مشاركة محدودة في أول انتخابات تجري بدير البلح وسط غزة منذ 20 عاما

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي، وذلك في رسالة سياسية إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلية وأطراف خارجية بأن غزة جزء لا يتجزأ من مدن الضفة الغربية التي جرت فيها الانتخابات البلدية بالتزامن مع تنظيمها في دير البلح.

وأكد المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في غزة جميل الخالدى أن العملية الانتخابية تمت في دير البلح بشكل سليم دون أي معوقات تؤثر على شفافيتها ونزاهتها رغم الحرب والظروف الاستثنائية داخل القطاع، مشيرا إلى أن الانتخابات جرت في 12 مركز اقتراع بحضور مراقبين ووكلاء القوائم والصحفيين المعتمدين.
وأوضح أن نسبة المشاركة في دير البلح بلغت 22.66%، بعد أن أدلى 15,962 ناخبة وناخباً بأصواتهم من أصل 70,449 يحق لهم الاقتراع، مشيرا إلى بعض الإشكالات البسيطة التي واجهت اللجنة وكان بالإمكان حلها في نفس اللحظة دون التأثير على سير العملية الانتخابية، مشيرا إلى وجود عدة أسباب لتدنى وهبوط نسبة المشاركة في الانتخابات منها اليأس والإحباط المسيطران على سكان غزة بسبب الحرب الإسرائيلية وقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية، مؤكدا أن سكان القطاع يشعرون بالإحباط بسبب تخلي دول العالم عنهم خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر لعامين ونصف.
وأكد الخالدي أنه رغم هبوط نسبة المشاركة إلا أن الرسالة المهمة جاءت للتأكيد على وحدة غزة والضفة الغربية سياسيا وجغرافيا وهو ما تحقق بإجراء الانتخابات بالتزامن في ظل الاحاديث التي تجري لفصل غزة عن الضفة.
وتنافس في الانتخابات 4 قوائم انتخابية تموّل نفسها بنفسها، ولا تتبع أي تنظيم فلسطيني، رغم أن بعض المرشحين هم نشطاء في حركة فتح، وأن آخرين كانوا ينشطون سابقاً في حماس، كما أنه تطغى عليها الاستقلالية والعشائرية بشكل أكبر.
وأوضح الخالدي أن النظام الانتخابي يعتمد على القوائم المغلقة، حيث يختار الناخب قائمة واحدة ويمنح صوته لخمسة مرشحين منها، على أن يتم تشكيل المجلس البلدي من 15 عضواً من الحاصلين على أعلى الأصوات، مع ضمان تمثيل نسائي لا يقل عن أربع سيدات.
وتعاني البنى التحتية العامة وخدمات الصرف الصحي والقطاع الطبي في غزة من صعوبات هائلة في أداء وظائفها بعد الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي وعمليات النسف والمعارك.
واعتبر الاتحاد الأوروبي بأن الانتخابات "خطوة مهمّة باتّجاه عملية ديموقراطية أوسع وتعزيز الحكم المحلي بشكل عام وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية".

وعزا اختيار دير البلح إلى كونها من المناطق القليلة في غزة التي لم ينزح عدد كبير من سكانها إبّان الحرب التي امتدّت لعامين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق