تفقد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس مطار الخرطوم الدولي بعد استهدافه بطائرات مسيرة، معبراً عن رفضه القاطع لهذا الاعتداء.
أدانت الولايات المتحدة، جامعة الدول العربية، السعودية، ومصر الهجوم، محذرة من اتساع الصراع وداعية لوقف إطلاق النار وهدنة إنسانية. القوات المسلحة السودانية اتهمت إثيوبيا بإطلاق الطائرات المسيرة، ونفت أديس أبابا ذلك.
تفقد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الثلاثاء، مطار الخرطوم الدولي للاطمئنان على سير عملية الاستعداد لعودة حركة الطيران فوراً بعد انتهاء الإجراءات الفنية المطلوبة، وذلك بعد تعرض أحد منشآته لاستهداف باستخدام الطائرات المسيرة، وذلك وسط إدانات عربية وأمريكية للحادث.
وخلال الجولة التي رافقه فيها وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر، ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، والأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي، عبر رئيس الوزراء السوداني عن "رفضه القاطع لهذا السلوك البربري الذي يتجسد في الاعتداء على منشأة مدنية صرفة تحرم كل القوانين الدولية تعرضها لمثل هذا الاعتداء غير المبرر"، وذلك وفق ما أوردته وكالة السودان للأنباء.
وبالتزامن، أدانت الولايات المتحدة الهجوم الذي ذكرت تقارير أن قوات الدعم السريع نفذته على مطار الخرطوم، ومواقع مدنية أخرى في السودان بطائرات مسيرة.
وقال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية في منشور على "إكس": "يجب عدم استهداف الأعيان المدنية، والمطارات المدنية ذات أهمية خاصة لحركة الإمدادات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني. مثل هذه الهجمات تشكل عائقاً إضافياً أمام إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية بشكل عاجل".
وأضاف: "يجب أن تتوقف هذه الهجمات، وعلى أطراف النزاع قبول هدنة إنسانية، والتوجه نحو وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل الانتقال إلى حكومة مدنية بقيادة مدنية على أساس حوار وطني شامل. كما يجب عليهم الإقرار بأنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع الدموي".
وطالب مستشار ترامب بوقف أي دعم خارجي لأي من طرفي الصراع في السودان "فوراً وبشكل قاطع"، قائلا إن أي مساعدة تسهم في تأجيج القتال "ستتحمل مسؤولية مباشرة عن إطالة أمد النزاع ومعاناة الشعب السوداني".
كما ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الثلاثاء، بالهجوم على مواقع في ولاية الخرطوم بالسودان، من بينها مطار الخرطوم الدولي، مؤكداً أن استهداف المرافق المدنية والبنية التحتية من قواعد خارج الأراضي السودانية يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين.
ونقل جمال رشدي، المتحدث باسم أبو الغيط، عن الأمين العام تأكيده على وقوف الجامعة العربية مع السودان "في حفظ أمنه وسيادته ووحدة أراضيه"، محذراً من أن مثل هذه التصرفات "تهدف إلى توسيع نطاق النزاع وتقويض مساعي التهدئة وخفض التصعيد وتهيئة الظروف لحوار سوداني مدني جامع".
ودعا أبو الغيط جميع الأطراف إلى "الامتناع عن أي أعمال أو مواقف من شأنها تعطيل الجهود الحثيثة الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإحياء مسار جدة، وإطلاق الحوار الوطني المدني الشامل".
وأعربت الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين، لاستهداف مرفق في ساحة مطار الخرطوم.
وأكدت السعودية، حسبما ورد في بيان وزارة الخارجية "موقفها الثابت في الدعوة إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية ومقدرات شعبه الشقيق وأمنه واستقراره"، مشددة على "أهمية إبقاء الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بعيدة عن الصراع".
ودعت السعودية كافة الأطراف في السودان، إلى التهدئة والوقف الفوري لهذه الانتهاكات، و"احترام ما تم التعهد به في إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو 2023، من حماية للمدنيين والأعيان المدنية، والقانون الدولي الإنساني".
كما دعت أيضاً الدول المجاورة للسودان، إلى احترام سيادة السودان واستقلاله ومنع استعمال أراضيها في هذه الاعتداءات.
كانت مصر، أدانت، في وقت سابق من الثلاثاء، استهداف مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيرة واعتبرته "انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وتهديداً لسلامة المنشآت المدنية".
وحذرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، من اتساع نطاق الصراع إلى الإقليم بعد "تزايد وتيرة هجمات يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار".
وذكرت الخارجية المصرية، أن القاهرة "تدين بأشد العبارات استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيرة، وما يمثله ذلك من انتهاك سافر لسيادة السودان وتهديد السلامة المنشآت المدنية، ومساساً بمقدرات الشعب السوداني الشقيق".
واعتبرت الهجوم "تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان الشقيق، ويعرقل المساعي الجادة المبذولة للتوصل لهدنة إنسانية".
وأعربت عن "بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء تزايد وتيرة الهجمات التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، بما ينذر باتساع نطاق الصراع وامتداد تداعياته إلى محيطه الإقليمي".
وكانت القوات المسلحة السودانية، قالت إن الطائرات المسيرة التي نفذت الهجمات، انطلقت من مطار بحر دار في إثيوبيا، في حين نفت أديس أبابا هذه الاتهامات.


















0 تعليق