شهد مسار المنتخب الوطني لكرة القدم تحولات جذرية أعادت رسم ملامح الحضور الأفريقي للفراعنة، وذلك بعد فترة عصيبة شهدت غياباً غير مسبوق عن بطولات كأس أمم أفريقيا أعوام 2012 و2013 و2015.
وجاء هذا الغياب نتيجة ظروف انتقالية صعبة وتراجع تدريجي في الاستقرار الفني، وهو ما مثل صدمة للشارع الكروي وجماهير الكرة المصرية التي اعتادت التواجد الدائم في منصات التتويج القارية.
عودة استثنائية للفراعنة
نجح منتخب الفراعنة في استعادة هيبته والعودة بقوة إلى الواجهة الإفريقية عبر جيل قتالي فرض نفسه بقوة، ليحقق وصافة البطولة القارية مرتين أعوام 2017 في النسخة التي أقيمت في الجابون بعد خسارة المباراة النهائية أمام منتخب الكاميرون.
وفي نسخة 2021 التي استضافتها الكاميرون كذلك حسمها لصالحه منتخب السنغال بركلات الترجيح، في ملحمتين كرويتين أكدتا عودة الشخصية الصلبة والخبرة الكبيرة للمنتخب المصري في المواعيد الكبرى.
وواصل المنتخب الوطني حضوره المميز وثباته في الأدوار النهائية للبطولة الأفريقية ليصل إلى المربع الذهبي في نسخة 2025، ليعزز مكانته التاريخية كأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب وأكثرها استقراراً في المراحل الحاسمة من عمر البطولة، ولتؤكد هذه المسيرة التصاعدية أن الكرة المصرية قادرة دائماً على تجاوز كبواتها واستعادة مكانتها الطبيعية بين كبار القارة السمراء.












0 تعليق