قاضية تلغى محاكمة بعد اكتشاف استخدام محامى الطرفين الـAI

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا تزال وقائع استخدام المحامين لأدوات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعى تتكرر داخل الأوساط القانونية، حيث تتسبب هذه الأدوات أحيانا فى إدراج استشهادات قانونية غير حقيقية داخل الملفات القضائية، وهو ما يثير غضب القضاة عند اكتشافه، ولم تعد هذه المشكلة تقتصر على الأفراد، إذ تعرضت مكاتب محاماة مرموقة لمواقف محرجة، بينما واجه بعض المخالفين غرامات وإجراءات تأديبية من نقابات المحامين.

 

قاضية يلغى محاكمة بسبب الـ AI

وفى أحدث هذه الوقائع، اكتشفت قاضية فى محكمة مقاطعة أمريكية بولاية ميسيسيبى أن محامين من طرفى نزاع قانونى حديث استخدموا الذكاء الاصطناعى خلال إعداد ملفات القضية، ووفقا لما أوردته منصة 404 ميديا، قامت القاضية شارون أيكوك، قاضية المنطقة الشمالية فى ميسيسيبى، بتوجيه توبيخ لجميع المتورطين، وفرضت عليهم غرامات مالية، وألغت المحاكمة بالكامل، كما منعت نصفهم من المثول أمام محكمة المقاطعة لمدة عامين، بحسب ما جاء في موقع futurism.

وقالت القاضية فى قرارها، إن القضية قدمت للمحكمة سيناريو غير مألوف، إذ تورط محامو الطرفين المتنازعين فى سلوك متشابه يستوجب العقوبة، مشيرة إلى أن المحكمة اضطرت مجددا للتعامل مع ملفات قانونية تأثرت بما وصفته بـ "هلوسات الذكاء الاصطناعى".

 

تفاصيل القضية القانونية

كان المحامى روب فرويند أول من لفت الانتباه إلى الخطأ، واصفا الواقعة بأنها "كوميديا أخطاء الذكاء الاصطناعي" فى منشور عبر مواقع التواصل.

وشملت القضية 4 محامين كانوا يتنازعون بشأن أتعاب قانونية غير مدفوعة، ومثل محاميان المدعى والمحامى توم ويذرز، بينما مثل المحاميان الآخران مدينة أبردين فى ولاية ميسيسيبى، وكان ويذرز قد رفع دعوى ضد المدينة بتهمة الإخلال بالعقد، لكن المحكمة توصلت لاحقا إلى أن الملفات المقدمة من الطرفين تضمنت استشهادات قانونية وهمية، ما أثار شكوكا كبيرة حول مصادر تلك المراجع القانونية.

 

اعترافات داخل المحكمة

وخلال جلسة استماع عقدت فى 20 يناير، أقرت المحامية كاثرين ويليامز، التى مثلت ويذرز، بأنها استخدمت أداة ذكاء اصطناعى لإجراء بحث قانونى، كما اعترفت المحامية كاثلين ويلسون، التى مثلت مدينة أبردين، باستخدام الذكاء الاصطناعى التوليدى فى صياغة مذكرة الرد الخاصة بها.

وأوضحت القاضية أن أيا من المحاميتين لم يتحقق من صحة الحجج القانونية التى قدمها الذكاء الاصطناعى قبل تقديم المذكرات للمحكمة، وأضافت أن كل محام أعرب عن خجله وقدم اعتذارا للمحكمة بعد اكتشاف الأخطاء.

وبناء على ذلك، أُمرت ويليامز وويلسون بدفع غرامات تراوحت بين 1000 و3500 دولار، كما مُنعتا من المثول أمام أى قضية فى المنطقة الشمالية من ولاية ميسيسيبى لمدة عامين، كذلك جرى استبعاد جميع المحامين الأربعة المتورطين من المشاركة فى القضية مستقبلا.

 

عقوبات وانتقادات حادة

وكشفت القاضية أيكوك أن ويلسون حاولت الدفاع عن نفسها بالقول إنها لم تكن على علم بإمكانية إنتاج الذكاء الاصطناعى لما يعرف بحالات "الهلوسة"، مضيفة أنها لا تعرف أصلا معنى هذا المصطلح.

لكن القاضية اعتبرت هذا التبرير غير كاف وغير معقول، كما حاولت ويليامز بدورها تبرئة نفسها بالإشارة إلى أن أداة البحث الداخلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعى التى استخدمتها لم يكن من المفترض أن تنتج استشهادات وهمية، غير أن هذا التفسير لم يقنع المحكمة أيضا.

وتسلط هذه القضية الضوء مجددا على مدى انتشار استخدام أدوات الذكاء الاصطناعى بين المحامين، وما قد يترتب على ذلك من أخطاء تؤدى إلى إرباك الإجراءات القضائية، ووفقا لتقرير صدر عام 2025، لا تزال الأخطاء الجسيمة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعى تظهر فى ملفات القضايا، رغم أن الكثير منها يمكن تفاديه بسهولة، وهو ما ينعكس سلبا على سير العدالة ويقوض الثقة فى الإجراءات القانونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق