كشف الشريك السابق في شركة McKinsey & Company، تَي بانرمان، عن رقم لافت يتعلق بأدوات الذكاء الاصطناعي لدى Microsoft، حيث أشار إلى أن الشركة تمتلك ما يصل إلى 78 منتجًا مختلفًا يحمل اسم “Copilot”، موزعين عبر خدماتها ومنصاتها المتعددة.
وأوضح بانرمان أن هذا العدد الكبير يشبه وجود طائرة واحدة تضم 78 مساعدًا للطيار، في إشارة ساخرة إلى التباين الكبير بين المفهوم التقليدي للمساعد الرقمي، والواقع الحالي الذي تقدمه مايكروسوفت.
رحلة بحث معقدة للوصول إلى القائمة الكاملة
أشار بانرمان إلى أنه لم يتمكن من العثور على قائمة موحدة تضم جميع أدوات Copilot، حتى داخل المصادر الرسمية للشركة نفسها، بما في ذلك موقع Microsoft أو وثائقها التقنية.
وكتب أنه اضطر إلى تجميع المعلومات يدويًا من خلال صفحات المنتجات، وإعلانات الإطلاق، والمواد التسويقية المختلفة، حتى يتمكن من الوصول إلى القائمة الكاملة.
ما هو Microsoft Copilot؟
يُعد Microsoft Copilot المساعد الذكي الرئيسي للشركة، والذي يعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي مثل GPT التابعة لشركة OpenAI، بهدف مساعدة المستخدمين في تنفيذ المهام المختلفة، سواء في العمل أو الاستخدام الشخصي.
ويأتي Copilot مدمجًا داخل نظام Windows 11، كما بدأت بعض أجهزة الحاسوب الحديثة في توفير زر مخصص له على لوحة المفاتيح، خاصة ضمن فئة أجهزة Copilot Plus.
تعدد المنتجات.. نفس الاسم
بحسب الرسم البياني الذي نشره بانرمان، فإن العديد من أدوات Copilot تبدو متكررة من حيث الوظيفة، لكنها موزعة على تطبيقات وخدمات مختلفة.
فعلى سبيل المثال، يوجد Copilot مخصص لمجموعة Microsoft 365 للشركات، لكنه ينقسم داخليًا إلى أدوات منفصلة لكل تطبيق، مثل Outlook وExcel وPowerPoint.
الأمر لا يختلف كثيرًا على مستوى المستخدمين الأفراد، حيث يظهر Copilot في نظام التشغيل، وبرامج مثل Paint، ومستكشف الملفات، وغيرها من الأدوات، ما يزيد من عدد النسخ التي تحمل الاسم ذاته.
استراتيجية “المظلة” في الذكاء الاصطناعي
تعتمد Microsoft على استخدام اسم “Copilot” كمصطلح شامل أو “مظلة” تغطي جميع منتجاتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك خدمات الحوسبة السحابية عبر Azure، وأدوات تطوير البرمجيات عبر GitHub.
هذه الاستراتيجية تهدف إلى توحيد العلامة التجارية للذكاء الاصطناعي داخل الشركة، لكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى ارتباك لدى المستخدمين بسبب تشابه الأسماء وتعدد الاستخدامات.
هل تنجح هذه الاستراتيجية؟
ورغم أن استخدام اسم واحد قد يسهل التعرف على منتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، إلا أن العدد الكبير من الأدوات قد يخلق حالة من التعقيد، خاصة للمستخدمين الجدد.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبرج، صرّح أحد التنفيذيين في Microsoft، جودسون ألثوف، خلال اجتماع داخلي، أن الشركة حققت “أهدافًا طموحة وكبيرة” فيما يتعلق ببيع منتجات Copilot خلال الربع الأخير.
ومع ذلك، كانت Microsoft قد كشفت في يناير الماضي أن نحو 3% فقط من عملائها كانوا يدفعون مقابل استخدام Copilot، ما يشير إلى أن الطريق لا يزال طويلًا أمام تحقيق انتشار أوسع لهذه الأدوات.
















0 تعليق