أكد محمد الأسعدي، مدير مكتب الإعلام في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن الاتفاق الحالي للغة المصغرة 4+4 يمثل خطوة مهمة نحو معالجة حالة الانسداد السياسي في ليبيا، لا سيما فيما يتعلق بتشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب معالجة الإشكالات والخلافات المرتبطة بالإطار القانوني للعملية الانتخابية.
وقال الأسعدي في تصريحات خاصة لليوم السابع إن الاتفاق منح مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين مهلة شهر كامل للمصادقة على مضامينه، موضحًا أن الكرة أصبحت الآن في ملعب المجلسين، وأنه يتعين إنجاز عملية المصادقة خلال الفترة المحددة، بما يضمن الانتقال إلى الخطوات التنفيذية للاتفاق.
وأضاف مدير مكتب الإعلام في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن أعضاء الاجتماع المصغر يعملون، بالتوازي مع انتظار المصادقة، على دراسة آلية المتابعة التنفيذية للاتفاق، ووضع آليات واضحة للمراقبة، بما يضمن تنفيذ بنوده بصورة كاملة وعدم الاكتفاء بمجرد إقراره سياسيًا.
اعتماد الاتفاق
وأشار الأسعدي إلى أن اعتماد الاتفاق من جانب المؤسسات الحالية يعد أمرًا ضروريًا لمنحه الشرعية المؤسسية، مؤكدًا أن المصادقة من المجلسين تمثل خطوة أساسية في مسار تنفيذ ما تم التوصل إليه.
وأوضح أنه في حال تعثر المصادقة على الاتفاق خلال المهلة المحددة بشهر واحد، فسيتم اللجوء إلى آلية وطنية موسعة للمصادقة عليه، باعتبار أن الهدف هو ضمان عدم السماح باستمرار حالة الجمود وتعطيل المسار السياسي.
ولفت مدير مكتب الإعلام في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى أن الاتفاق سينال مصادقة مجلس الأمن الدولي عليه لاحقاً، بما يدعم الاتفاق ويعزز فرص تنفيذه في إطار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
الإعلان عن تشكيل المفوضية الوطنية للانتخابات
وأوضح أن الاتفاق تضمن الإعلان عن أسماء رئيس المفوضية الوطنية للانتخابات ونائبه وأعضاء المفوضية، في خطوة اعتبرها الأسعدي ذات أهمية خاصة في ظل الخلافات السياسية التي عطلت ملف تشكيل المفوضية خلال الفترة الماضية.
وأكد أن الاتفاق الحالي يوفر خطوة مهمة لمعالجة الانسداد السياسي المرتبط بتشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه يتعامل مع عدد من القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار القانوني للعملية الانتخابية.
كما يتناول الاتفاق، بحسب الأسعدي، معالجات للإشكالات المرتبطة بالقوانين الانتخابية الحالية، وكذلك التعديل الدستوري الثالث عشر، بما يفتح الباب أمام معالجة الملفات التي شكلت نقاط خلاف رئيسية بين الأطراف السياسية الليبية.
أرضية سياسية للحلول الجذرية
وشدد محمد الأسعدي على أن الاتفاق يوفر أرضية سياسية صلبة يمكن لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة البناء عليها، إذا ما اضطلعا بمسؤولياتهما والتزما بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وأكد أن نجاح الاتفاق يرتبط بصورة أساسية بمدى التزام المؤسسات المعنية بتنفيذ بنوده، مشيرًا إلى أهمية وجود آلية للمتابعة والمراقبة تضمن ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية على أرض الواقع.











0 تعليق