لا تزال فرق الدفاع المدني في ولاية البيض الجزائرية تواصل محاولات إنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد مرور أكثر من 72 ساعة على سقوطه داخل بئر ارتوازية عمقها يبلغ 80 مترا، بينما لا يتجاوز قطره 40 سنتيمترا، كما أنه غير مزود بأنبوب تغليف خارجي ومردوم جزئيا بالأتربة حتى عمق 30 مترا، مما يزيد تعقيد عملية الإنقاذ.
— SAMIR (@smyrsmyr132919) This is a Twitter Statusويعيش أهالى ولاية البيض لحظات عصيبة وهم يتابعون عملية استخراج الطفل أيوب من البئر، حيث قدم العديد من السكان من المناطق المجاورة بنية المساعدة في عملية إنقاذه، في حين يتابع الجزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي عملية الإنقاذ بترقب وخوف كبيرين.
— بوابة الجزائر - Algeria Gate (@algatedz) This is a Twitter Statusما الذى وصلت إليه عمليات الحفر حتى الآن ؟
وتمكنت الفرق المختصة من تحقيق تقدم ميداني ملموس عبر استكمال مراحل متقدمة من الحفر الموازي للبئر على الرغم من التعقيدات الصخرية وطبيعة التربة المركبة.
فى خطوة جديدة ضمن عملية إنقاذ الطفل أيوب تمكن فريق مختص من الحماية المدنية من الدخول إلى النفق الموازي الذي تم حفره للوصول إلى الطفل أيوب.
ومن جانبه، مدير الحماية المدنية في محافظة البيض، المقدم بن عودة محمد، إن فرق الإنقاذ تستخدم الآليات الثقيلة، إلى جانب اللجوء إلى الحفر اليدوي عند الضرورة، في ظل الظروف الجيولوجية المعقدة التي تحيط بموقع الحادث.
وأوضح ، وفقا لـ"سكاي نيوز عربية" أن فرق الإنقاذ وصلت إلى عمق يتجاوز 15 مترا، في محاولة لإنشاء نفق جانبي مواز للبئر يمكن من خلاله الوصول إلى الطفل وإخراجه.
وأشار بن عودة إلى أن الصخور الصلبة وطبيعة تربة المنطقة تعرقلان تقدم آليات الحفر، بعدما كان الاعتقاد في البداية أن المعدات ستتمكن من الوصول إلى الطفل بسرعة أكبر.
وأضاف أن فرق الإنقاذ وصلت إلى عمق مواز لموقع البئر، قبل أن يدخل عناصرها لمواصلة الحفر أفقيا وبطريقة يدوية، أملا في بلوغ المكان الذي يعتقد أن الطفل عالق فيه.
وتتواصل العملية وسط حالة من الترقب الشديد، فيما تتجه أنظار الجزائريين إلى موقع الحادث في ولاية البيض انتظارا لأي تطورات بشأن مصير الطفل أيوب.
وبدأ الحادث عندما كان أيوب (10 سنوات)، يمر فوق بئر جافة محفورة بطريقة تقليدية داخل مزرعة عائلية، ومغطى بلوح خشبي رقيق، قبل أن ينكسر اللوح فجأة تحت ثقله ويسقط الطفل إلى الداخل.
معدات وطواقم للحفر
ودعمت السلطات الجزائرية جهود الإنقاذ بوحدة متخصصة في التدخل بالمناطق الوعرة، إلى جانب كاميرات مخصصة لاستكشاف الآبار، وآليات ثقيلة تستخدم في عمليات الحفر.
كما يوجد طاقم طبي وسيارات إسعاف في موقع الحادث، تحسباً لتقديم الرعاية الطبية للطفل فور إخراجه من البئر.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الجزائري، كريم بن فحصي، إن المديرية العامة للحماية المدنية بدأت تدخلها لإنقاذ الطفل منذ الأربعاء، مؤكداً توفير مختلف الإمكانات اللازمة لإنجاح العملية.
وأشار إلى استخدام جرافات وآليات كبيرة للحفر للوصول إلى النقطة التي يُعتقد أن الطفل عالق عندها، إلى جانب شاحنات إنقاذ وفرق متخصصة في التدخل بالمناطق الوعرة.
وأعاد حادث سقوط أيوب إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان، الذي سقط في فبراير 2022 داخل بئر ضيقة بلغ عمقها نحو 32 متراً، في قرية بإقليم شفشاون شمالي المغرب.
واستمرت جهود إنقاذ ريان على مدار خمسة أيام، وشملت حفر بئر موازية ثم تنفيذ نفق أفقي للوصول إلى المكان الذي كان عالقاً فيه.
ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها فرق الإنقاذ، أُخرج ريان من البئر بعد انتهاء العملية، قبل الإعلان عن وفاته، في مأساة هزت العالم العربي وتابعتها أنظار الملايين.















0 تعليق