أخبار عاجلة

الحكومة الجديدة... ما فرص نجاحها في إنقاذ لبنان من الانهيار؟

الحكومة الجديدة... ما فرص نجاحها في إنقاذ لبنان من الانهيار؟
الحكومة الجديدة... ما فرص نجاحها في إنقاذ لبنان من الانهيار؟

وفي الوقت الذي أكد فيه مراقبون أهمية هذه الخطوة، يرى البعض أنها لن تقدم الإصلاحات المطلوبة، ولن يكون لها صلاحيات تشريعية كافية، وأنها ستكون فقط حكومة منع الانهيار حتى موعد الاستحقاقات النيابية المقبلة.

تشكيل الحكومة

وقد تضمن قرار تشكيل الحكومة كلا من سعادة الشامي نائبًا لرئيس مجلس الوزراء، وبسام مولوي وزيرًا للداخلية والبلديات، ويوسف خليل وزيرًا للمالية، وعبدالله أبو حبيب وزيرًا للخارجية والمغتربين.

ولوزارة الطاقة والمياه، تم تعيين وليد فياض، ولوزارة الاتصالات جوني قرم، ولوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عباس حلبي.

© Sputnik . Abdul Kader Albay

كما ضم هنري خوري وزيرًا للعدل، وموريس سليم وزيرًا للدفاع الوطني، وعلي حمية وزيرًا للأشغال العامة والنقل، وفراس الأبيض وزيرًا للصحة العامة، وهيكتور حجار وزير دولة للشؤون الاجتماعية، وناصر ياسين وزيرًا للبيئة.

وفي وزارة العمل عُيّن مصطفى بيرم، ولوزارة الاقتصاد والتجارة تم اختيار أمين سلام، ولوزارة السياحة وليد نصار، ولوزارة الزراعة عباس الحاج حسن.

كذلك تضمن التشكيل محمد مرتضى وزيرًا للثقافة، وجورج دباكيان وزيرًا للصناعة، ونجلا رياشي وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية، وجورج قرداحي وزيرًا للإعلام، وعصام شرف الدين وزيرًا للمهجرين، وجورج كلاس وزيرًا للشباب والرياضة.

حكومة منع الانهيار

اعتبر المحلل السياسي اللبناني ميخائيل عوض، أن "نجاح نجيب ميقاتي في تشكيل حكومة لبنانية كان متوقعًا، وذلك بعد فشل التحضيرات الأمريكية لمحاولة استغلال الأوضاع وإجراء انقلاب يهدد موازين القوى، ومن ثم الاشتباك بين حزب الله وإسرائيل بالصواريخ، وإعلان حسن نصرالله تسيير بواخر المشتقات النفطية الإيرانية للبنان، وهدد بتوسيع دائرة الاشتباك لأي من يتعرض لها".

© AFP 2021

وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، "بعد هذه الأحداث أعلنت السفيرة الأمريكية أنها تبذل كافة جهودها لتأمين توصيل الغاز المصري والكهرباء الأردني للبنان عبر سوريا، وتأمين أموال لجلب الطاقة والغاز، كان نذيرًا بأن أمريكا ستمارس ضغوطًا على المنظومة والطبقة السياسية لإنتاج حكومة".

ويرى عوض أن الحكومة التي أنتجت هي حكومة تقليدية لجهة التوازنات والحصص والتوزيع السياسي، فلم يجر تغيير جوهري في آليات تشكيل الحكومة، مؤكدًا أنها ليست حكومة اختصاصيين بل حكومة سياسيين بأسماء جديدة، لم تعط أي صلاحيات تشريعية بل مهمتها ووظيفتها إدارة الأزمة واحتواء الموقف وصولًا إلى الانتخابات.

وأكد أنه بعد الانتخابات وبناء على نتائجها ستولد أكثرية جديدة، وتذهب البلاد بعدها لمعالجات أكثر جذرية وراديكالية، وإن حصل فريق المقاومة وحلفه على 77 نائبًا، يصبح بحق هذا الحلف إجراء تعديلات دستورية من شأنها التغيير من طبيعة النظام ودوره ووظائفه.

وتابع: هي حكومة منع الانهيار والانزلاق إلى الفوضى ومنع التوحش وانفراط الدولة، هي حكومة إدارة الأزمة لتأمين الانتخابات، ولن يكون لها أي دور أو فعالية أكثر من ذلك.

امتداد للحكومات السابقة

بدوره اعتبر الناشط المدني اللبناني، أسامة وهبي، أن المشكلة ليست في الأسماء أو الأشخاص المطروحين كوزراء، لكن من القوى السياسية التي تتألف منها الحكومة الحالية.

وأضاف لـ"سبوتنيك"، "الحكومة جاءت من نفس الطبقة السياسية المسؤولة عن انهيار لبنان، ولا يمكن للأحزاب نفسها التي أوصلت البلاد لهذا الوضع أن تقوده في مرحلة الإنقاذ من المأزق، هناك وزراء لديهم خبرات واختصاصات ولديهم الكثير من الكفاءات لكن هذا لا ينفع في التركيبة اللبنانية، فمهما كان الوزير كفئًا في مكانه فهناك مرجعية سياسية تعطي الأوامر".

Пресс-служба Минобороны РФ

ويرى أن "هذه الحكومة هي امتداد للحكومات السابقة، ولا يمكن الرهان عليها، ولن تنجح في إخراج لبنان من مأزقه، والمطلوب منها إصلاحات حقيقية، وعيون المجتمع الدولي والعربي موجهة لها".

وأكد أن "هذه الحكومة ستنطلق من أخطاء إلى أخطاء، والإصلاحات المطلوبة لن تتوافق مع المصالح الحزبية المباشرة والضيقة، ولذلك لن تذهب لهذه الإصلاحات، ولن تنجح في إخراج لبنان من مأزقه".

وأوضح أن "المرحلة القادمة مليئة بالاستحقاقات، وستختبر مدى جدية هذه الحكومة، ومن المؤكد أن هذه الحكومة لن تستطيع أن تجد حلولا ناجحة للأزمات والتي تسببت فيها هذه الأحزاب التي شكلت الحكومة".

ضرورة ملحة

من جانبه أكد قاسم هاشم، عضو مجلس النواب اللبناني، أن تشكيل الحكومة وإن جاء متأخرًا يعتبر إنجازًا، وأصبح ضرورة في ظل الظروف المعقدة التي يواجهها لبنان، لتأخذ دورها للبدء في المرحلة الإنقاذية.

© AP Photo / Nabil al-Jourani

وقال لـ"سبوتنيك": "ما يهم اللبنانيون أن تكون الحكومة منتجة وتعمل كفريق عمل واحد، وتضع مصلحة البلد كأولوية بعيدًا عن أي تبعية سياسية".

ويرى أن "أسماء الوزراء وسيرتهم تدهل على أهداف وغايات حكومة الإنقاذ، حيث يقع على عاتقها العمل لتنال ثقة الداخل والخارج، كي تستطيع تأمين متطلبات البلد في هذه المرحلة الدقيقة".

 

يذكر أن ميقاتي هو ثالث رئيس وزراء مكلف يحاول تشكيل حكومة منذ استقالة حكومة حسان دياب قبل أكثر من عام بعد انفجار مرفأ بيروت وسط أزمة اقتصادية متفاقمة.

وتم تكليف ميقاتي بعد اعتذار سعد الحريري، الذي شغل من قبل منصب رئيس الوزراء، عن مواصلة محاولات تشكيل الحكومة. وتبادل الحريري وعون الاتهامات بشأن سبب الإخفاق.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير سعودي يتذكر أعوامه السبعين... أين قضاها
التالى خبيرة: مصر تقترب من جني ثمار دورها في ليبيا أمنيا واقتصاديا