:
يوصى بأن تتراوح مدة الاستحمام بين 5 و10 دقائق فقط، باستخدام الماء الفاتر بدلًا من الساخن، للحفاظ على الزيوت الطبيعية للبشرة.

الترطيب الفوري بعد الاستحمام:
يُعد ترطيب البشرة مباشرة بعد الاستحمام خطوة أساسية، حيث تكون البشرة أكثر قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة. ويُفضل استخدام مرطبات كثيفة مناسبة لبشرة الأطفال.

اختيار منظفات لطيفة:
تؤكد الدراسة، أهمية استخدام منظفات خالية من العطور وذات درجة حموضة متعادلة، لتجنب تهيج البشرة أو إضعاف الحاجز الجلدي الطبيعي.

الملابس المناسبة:
يفضل إلباس الأطفال ملابس ناعمة مصنوعة من القطن الخالص، تسمح بمرور الهواء وتقلل من الاحتكاك والتهيج.

الحفاظ على رطوبة الهواء داخل المنزل:
تشير الدراسة، إلى أن استخدام أجهزة ترطيب الهواء البارد يساعد في الحفاظ على مستوى رطوبة يتراوح بين 40% و60%، وهو المعدل الأمثل لتقليل فقدان الماء من البشرة.

أهمية الوقاية المبكرة

تخلص الدراسة إلى أن العناية ببشرة الأطفال في فصل الشتاء لا تهدف فقط إلى تخفيف الجفاف المؤقت، بل إلى حماية الحاجز الجلدي على المدى الطويل. فإهمال الجفاف قد يؤدي إلى تشققات جلدية، أو التهابات، أو تفاقم حالات مثل الإكزيما لدى الأطفال المعرضين لها.

وتؤكد الدراسة، أن الوقاية تبدأ بتعديل الروتين اليومي البسيط، والوعي بتأثير العوامل البيئية، واختيار المنتجات والعادات التي تدعم صحة البشرة بدلًا من إضعافها.

اقرأ أيضا 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق