التضخم يرهق "جيوب" المواطنين، وخبير يكشف تأثير ارتفاع الأسعار على محدودي الدخل

منذ 51 دقيقة

قال الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي: إن أي زيادة في أسعار السلع أو المحروقات قد تنعكس على معدلات التضخم، بارتفاع يتراوح بين  2 و3 نقاط مئوية، موضحا أن تأثير هذه الزيادة لا يقتصر على الرقم المعلن للتضخم وإنما يمتد إلى حركة أسعار السلع والخدمات والقوة الشرائية للمواطن.

ارتفاع أسعار المحروقات قد يرفع التضخم 2 إلى 3 نقاط مئوية 


وأوضح أن إرتفاع معدل التضخم بمقدار نقطتين أو ثلاث نقاط مئوية لا يعني بالضرورة إرتفاع جميع أسعار السلع والخدمات بالنسبة نفسها، مشيرا إلى أن التضخم يعبر عن معدل تغيير المستوى العام للأسعار وليس نسبة الزيادة التي تطرأ على كل سلعة بشكل منفرد.


وأضاف أن طبيعة تأثير أي زيادة على تكاليف الطاقة تختلف من قطاع إلى آخر إذ يمكن أن تنتقل الزيادة إلى المستهلك من خلال إرتفاع تكاليف النقل أو الإنتاج أو الخدمات بينما قد تمتص بعض الشركات جزءا من الزيادة بدلا من تمريرها بالكامل إلى الأسعار.

ولفت أنيس إلى أن القوة الشرائية للمواطن تمثل أحد أهم المؤشرات التي يجب النظر إليها عند تقييم أثر التضخم، موضحا أن إرتفاع الأسعار بمعدل أسرع من نمو الدخول يؤدي إلى تراجع قدرة الأسرة على شراء السلع والخدمات بالدخل نفسه.

وأشار إلى أن التاثير لن يكن متساويا بين جميع الأسر نظرا لاختلاف أنماط الإنفاق، موضحا أن الأسر التي تنفق نسبه أكبر من دخلها على النقل أو الخدمات أو بعض السلع الأساسية قد تشعر بارتفاع الأسعار بصورة أكبر من غيرها.

وبحسب أحدث بيانات البنك المركزي المصري سجل التضخم العام للحضر 14.5% على أساس سنوي في اغسطس 2026 مقابل 14.9% في يوليو بينما سجل التضخم الاساسي 14.9 في أغسطس مقابل 14.7 في يوليو.

تأثير زيادة الوقود يختلف حسب أنماط الإنفاق 

وأوضح الخبير الاقتصادي لـ"فيتو" أن إرتفاع التضخم على مستويات أعلى لا يعني بالضرورة أن البنك المركزي سيتجه تلقائيا إلى رفع أسعار الفائدة، مشيرا إلى أن قرارات السياسة النقدية ترتبط بطبيعة الضغوط التضخمية ومدى استمرارها وتوقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الفرق بين إرتفاع مؤقت في الأسعار نتيجه عامل محدد وبين موجه تضخمية مستمرة يعد عاملا مهما عند تقييم تبعيات أي زيادة جديدة في الأسعار.

ويرى أنيس أن متابعة التضخم خلال الفترة المقبلة يجب ألا تقتصر على الرقم العام وإنما تمتد إلى مدى انتشار الزيادة بين السلع والخدمات وتأثيرها على القوة الشرائية وما إذا كانت الدخول قادرة على مواكبة إرتفاع تكلفة المعيشة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق