قال توماس واريك، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، إن الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط لم تشهد تغيرًا جذريًا في إدارة الرئيس دونالد ترامب مقارنة بالإدارات السابقة، موضحًا أن فريق ترامب، منذ ولايته الأولى، عبّر عن رغبته في تقليص الانخراط الأميركي المباشر في قضايا الشرق الأوسط والتركيز على أولويات دولية أخرى، وهو ما انعكس على طبيعة السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.
وأضاف واريك، خلال تصريحاته لبرنامج "عين على أمريكا"، مع الإعلامية رغدة منير، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن المفارقة تكمن في أن الشرق الأوسط ظل حاضرًا بقوة على جدول أعمال واشنطن رغم هذه التوجهات المعلنة، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة والأزمات المتراكمة دفعت الإدارة الأمريكية إلى التدخل أكثر من مرة، وهو ما يتوقع أن يستمر بشكل محدود خلال عام 2026، من خلال إضافات محسوبة وليس انخراطًا واسع النطاق كما كان في السابق.
وأكد المسؤول الأميركي السابق أن الرئيس ترامب يولي اهتمامًا خاصًا بالملف الإيراني، ولا سيما البرنامج النووي والطموحات النووية لطهران، إلى جانب سعيه لتحقيق اختراق سياسي في ملف السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لافتًا إلى أن هذا التوجه يرتبط أيضًا برغبة ترامب في تحقيق إنجاز دبلوماسي كبير قد يؤهله لنيل جائزة نوبل للسلام، مع التأكيد على أن نجاح أي مسار سلام يظل مرهونًا بمدى استعداد دول المنطقة للعمل الجاد على حل أزماتها المزمنة.














0 تعليق