"بناء الثقة وملفات خلافية"... مخاوف من عدم استمرار المصالحة الخليجية

"بناء الثقة وملفات خلافية"... مخاوف من عدم استمرار المصالحة الخليجية
"بناء الثقة وملفات خلافية"... مخاوف من عدم استمرار المصالحة الخليجية

بعض الإشارات جاءت على لسان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، خلال المؤتمر الصحفي الافتراضي الذي عقده منذ يومين، حيث قال إن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع قطر يتطلب مزيدا من الوقت ريثما تعمل الأطراف على إعادة بناء الثقة.

© REUTERS / BANDAR ALGALOUD

جوانب خلاف

وقال أنور قرقاش في مؤتمر صحفي عبر الفيديو، إن مسائل مثل استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة ستستغرق وقتا نظرا لاستمرار وجود جوانب خلاف، من بينها قضايا جيوسياسية مثل إيران وتركيا وجماعات الإسلام السياسي، التي تعتبرها بعض النظم العربية خطرا وجوديا، بحسب وكالة "رويترز".

في المقابل انتقد مدير المكتب الإعلامي في حكومة قطر، أحمد بن سعيد الرميحي، تصريحات أنور قرقاش، حول مسألة "إعادة بناء الثقة" مع الدوحة. 

وقال الرميحي عبر صفحته الرسمية على موقع "تويتر": "المحاولات الهامشية لتعكير صفو الأجواء الإيجابية للمصالحة الخليجية متوقعة، وللأسف أننا نرى مسؤول مثل وزير الدولة قرقاش يصرح بشكل لا يليق بمستوى الجهود التي بذلت لتحقيق المصالحة"، حسب تدوينته.

التساؤلات المطروحة تتعلق بمصير المصالحة، وما إن كان هناك أي احتمالات لانهيارها وجدية الأطراف في تفعيل ما اتفق عليه وتفادي العوامل التي قاطعت على إثرها الدول الأربع، قطر، بحسب بياناتهم. 

تفاوت عربي

من الجانب السعودي، قال الكاتب والمحلل الساسي فيصل الصانع:

إن القضايا الخلافية بينَالمملكةِ العربيةِ السعوديةِ والإماراتِ والبحرين ومصرَ مع  قطر في أكثرِ من ملفٍ، وأنها تتفاوت بينَ دولةٍ وأخرى، ومن الطبيعي أنَّ تستغرقَ إعادةُ بناءِ الثقةِ وقتاً حتى يتمَ إنهاء القضايا الخلافيةِ.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن القمةُ الخليجيةُ في العلا لن تكونَ نهايةُ المشاوراتِ حولَ المصالحةِ، حيثُ سيكون هناكَ لجان خليجية تناقش نقاطَ الخلافِ سعيًا للتوصلِ إلى حلولٍ لها، بما يضمن عدمَ تجددها واستمرارَ تماسكِ المنظومةِ الخليجيةِ.

 وتابع بقوله:" فيما يخص علاقات قطرَ مع تركيا وإيران فهي من قبلِ المقاطعةِ كانت تقيم معهما علاقاتٍ اقتصاديةٍ وسياسيةٍ، إضافةً إلى علاقاتٍ أكثرَ مع أنقرة وهي عسكريةٌ زاد حجمها بعد المقاطعةِ".

© Sputnik

 العلاقات الدبلوماسية مع إيران

وأشار إلى أن وزير الخارجيةِ القطري ذكرَ قبلَ أيامٍ أنَّ الدوحةَ لازالت ترغب بالحفاظِ على علاقاتها مع طهران، لكنه يرى أن التصريح ربما سيختلف في الأمرِ الواقعِ، حيث أنَّ الدوحةَ بعد المصالحةِ ورجوعِ الوضعِ إلى ما هو عليهِ في السابقِ ستستغني تدريجيًا عن طهران اقتصاديًا، حسب رأي الصانع. 

 وبشأن جدية الالتزام بما اتفق عليه أوضح أنِ قطر ستكونَ أكثرَ جديةً، وتحافظَ على عدمِ تكرارِالعوامل التي دفعت للمقاطعة، خاصة مع السعوديةِ لأنَّها أكثرُ من تضرر من المقاطعةِ اقتصاديًا واجتماعيًا.

ماذا عن موقف البحرين؟

من الجانب البحريني، قال النائب ممدوح الصالح، عضو مجلس النواب البحريني:

إن ما خلصت له أعمال اجتماع الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج من نتائج هامة على صعيد فتح آفاق جديدة من العمل والحوار الخليجي لهي محل ترحيب كبير من الشعوب الخليجية.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن نتائج "قمة العلا" والتي ساهمت في رأب الصدع الخليجي مع دولة قطر هي محل إشادة، وفي ذات الوقت تحتاج إلى المزيد من الخطوات، التي من شأنها تعزيز الثقة وإعادة بناء العلاقات، بما يعزز الأمن والاستقرار والازدهار لدول مجلس التعاون الخليجي. 

وأكد الصالح أن نهج مملكة البحرين الدائم بقيادة جلالة الملك هو السلام والتعايش وتعزيز اللحمة الخليجية بين أبناء دول المجلس. 

 ومضى:

ما نأمله من دولة قطر في المرحلة المقبلة هو إظهار أكبر قدر من الجدية لضمان الحفاظ على وحدة دولمجلس التعاون، وتحقيق تطلعات الشعوب والقادة في هذا المجال، وفتح واستمرار الحوارات الجادة والصريحة من شأنه الوقوف على المشاكل والتحديات، التي قد تعرقل مسيرة العمل الخليجي. 

الموقف القطري

من ناحيته، قال علي الهيل، المحلل القطري، إن إعلان السعودية والإمارات فتح الحدود تؤكد تلاشي الخلافات وتذليل العقبات، خاصة وأن أمير دولة قطر حضر القمة في السعودية. 

© REUTERS / BANDAR ALGALOUD

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تصريحات وزير الدولة الإماراتي أنور قرقاش، هي "إفساد" للحالة الإيجابية التي صاحبت المصالحة، مشيرا إلى أن المقاطعة أضرت بالشعوب بشكل كبير، وأن العلاقات الإماراتية الإيرانية كانت ولا زالت كبيرة ومتميزة.

وتابع أن قطر لديها علاقات اقتصادية مع إيران بحكم الجوار والشراكة، وأن قطر لا ترغب في أن يجرها أي طرف إلى حرب مع إيران، مشددا على أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات مع الجانب الإيراني، وأن الحديث عن العلاقات بين قطر وتركيا فإنهم يقصدون القاعدة التركية، وأن هذه القاعدة جاءت نتيجة "الحصار"، وليست قبله، مع التأكيد على أن كل دولة من حقها أن تختار ما يتناسب معها. 

 ووقعت الدول الخمس الخليجية على بيان العلا في الخامس من يناير خلال القمة الخليجية الـ 41 والتي أعلن قبلها بساعات عن استئناف حركة الطيران وفتح الحدود بين السعودية وقطر، وتبعتها ذات الإجراءات عقب القمة من الجانب الإماراتي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير الصحة الأردني: التطعيم ضد فيروس كورونا يبدأ الأربعاء المقبل
التالى خبراء: حديث المبعوث الأممي "غريفيث" عن السلام في اليمن "بعيد عن الواقع"