يوم الجمعة.. آدابٌ وسنن تُجدد الإيمان وتجمع القلوب

الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يحلّ يوم الجمعة كل أسبوع محمّلًا بخصوصية دينية وروحية عظيمة في نفوس المسلمين، إذ يُعدّ سيد الأيام، وفيه تتجلى معاني الاجتماع، والطهارة، والتقرب إلى الله تعالى عبر آداب وسنن نبوية تشكل منظومة متكاملة من السلوك الإيماني الراقي.

 

وتبدأ آداب يوم الجمعة بالاغتسال، وهو سُنّة مؤكدة عن النبي ﷺ، لما له من أثر في الطهارة والنظافة وحسن الهيئة، يعقبه التطيب وارتداء أفضل الثياب، تعبيرًا عن تعظيم هذا اليوم المبارك. كما يُستحب التبكير إلى صلاة الجمعة، لما في ذلك من أجر عظيم، حيث شبّه النبي ﷺ المبكرين بالأضاحي في الفضل والثواب، وكلما كان التبكير أعظم، كان الأجر أوفر.

 

ومن السنن المؤكدة قراءة سورة الكهف، لما ورد فيها من فضل عظيم، إذ تكون نورًا للمسلم ما بين الجمعتين، وتحفظه من الفتن. كما يُستحب الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ في هذا اليوم، خاصة من بعد العصر إلى غروب الشمس، لما لها من مكانة خاصة، وقبول مضاعف.

 

ويُعد الإنصات للخطبة من أهم آداب الجمعة، حيث نهى الإسلام عن اللغو أو الانشغال بأي شيء يشغل عن الاستماع، حتى لو كان أمرًا بالمعروف، تأكيدًا على قدسية الخطبة وأثرها في تهذيب النفوس وتوجيه المجتمع.

 

كما يُستحب الإكثار من الدعاء في هذا اليوم، خاصة في الساعة الأخيرة قبل المغرب، والتي ورد أنها ساعة إجابة لا يُرد فيها الدعاء، فيرفع المسلم كفيه راجيًا الرحمة والمغفرة وقضاء الحوائج.

 

ولا تقتصر آداب الجمعة على الشعائر فقط، بل تمتد إلى السلوك الاجتماعي، من صلة الرحم، وزيارة الأهل، ونشر السلام، والتحلي بالأخلاق الحسنة، بما يعكس الصورة الحقيقية للإسلام في الرحمة والتراحم.

 

ويظل يوم الجمعة محطة إيمانية متجددة، وفرصة أسبوعية لمراجعة النفس، وتجديد العهد مع الله، وترسيخ قيم الطهارة، والنظام، والتواصل الروحي والاجتماعي، بما يعزز استقرار الفرد وتماسك المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق