قال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إنه لا يعتقد أن الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح أخطأ عندما وافق على اختيار عبد ربه منصور هادي لقيادة المرحلة الانتقالية، موضحاً أن هذا الأمر كان محسوماً في إطار المفاوضات السابقة، حيث حظي هادي بقبول المعارضة ورعاة الحل السياسي والمجتمع الدولي، إلى جانب موافقة المؤتمر الشعبي العام باعتباره أحد قيادات الحزب.
وأضاف القربي، أثناء لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن العلاقة بين المؤتمر الشعبي العام وعبد ربه منصور هادي لم تشهد تغيراً في بدايتها، إلا أن الإشكالية الأولى برزت بين هادي وعلي عبد الله صالح، إذ كان الأخير يعتقد أن نقله صلاحياته إلى هادي سيمنحه قدراً من التأثير في قراراته، وهو ما أسهم في خلق حالة من الحساسية بينهما.
من المنظور الحزبي كان عبد ربه منصور هادي يمثل المؤتمر الشعبي العام
وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أنه من المنظور الحزبي كان عبد ربه منصور هادي يمثل المؤتمر الشعبي العام، ولذلك كان من الطبيعي أن يكون للحزب رأي في القرارات التي يتخذها، مشيراً إلى أن الحكومة الانتقالية شُكلت بالمناصفة بين المؤتمر والمعارضة، وكان المؤتمر هو من يختار ممثليه في الحكومة، إلا أن هادي بدأ لاحقاً - بحسب وصفه - في تهميش دور المؤتمر، ربما لتجنب إعطاء انطباع للأحزاب الأخرى بأنه منحاز إلى حزبه.
وأشار القربي إلى أن هذا التوجه أدى إلى توقف الاجتماعات الدورية بين قيادة المؤتمر وعبد ربه منصور هادي لمناقشة القضايا السياسية والتنظيمية، وهو ما تسبب في اتساع فجوة الخلاف داخل الحزب وظهور حالة من الشقاق التنظيمي، مؤكداً في الوقت نفسه أن حزب المؤتمر كان يضم بالفعل قيادات وأعضاء يؤيدون عبد ربه منصور هادي في تلك المرحلة.

















0 تعليق