الذكاء الاصطناعي والصحافة.. صراع على قيمة المحتوى ومن يدفع ثمنه

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تعد المعركة بين المؤسسات الصحفية وشركات الذكاء الاصطناعي تدور فقط حول حقوق النشر، وإنما بدأت تلامس مستقبل صناعة الأخبار نفسها، مع تزايد اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على المحتوى الصحفي في بناء قدراتها.

دعاوى قضائية جديدة

وفي أحدث فصول هذا الصراع، لجأت صحيفتا "سياتل تايمز" و"نيوزداي" إلى القضاء الأمريكي ضد "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت"، متهمتين الشركتين باستخدام موادهما الصحفية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي دون الحصول على إذن.
وتقول الصحيفتان إن محتواهما استخدم في تدريب أدوات مثل "تشات جي بي تي" و"كوبايلوت"، بينما يمكن لهذه الأنظمة تقديم إجابات تعيد إنتاج أو تلخص أو تحاكي المواد الأصلية، بما قد يقلل من حاجة المستخدم إلى زيارة المواقع الإخبارية أو الاشتراك فيها.

 

تهديد النموذج الاقتصادي

وتكتسب القضية أهمية خاصة لأن المشكلة لا تتعلق بمقال واحد أو مجموعة محدودة من الأخبار، وإنما بنموذج اقتصادي كامل؛ فالصحافة تنفق على الصحفيين والتحقيقات والمصادر والتحقق من المعلومات، بينما يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي استخدام هذا الإنتاج في تقديم إجابات مباشرة للمستخدم.
كما أن القضية تحمل مفارقة لافتة، إذ سبق أن حصلت "سياتل تايمز" على تمويلات ومبادرات مرتبطة بـ"مايكروسوفت" و"أوبن إيه آي"، قبل أن تتحول العلاقة إلى مواجهة قضائية.

 

مستقبل حقوق النشر

وتنضم الدعوى إلى سلسلة متزايدة من القضايا التي يرفعها ناشرو المحتوى ضد شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت لم يحسم فيه القضاء الأمريكي بصورة نهائية حدود استخدام المواد المحمية بحقوق النشر في تدريب هذه النماذج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق