روبوتات البناء تدخل سباق حل أزمة الإسكان بأمريكا.. تقلل الأخطاء وتسرع العمل

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواجه صناعة الإسكان في الولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة لبناء المزيد من المنازل، في ظل تراجع أعداد العمالة الماهرة، وتقدم الروبوتات والأتمتة أحد الحلول المحتملة لهذه المشكلة، إلا أن أكبر المكاسب حتى الآن لا تأتي من روبوتات شبيهة بالبشر تحل محل العمال في مواقع البناء، لكن بدلًا من ذلك، وفقا لما ذكره خبراء في صناعة البناء، تتحقق أبرز المكاسب من تطبيقات أكثر تخصصًا، تشمل آلات تمنع الأخطاء، وتنسق بين فرق العمل المختلفة، مع أتمتة المهام المتكررة، إلى جانب المصانع التي تنقل جزءًا أكبر من عمليات البناء إلى بيئات خاضعة للسيطرة.

وفقا لما ذكره موقع "cnbc"، تعاني الولايات المتحدة نقصًا يُقدر بنحو 1.2 مليون منزل، وفقا لتوقعات الإسكان لعام 2026 الصادرة عن الرابطة الوطنية لبناة المنازل (NAHB)، كما ظلت نحو 300 ألف وظيفة في قطاع البناء شاغرة بنهاية عام 2025، بينما تقدر الرابطة أن الصناعة تحتاج إلى جذب نحو 740 ألف عامل سنويًا لمواكبة النمو وحالات التقاعد وخروج العمال من المجال.

وتزيد فجوة العمالة من مشكلة قديمة تتعلق بضعف الإنتاجية، إذ ارتفعت إنتاجية قطاع البناء السكني بنحو 16% فقط منذ عام 1993، مقارنة بأكثر من 50% في الاقتصاد الأمريكي بشكل عام.

وقال روبرت ديتز، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لبناة المنازل، إن نقص العمالة وحده يكلف شركات بناء المنازل نحو 11 مليار دولار سنويًا، نتيجة ارتفاع التكاليف وانخفاض الإنتاج، كما يضيف نحو شهرين إلى متوسط المدة اللازمة لإنجاز عمليات البناء، ومع ذلك، عندما سُئل عما إذا كانت الروبوتات تعمل بالفعل على تحسين إنتاجية بناء المنازل بشكل ملموس، أجاب ديتز: "من المبكر جدًا الحكم على ذلك".

وأضاف: "لا يوجد حل واحد بسيط وقابل للتوسع"، مشيرًا إلى أن العمالة، والتكاليف التنظيمية، وتوافر الأراضي، وسلاسل الإمداد، والتمويل، تمثل أيضًا قيودًا أمام زيادة إنتاج المساكن."

وتشير النتائج حتى الآن إلى أن الروبوتات يمكن أن تحقق مكاسب ملموسة في مشروعات محددة، لكن هذه المكاسب لا تزال محدودة للغاية من حيث نطاقها وحجم تطبيقها، بحيث لا يمكنها حتى الآن تقليص أزمة الإسكان الوطنية بشكل مؤثر.

لماذا لا تزال الروبوتات تواجه صعوبات في مواقع البناء؟

على عكس المصانع، يتغير موقع البناء يومًا بعد يوم، وقالت تيسا لاو، مؤسسة شركة Dusty Robotics، إنها أمضت سنوات في العمل بمجال الروبوتات قبل أن تتجه إلى قطاع البناء، موضحة أن المصانع تعد بيئة سهلة نسبيًا للأتمتة، لأن الروبوتات يمكنها تنفيذ المهمة نفسها بشكل متكرر في بيئة ثابتة، أما البناء، فهو على النقيض تمامًا، إذ إن مكان عمل الروبوت نفسه يتغير من حوله أثناء تنفيذ المشروع.
ويرى باتريك ميرفي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Coastal Construction بولاية فلوريدا، المشكلة نفسها من جانب شركات البناء، موضحًا أن كل مشروع قد يتضمن تصميمات مختلفة، وظروفًا مختلفة للتربة، ومهندسين معماريين ومقاولين ومواد ومتطلبات مختلفة من أصحاب المشروعات، وأوضح أن هذا التنوع يجعل من الصعب استخدام الروبوتات كبديل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق