عاجل
بعد تصريحات محافظ البنك المركزي.. سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 23-10-2026صندوق الكوارث البحرية يرفع قيمة صرف المساعدات من ١٠ إلى ٣٠ ألف جنيهتسلا تستعد لبيع «سايبركاب» قبل نهاية 2026.. سيارة ذاتية القيادة بلا عجلة قيادةأعراض متشابهة مع حالات أخرى لا تتجاهلها.. علامات سرطان المثانةإعلانات ChatGPT تصل إلى 26 دولة جديدة وتوسع انتشارها عالميًاهيديو كوجيما يشيد بفيلم Whalefall ويكشف: أبعدنى عن تناول الحبارمحفوظ داخل طبقة شمعية.. حكاية جثمان القديسة سابينا الموجود داخل كنيسة سانت كاترين بالإسكندرية.. صورمواعيد مباريات اليوم الجمعة 23-10-2026 والقنوات الناقلة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

شيرين بكر تكتب: يوسف.. ضحية من؟

منذ 10 شهر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لا أكتب اليوم بصفتي صحفية تنقل الأخبار بلغة محايدة، ولا أحمل بين يدي تقريرًا أو بيانًا صحفيًا، بل أسطر كلماتي اليوم كـ"أم"، قلبها اهتز حتى الجذور منذ اللحظة التي رحل فيها الطفل السباح يوسف محمد عبد الملك، في واقعة مرعبة لا تحتمل الصمت ولا يغفرها الزمن، أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة.

منذ ذلك اليوم وأنا أعجز عن لملمة روحي، أشعر بالانكسار كلما رأيت صورته أمامي على مواقع التواصل الاجتماعي وفي جروبات الأمهات الخاصة بالسباحة، وأشعر بالقهر كلما اطلعت على بيانات وزارة الرياضة وتراشق الاتهامات بين اتحاد السباحة وأولياء الأمور عمومًا.

وكلما استمعت إلى صوت أم يوسف، تخنقني الكلمات والدموع، فكيف يمكن لأي كلمات أن تواسي تلك الأم المكلومة؟.

رحل يوسف في مكان يفترض أن يكون آمنًا، رحل البطل تحت سقف غاب عنه النظام، وتراكم داخله عدد من السباحين يفوق احتماله، وتاهت فيه أرواح الصغار بين الزحام والفوضى، بينما غابت أعين الرقابة، وغابت معها المسؤولية والضمير.

ظل السباح البطل قرابة 10 دقائق في قاع حمام السباحة في أكبر بطولة رسمية تنظمها الدولة، بسبب حالة إهمال واضحة للجميع، وسط غياب ضمير وإنسانية القائمين على تلك البطولة.

نحن الأمهات لم نطالب إلا بأبسط حقوق الحياة، أن يعود أبناؤنا إلينا سالمين، فقد ذهبت أم يوسف لتستعد للاحتفال بابنها بطل الجمهورية الحاصل على الميداليات الذهبية فعادت به جثمان بلا وح.

الواقعة تؤكد أننا أمام اتحاد لا يرى في أولادنا إلا رسومًا ومصاريف تُجبى، لا سلامة تُصان، ولا بطولة تُنظم بما يليق بحياة أطفال يمضون أحلامهم في الماء قبل الهواء.

أي بطولة تلك التي تخنق أبناءنا بدل أن ترفع شأنهم؟ أي اتحاد هذا الذي يكدس آلاف السباحين بلا حكمة، ولا حساب، ولا تدبير؟ ألهذه الدرجة تهون  أرواح الصغار  على قلوب البعض؟!

لقد كان يوسف رسالة موجعة بعثها القدر إلينا قسرًا، لتقول لنا: إن الصمت خيانة، وإن أرواح أبنائنا ليست أرقامًا على لوائح الاشتراك، وإن الرياضة لا تُبنى على الإهمال، بل على الأمان أولًا ثم الأمان دائمًا.

لسنا نبحث عن شماعات، ولا نُصفي حسابات نحن نبحث عن حق ونظام.. نبحث عن مسؤول يُحاسب.

نبحث عن بطولة تُدار بعقل، وعن استاد يعرف سعته، وعن اتحاد لا يتعامل مع أطفالنا كسلعة أو رقم، بل كأمانة في عنقه.

لن نقبل بعد اليوم أن يدخل أبناؤنا ساحات بلا تنظيم.. ولن نسمح أن يتكرر مشهد يوسف، لا في بطولة، ولا تدريب، ولا في أي مكان يُرفع فيه علم الرياضة.

والسؤال الآن.. يوسف ضحية من؟ وهل سيحاسب من أهمل حياته وأمنه؟ رحم الله البطل السباح يوسف محمد عبد الملك وربط على قلبه والديه.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة