أكد الدكتور محمود فراج، مؤسس مبادرة “حدوتة إفريقية”، أن المبادرة تأتي في إطار دعم التوجهات الاستراتيجية للقيادة السياسية الرامية إلى تعزيز روح الانتماء الوطني وترسيخ الهوية المصرية، بما يتماشى مع مخرجات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي نظمته مكتبة الإسكندرية.
وأوضح فراج في تصريحات خاصة لـ فيتو، أن مبادرة “حدوتة إفريقية”، دعمت هذا التوجه من خلال عرض مسرحي تحت عنوان “مصر الإفريقية”، لافتا إلى أن ذلك يمثل إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية لتعزيز التقارب الثقافي والمعرفي مع شعوب القارة الإفريقية، وبناء جسور التواصل الحضاري بين مصر وعمقها الإفريقي، من خلال تقديم محتوى هادف يسهم في تعريف الأطفال المصريين وأفراد الأسرة بتاريخ القارة وثقافاتها وتنوعها الحضاري.
وأشار مؤسس المبادرة إلى أن الاستثمار في وعي الأجيال الناشئة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي بالانتماء الإفريقي، مؤكدًا أهمية تنشئة جيل يمتلك المعرفة الكافية بجذوره وامتداداته الحضارية، وقادرًا على إدراك أهمية الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع مصر بشعوب القارة.
وأضاف فراج أن “حدوتة إفريقية” تسعى إلى توظيف الثقافة والمعرفة كأدوات فاعلة لتعزيز التقارب بين الشعوب، وترسيخ قيم التفاهم والتعاون والانفتاح على الآخر، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي يعكس عمق مصر الإفريقي، ويدعم آفاق التعاون والتكامل بين مصر ومحيطها القاري.
وكشف فراج تفاصيل نص مسرحي تعليمي، يعزز فكرة الهوية الوطنية لدى الأطفال، وجاء كالتالي:
مشهد مسرحي تعليمي: حكاية "مصر الأفريقية"
الشخصيات:
مصرية: طفلة ذكية ومرحة في المرحلة الابتدائية، تجلس ممسكة بهاتفها المحمول.
الجدة (تيتة): حنونة، حكيمة، وتعشق حكايات التاريخ والوطن.
مستر محمود: معلم المادة بالمدرسة، نشيط ومحبوب من طلابه.
يوسف: طالب مجتهد وفضولي بالفصل.
سلمى: تلميذة نشيطة ومشاركة في الأنشطة المدرسية.
(المشهد الأول)
(المنظر يمثل ركنًا هادئًا في منزل مصري دافئ. تجلس "مصرية" على الأريكة، تنظر بملل لشاشة الهاتف المحمول وتنفخ في ضجر، وتمرر أصابعها بلا هدف بين التطبيقات).
مصرية (بصوت متذمر): ياااه.. نفس الفيديوهات، ألعاب متكررة، وتضييع وقت على الفاضي! حسيت إني مش مستفيدة أي حاجة مفيدة.. الموبايل بقا ممل خالص اليومين دول.
(تدخل الجدة "تيتة" وهي تحمل صنية بها كوب من الشاي، تبتسم وتجلس بجانبها).
الجدة: مالك يا ضحكة البيت ونوره يا مصرية؟ مين زعّل الحلوة بتاعتي وخلاها قاعدة متضايقة كده؟"
مصرية (تترك الموبايل جانبًا وتتنهد): زهقانة يا تيتا! الموبايل مبقاش يقدم لي أي معلومة جديدة ولا مفيدة، كله تضييع وقت وبس.
الجدة (تضحك برفق وتطبطب على كتفها): طب إيه رايك نسيب الموبايل ده خالص، وأحكي لك حدوتة جميلة ومفيدة أوي؟ حدوتة تخصك وتخص اسمك الجميل.. حدوتة "مستر محمود وماما أفريقيا".
مصرية (بعيون لامعة وتشوق): بجد يا تيتا؟! حدوتة عن أفريقيا؟! ومين مستر محمود ده؟ احكي لي بسرعة!
الجدة (تبتسم وتبدأ في سرد الحكاية، وينتقل المنظر تدريجيًا إلى الفصل المدرسي): اصبري يا ستي، اسمعي الحكاية بعقلك وقلبك...
(المشهد الثاني)
(ينتقل الديكور إلى فصل دراسي مصري بمرسمه البسيط وأعلام مصر وأفريقيا، ويقف مستر محمود أمام السبورة وبصوته الحماسي يخاطب التلاميذ).
مستر محمود: صباح الخير يا أبطال المستقبل! النهاردة هنتكلم عن قارتنا العظيمة الأم "أفريقيا" اللي بتضم 54 دولة شقيقة. قولوا لي يا أولاد، مين الشاطر اللي يفكرنا بدول حوض نهر النيل؟
(يرفع يوسف يده بحماس).
يوسف: أنا يا مستر! دول حوض نهر النيل 11 دولة، وهم: مصر، السودان، جنوب السودان، إثيوبيا، أوغندا، كينيا، تنزانيا، رواندا، بوروندي، الكونغو الديمقراطية، وإريتريا.
مستر محمود (مبتسمًا ومصفقًا): عظيم جدًا يا يوسف، حافظهم صم وعن استحقاق! ونهر النيل ده هو الشريان الحيوي اللي بيجمعنا. طيب يا سلمى، تفتكري مصر بتكتفي بأنها تكون شريكة في النهر وبس، ولا ليها دور تنموي عظيم في دول الحوض؟
سلمى (تنهض بثقة وتجيب): طبعًا ليها دور كبير يا مستر! ومصر دايمًا بتمد إيد العون لأشقائها؛ وزي ما بنعرف، مصر ساعدت دولة تنزانيا الشقيقة في بناء سد ضخم (سد جوليوس نيريري) لتوفير الطاقة الكهربائية وتنمية دولة تنزانيا ومساعدة أهلها.
مستر محمود: برافو عليكِ يا سلمى، إجابة مشرفة وواعية!
(المشهد الثالث)
(يتحمس الفصل كله، ويتحدث مستر محمود بلهجة فخر واعتزاز).
مستر محمود: وعلينا أن نعلم يا أبنائي أن الدولة والقيادة السياسية المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعمل جاهدة وبكل قوة على ترسيخ الهوية الوطنية والقارية معًا؛ فعزة مصر من عزة أفريقيا، وقوتنا تكمن في اتحادنا وتعاوننا المستمر، وتجمعاتنا الاقتصادية الكبرى مثل "الكوميسا" لتسهيل التجارة وتوحيد شعوب القارة.
يوسف وسلمى معًا (بفخر واعتزاز وبصوت واحد): صح يا مستر! الاتحاد قوة، وتحيا مصر، وتحيا أمنا أفريقيا قوية متحدة!
(المشهد الرابع - الخاتمة)
(يعود المنظر إلى غرفة "مصرية" حيث تجلس بجانب جدتها، ومصرية تبدو في كامل انتباهها وفخرها).
مصرية (تصقف بدموع الفرح والإعجاب): الله يا تيتا! دي حدوتة عظيمة ومثيرة أوي! عرفت إن دول حوض النيل 11 دولة، وإن مصر ساعدت تنزانيا تبني سد علشان تنور وتتطور، وإن رئيسنا السيسي مهتم بهويتنا الوطنية والقارية!
الجدة (تضمها بحنان): طبعًا يا روح تيتة! مصر دائمًا قلب أفريقيا النابض والسند الحقيقي لكل أشقائها. فهمتي ليه التعلم وقراءة الحكايات المفيدة أحسن بكتير من تضييع الوقت ع الموبايل؟
مصرية (بابتسامة عريضة وثقة): فهمت جدًا يا تيتا، ومن النهاردة.. هكون سفيرة صغيرة لمعرفة تاريخ بلدي العظيم وقارتنا الجميلة أفريقيا!
(تنزل الستار على ابتسامات الجميع وتصفيقهم بحماس).
- أسياخ حديد بلا تأمين ومقطورة غير متصلة، ضبط سائق عرّض المواطنين للخطر في الشرقية
- أنثروبيك تطلق Claude Sonnet 5.5 بسرعة أكبر وتكلفة أقل
- تفسير رؤية الأعور في المنام وعلاقتها بسوء الحظ وسماع أخبار سيئة
- الزمالك يرفض عرض أهلي بني غازي لضم أحمد فتوح ويتمسك باستمرار اللاعب
- إيرلندا الشمالية والمجر يتعادلان سلبيا في دوري الأمم الأوروبية















0 تعليق