مع الإعلان عن وقف إطلاق النار، عاد الحديث عن حضور إيران في بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في يونيو المقبل، حيث قدّمت السطات الإيرانية الرياضية طلباً رسمياً بنقل مباريات المنتخب من الولايات المتحدة.
ظهرت بوادر انفراج بشأن مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعدما أعلن عن اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يتضمن تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين، بالتزامن مع موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل آمن وكامل.
في حين كشف بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن ترتيبات لعقد مفاوضات نهائية في إسلام آباد، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل قد يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار.
في ظل التطورات السياسية المتسارعة بين إيران والولايات المتحدة، يطفو على السطح تساؤل مهم في الأوساط الرياضية.. هل يساهم إعلان وقف إطلاق النار المحتمل في ضمان مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026؟
إيران تتمسك بنقل مبارياتها في كأس العالم من الولايات المتحدة
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال مشاركة منتخب إيران في مباريات تُقام على الأراضي الأمريكية محل شك، فبينما قد يسهم وقف إطلاق النار في تخفيف التوترات وفتح قنوات الحوار، تبقى مسألة الضمانات الأمنية والتفاهمات السياسية الحاسمة العامل الفاصل.
حال نجاح المفاوضات وتحقيق تهدئة مستدامة، قد تتغير المعطيات بشكل جذري، ما يفتح الباب أمام مشاركة طبيعية للمنتخب الإيراني في البطولة، أما في حال تعثر الاتفاق، فقد تضطر إيران إلى الانسحاب أو الإصرار على نقل مبارياتها إلى دولة أخرى ضمن الدول المستضيفة.
ويشارك منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026 ضمن المجموعة السابعة، إلى جانب منتخب بلجيكا ومنتخب نيوزيلندا ومنتخب مصر، في واحدة من أكثر مجموعات البطولة ترقبًا.
وتصاعدت الشكوك بشأن مشاركة إيران مع استمرار النزاع، خاصة أن البطولة ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك اعتبارًا من 11 يونيو، حيث كان من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مباراتين في دور المجموعات بمدينة لوس أنجلوس، وأخرى في سياتل.
شكوك حول مشاركة إيران في كأس العالم 2026
وأكد وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيا مالي في تصريحات نشرتها وكالة رويترز الإخبارية، أن الحكومة لن تحسم قرار مشاركة منتخب إيران قبل تلقي رد رسمي من «فيفا»، بشأن طلب تغيير مكان إقامة مباريات دور المجموعات، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات بدت متباينة، إذ رحب بمشاركة المنتخب الإيراني، لكنه في الوقت نفسه أعرب عن قلقه بشأن سلامة اللاعبين، معتبرًا أن وجودهم قد لا يكون مناسبًا في الظروف الحالية، ما يعكس حالة من الحذر السياسي.
ويضغط الاتحاد الإيراني لكرة القدم لنقل مباريات المنتخب إلى المكسيك، مستندًا إلى مخاوف أمنية وتصاعد التوترات السياسية، في ظل الأوضاع الحالية بالمنطقة، كما أشار إلى استمرار المحادثات مع الاتحاد الدولي خلال الفترة الماضية لمحاولة التوصل إلى حل مناسب.
وتزداد تعقيدات الملف مع قرار وزارة الرياضة الإيرانية حظر سفر المنتخبات والأندية إلى الدول التي تصنفها «معادية»، ما يضع مشاركة منتخب إيران في المباريات المقامة داخل الولايات المتحدة محل شك كبير.
وأوضح دنيا مالي أن لوائح «فيفا»، تنص على ضرورة توفير الأمن الكامل للمنتخبات المشاركة، لكنه أبدى تشككًا في إمكانية الحصول على هذه الضمانات في الوقت المتبقي قبل انطلاق البطولة، مؤكدًا أن فرص مشاركة إيران في المباريات المقامة بأمريكا تبدو منخفضة في الوقت الحالي.
ورغم ذلك، شدد المسئول الإيراني على أن القرار النهائي سيظل مرهونًا بتوفير الضمانات الأمنية المطلوبة، في انتظار رد رسمي من «فيفا»، الذي لم يصدر أي تعليق حتى الآن، ما يبقي الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات.
















0 تعليق