"دلتا فورس".. تاريخ عمليات قوات النخبة الأمريكية قبل اعتقال رئيس فنزويلا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تكن الانفجارات التي دوّت فجر السبت في العاصمة الفنزويلية كراكاس مجرد حادث أمني عابر، بل بدت مقدّمة لحدث هزّ أمن وسيادة البلاد.

 فبعد ساعات قليلة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليعلن أن القوات الأمريكية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلتهما جوًا إلى خارج البلاد، عقب ما وصفه بـ"غارة عسكرية واسعة النطاق".

دلتا فورس في قلب العملية

بحسب ما نقلته شبكة "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين أمريكيين، تولّت قوة "دلتا فورس" تنفيذ عملية الاعتقال. وتُعد هذه الوحدة واحدة من أكثر وحدات النخبة سرية في الجيش الأمريكي، وتُعرف إعلاميًا باسم "وحدة العمليات الخاصة"، في إشارة إلى طبيعة مهامها المعقّدة والبالغة الحساسية.

تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وكراكاس

العملية، إن تأكدت تفاصيلها، تمثل تصعيدًا خطيرًا في المواجهة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، خصوصًا أنها جاءت بعد أشهر من الحشد العسكري الأمريكي المكثف في المنطقة، مع تمركز حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" وعدد من السفن الحربية في البحر الكاريبي.

نفط ومخدرات وقصف بحري

خلال الأسابيع الماضية، احتجزت الولايات المتحدة ناقلتي نفط قبالة السواحل الفنزويلية، كما نفذت غارات استهدفت أكثر من 30 قاربًا، قالت إدارة ترامب إنها كانت تنقل شحنات مخدرات، إضافة إلى قصف ما وصفه الرئيس الأمريكي بـ"منطقة تحميل القوارب بالمخدرات"، في إطار ما تعتبره واشنطن حربًا مفتوحة على الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

من هي "دلتا فورس"؟

تُعد "دلتا فورس" وحدة نخبة تابعة للجيش الأمريكي، تتمثل مهمتها الأساسية في تعقّب وقتل قادة التنظيمات المصنّفة إرهابية، إلى جانب تنفيذ عمليات تحرير الرهائن والمهام السرية عالية الخطورة، وقد عادت هذه الوحدة إلى الواجهة بقوة بعد الكشف عن دورها في العملية التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في سوريا.

تاريخ طويل من العمليات السرية

تأسست "دلتا فورس" عام 1977، ويتخذ مقرها من فورت براج بولاية نورث كارولينا مقرًا دائمًا، ومنذ إنشائها، شاركت في معظم العمليات الأمريكية الخاصة بمكافحة الإرهاب حول العالم.

غير أن بدايتها لم تكن موفقة، إذ فشلت أول مهمة كبرى لها عام 1979 لتحرير الدبلوماسيين الأمريكيين المحتجزين في طهران، بعد أن تسببت عاصفة رملية في إفشال العملية.

من طهران إلى بغداد والرقة

رغم الإخفاق المبكر، واصلت واشنطن الاعتماد على "دلتا فورس" في أخطر ساحات الصراع. فقد نُشرت في الصومال، حيث قُتل عدد من عناصرها عام 1993 خلال معركة "سقوط بلاك هوك" كما شاركت في عمليات بأمريكا الوسطى وكولومبيا، قبل أن تصبح لاعبًا محوريًا في حروب العراق منذ عام 1991.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، لعبت الوحدة دورًا بارزًا في حرب الخليج الأولى، ثم في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، إضافة إلى تعقّب صدام حسين وأبو مصعب الزرقاوي.

معايير انتقاء أقرب إلى المستحيل

ويخضع اختيار عناصر "دلتا فورس" لمعايير صارمة، إذ يتم انتقاؤهم من صفوف القوات الخاصة ووحدات المشاة، وأحيانًا من الحرس الوطني وخفر السواحل. ويُشترط امتلاك مهارات رماية استثنائية، وقدرة عالية على التحمل، تشمل اجتياز اختبارات سير لمسافات تصل إلى 40 ميلًا.

ولا يُسمح بالانضمام إلى الوحدة فور التجنيد، بل بعد سنوات من الخدمة وإثبات الكفاءة، مع شرط العمر (21 عامًا فأكثر) والقدرة الصارمة على الحفاظ على السرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق