أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بشدة التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، والصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، مؤكدًا أن هذه الطروحات تتحدى الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء الحرب ووضع حد للمعاناة الإنسانية في القطاع.
فهمي: تهجير الفلسطينيين مرفوض جملة وتفصيلًا
وأكد فهمي أن الحديث عن تهجير الشعب الفلسطيني «مرفوض جملة وتفصيلًا»، مشددًا على أن أي خطط أو إجراءات تستهدف المساس بحقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف تمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن صدور هذه التصريحات في ظل استمرار معاناة سكان غزة، وبالتزامن مع عدم تجاوب إسرائيل مع مساعي السلام التي تحظى بإجماع دولي، يمثل إمعانًا في تعقيد الأوضاع ودفع أمن واستقرار المنطقة إلى مزيد من المخاطر.
تحذير من عرقلة جهود السلام
واعتبر الأمين العام أن التصريحات الإسرائيلية تسهم في صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية وراء عرقلة جهود السلام، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد على مستقبل الاستقرار الإقليمي.
وأكد فهمي دعم الجامعة العربية لصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، مشددًا على رفض أية محاولات لإحداث تغييرات جغرافية أو ديمغرافية في قطاع غزة.
غزة جزء من الدولة الفلسطينية
وشدد الأمين العام على أن أي حديث يتعلق بمستقبل قطاع غزة جغرافيًا وديمغرافيًا يجب أن ينطلق من كونه جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وحذر فهمي من أن استمرار هذه الطروحات الإسرائيلية ينذر بدفع المنطقة نحو «موجة عدم استقرار جديدة»، معتبرًا أنها تأتي لحساب مراهنات انتخابية ضيقة.
دعوة لتحرك دولي ضد مخططات التهجير
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي ومؤسساته إلى التصدي الفوري للتصريحات والخطط الداعية إلى تهجير الفلسطينيين، والاضطلاع بمسؤولياته لمنع أية محاولات لفرض تغييرات على الأرض أو السكان من شأنها خلق واقع جديد ينتقص من الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.

















0 تعليق