يستخدم العلماء تقنية جديدة لدراسة الحطام الفضائي القادم وتأثيراته على الغلاف الجوي للأرض، ويجري جمع الأدلة الرصدية التي تُشير إلى إمكانية رصد تآكل الحطام الفضائي باستخدام تقنية الكشف الضوئي وتحديد المدى (LiDAR) الأرضية، وهي تقنية استشعار عن بُعد تستخدم أشعة الليزر لقياس المسافات والحركة بدقة في البيئة المحيطة، في الوقت الفعلي.
ووفقا لما ذكره موقع "Space"، أفاد مايكل جيردينج، العالم في قسم البصريات وقياسات الصواريخ بمعهد لايبنيز لفيزياء الغلاف الجوي (IAP) التابع لجامعة روستوك في كولونجسبورن بألمانيا، أن "الليثيوم عنصر بالغ الأهمية لدراسة التأثيرات البشرية على الغلاف الجوي المتوسط نظرًا لاستخدامه الواسع في صناعة الفضاء".
وأضاف جيردينج، خلال مؤتمر الاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض لعام 2026، الذي عُقد في فيينا: "من المتوقع أن يصبح تآكل الأقمار الصناعية ومراحل الصواريخ العائدة إلى الغلاف الجوي مصدرًا هامًا للمعادن في طبقة الميزوسفير، إلا أن عمليات الرصد المنهجية لا تزال محدودة حتى الآن".
مواد تضاف للغلاف الجوى بسبب الأقمار الصناعية
كما عرض جيردينج النتائج الأولية لجهاز الليدار الجديد متعدد الأنواع ثلاثي القنوات التابع لمعهد لايبنيز لفيزياء الغلاف الجوي، والذي صُمم للبحث عن مواد مختلفة يُتوقع تآكلها بفعل الحطام الفضائي العائد إلى الغلاف الجوى، وتشمل هذه المواد النحاس وأكسيد الألومنيوم وفلوريد الهيدروجين، الذي يُستخدم كوقود دافع في بعض محركات الصواريخ.
يوضح موقع معهد الفيزياء الفلكية (IAP) أن "هذه المواد، التي لا توجد طبيعيًا إلا بكميات ضئيلة على هذه الارتفاعات، تؤثر على طبقة الميزوسفير وطبقة الستراتوسفير العليا بدرجة لم يسبق توثيقها، ومن المتوقع أن يزداد هذا التأثير في السنوات القادمة".
قياسات تجريبية تكشف مشكلات نفايات الفضاء
كشف معهد الفيزياء الفلكية، أنه مع تزايد عمليات إطلاق الأقمار الصناعية والأنشطة الفضائية، ولا سيما الزيادة الكبيرة في وضع مجموعات الأقمار الصناعية الضخمة في مدار الأرض، يتغير تركيب الغلاف الجوي العلوي.
وقال روبن وينج، وهو أيضًا عالم في معهد الفيزياء الفلكية، أن نظام الليدار الجديد متعدد الأنواع يتقدم العمل عليه، وقال وينج: "لقد أجرينا قياسات تجريبية، ونعمل حاليًا على تحسين بعض الأنظمة الفرعية".
وأضاف وينج، أن جهاز الليدار المُطوَّر يتضمن قناة مسح تبحث بشكل منهجي عن كل عنصر من عناصر المركبة الفضائية، مع كون النحاس هو الهدف الأول.

















0 تعليق