التشكيلي رضا خليل: خيري شلبي ابن بلد يشبهني ويمثلني (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يهدي معرضه "عناقيد النور" إلي روحه..

علي كثرة إبداعات الكاتب الراحل خيري شلبي، خاصة الروائي منه، إلا أن كتابه “عناقيد النور”، يعد من أبرز الكتب التي ترسم ملامح مشاهير الفكر والإبداع والفن بالكلمة والقلم.

وفي معرضه الأحدث، يستعير الفنان التشكيلي، رضا خليل، عنوان كتاب روائي المهمشين خيري شلبي، ليحمل معرضه “عناقيد النور” عنوان الكتاب.

وعن سر استعارته لـ"عناقيد النور" ليكون عنوان لمعرضه، والذي تنطلق فعالياته في السادسة من مساء الأحد المقبل والموافق 11 يناير الجاري، بقاعة آرت كورنر بالزمالك، تحدث الفنان التشكيلي رضا خليل، في تصريحات خاصة لـ"الدستور".

رضا خليل: خيري شلبي ابن بلد يشبهني ويمثلني

واستهل “خليل” حديثه مشيرا إلي أن: "خيري شلبي ابن بلد ومتجول ومبتهج فهو يشبهني ويمثلني ويعبر عني فمغامراته في القاهرة التاريخية ومجاهل الريف، تشبه جولاتي الفنية ووفاءه خيري للشخصية المصرية يدعو للإعجاب، تماما مثلي فأنا دائما أتعايش مع البشر والأماكن بتعمق ووعي ودراسه حتي أعبر عنهم. 

وعلي سبيل المثال، في رواية خيري شلبي “بطن البقرة”، وما بها من وصف للمكان تعد مدهشة. وأيضا في روايته “صالح هيصة”، استطاع شلبي أن يعبر عن الانتهازية وتغول السلوك العشوائي في المدينة بسلاسة ملفتة.

وتابع “خليل”: فى هذا العام لم أستطع رسم الزهور ولا الفتيات الجميلات ولا الأماكن المضيئة، كان عام 2025 عامًا صعبًا ثقيلًا خانقا حارًا ولزجًا. متلاحق الأحداث، غزة والقصف والتجويع، بيروت وترامب، الزلازل والوباء المتحوّر، وأزمات نادى الزمالك وأم سجدة وأم مكة، نبوءات ليلى عبداللطيف، هدم مقبرة عائلتى الأثرية رحيل الأصدقاء والفنانين.... وأشياء كثيرة أخرى كانت ومازالت تتراكم حتى اختنقت الروح. 

وراودتنى الأحلام والكوابيس ونوبات الحزن والإكتئاب رغم طبيعتى المتفائلة المرحة، وها أنا أقدم إنتاجى لهذا العام فى هذا المعرض بجهدٍ مُضن ٍ وفكر خالصٍ نابع من الروح.

رضا خليل: أهدي عناقيد النور إلي روح خيري شلبي

 وأضاف “خليل”: أهدى هذا المعرض إلى روح الأديب خيرى شلبى ابن البلد وأحد ظرفاء عصرنا، فهو يُشبهني وطالما أشعر أنه يعبر عنى، فهو من أولئك الذين برعوا فى كشف مخابىء ودهاليز القاهرة القديمة وشخصيات أهلها الغرائبية؛ ومنه فقد استوحيت عنوان معرضى هذا من وحى أحد عناوين أعماله الخالدة “عناقيد النور” لما يحمله هذا الاسم من الطاقات الإيجابية التى تتوسط أجواء الحياة الضبابية الثقيلة.

 ولفت “خليل” إلي: وثمّة سببٌ آخر لاختيار هذا العنوان؛ فقد آثرت فى معرضى هذا أن أستضيف خمس فنانات تشكيليات حقيقيات لكل واحدة منهن رؤية وبصمة خاصة، وهو تقليد أحرص عليه منذ سنوات تعلمته من أساتذتى الكبار وإيمانًا منى بقيمة العطاء والتكاتف وفتح النوافذ مع الآخر، لقد تربّيتُ علي هذا المعنى منذ طفولتى؛ فقد كانت أمى تقول دائمًا عند قدوم الضيوف إلى بيتنا “البيت يساع من الحبايب ألف”.

ضيفات معرض رضا خليل من التشكيليات

وضيفات المعرض هن: د.هالة عبدالمنعم، نحّاتة ومتخصصة ولها مؤلفات في الفن التشكيلي فنانة وُلدت كبيرة، وحققت قفزات فنية مهمّة، لكنها ابتعدت فترة لأسباب علمية ومهنية، وإذ كنت أتابع تجربتها بإعجاب، فكان لزامًا على الإحتفاء بها وبأعمالها التي تستحق التأمل والاستمرارية. 

حنان عبدالله فنانة مجتهدة، لها مقتنيات في متحف الفن الحديث ومقتنات في مجموعات عالمية أخرى، تتجه اليوم إلى تقديم أعمالها الفنية في هذا المعرض تحت عنوان «المتلونون»، بلغة تعبيرية قوية، وأسلوب فني وفلسفي خاص، ورؤية غير مشوشة. 

جورجيت فهمى فنانة ونحّاتة أدهشتني ببراعتها في النحت البارز وفن الميدالية، وتتجلى في أعمالها البراءة الممتزجة بخفة الدم والمهارة العالية، وأتوقع لها أن تبقى أعمالها في ذاكرة الوطن. 

دعاء البيك الفنانة السكندرية المعروفة، التي نشأت في مناخ فني ودافئ، لها حضور لافت في أتيليه الإسكندرية، وشاركت في معارض أخرى، وتدير أيضا صالونًا فنيًا وأدبيًا مهمًا، أعمالها تتأرجح بين الطابع الكلاسيكي والتأثيري وتتسم بالرصانة، رغم أنها لم تخلو من الرومانسية الحالمة التي تنسجم بصدق مع شخصيتها.

 وأخيرا نورا سالم صوت الشباب في هذا المعرض، فنانة لافتة تمزج في أعمالها بين البوب آرت والمدرسة التعبيرية، وتتسم أعمالها بخفة الدم والروح القوية، والتلقائية غير المفتعلة، وأعتقد أنها ستقفز بخطوات سريعة لتصبح إحدى الأسماء البارزة في الحركة الفنية. 

هذه هي عناقيد النور محاولة مني للتمسك بالضوء وسط زمنٍ يتقن صناعة العتمة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق