هزيمة مؤلمة... أسباب خسارة حزب "العدالة والتنمية" المغربي الانتخابات

هزيمة مؤلمة... أسباب خسارة حزب "العدالة والتنمية" المغربي الانتخابات
هزيمة مؤلمة... أسباب خسارة حزب "العدالة والتنمية" المغربي الانتخابات

بنكيران الذي كان يستعد للترشح للانتخابات التي جرت يبدو أنه قرأ المشهد جيدا، حيث تراجع عن الترشح للانتخابات، إلا أنه لم يتخل عن فكرة العودة لقيادة الحزب، حيث دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني للاستقالة.

© AFP 2021 / Bertrand GUAY

العديد من المعطيات كانت تشير إلى أن "العدالة والتنمية" لن يحافظ على صدارة المشهد الذي تصدره طيلة 10 سنوات، إلا أنه لم يكن يتوقع أن تكون الخسارة بهذا الشكل، حيث حصل الحزب على 12 مقعدا فقط حسب النتائج الأولية، وهو ما يراه الشارع هزيمة ساحقة.

بشأن الهزيمة الساحقة التي تعرض لها الحزب في المغرب، تقول الكاتبة والباحثة السياسية شامة درشول، إن: الحزب حل بالمرتبة الثامنة بـ 12 مقعدا، وهذا يعني أنهم لن يتواجدوا في الحكومة، ولن يجدوا سوى المعارضة بديلا مع باقي الأحزاب التي حصلت على نتائج ضعيفة.

وأوضحت أن هذا الوضع سيئ لهم ليس بسبب تبخر حلمهم في ولاية ثالثة، بل لأن وضعهم في المعارضة بهذه النتائج سيكون ضعيفا، ولن يساعدهم في تشكيل معارضة قوية ضد الحكومة المقبلة.

وهذا يعني أيضا أن "التحالف الإسلامي اليساري" الذي كان يلجأ إليه الحزب كحديقة خلفية لتشكيل معارضة خارج الحكومة، وحتى تشكيل معارضة وهم داخل الحكومة لم يعد خيارا ناجحا.

وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن الوضعية الحالية قد تدفع الحزب نحو انشقاق لتشكيل حزب جديد، يشتغل على نفسه خلال فترة الحكومة الحالية وعينه على الانتخابات القادمة.

وتشير درشول إلى أن تراجعهم عن الصف الأول كان متوقعا، لكن سقوطهم المدوي بهذا الشكل لم يكن ليتوقعه أحد حتى أكثر المتشائمين.  

واستطردت بقولها إنهم يفسرون هذا التراجع بتحالف سلطة المخزن مع مال أخنوش، وهي طريقة دائما ما يلجؤون إليها "المظلومية".

لكنها رأت أن: "هناك أسباب حقيقية وراء ما حصل، أولها أن جماعة العدل والإحسان تخلت عنهم، وهي من كانت تساعدهم في الوصول إلى أعلى الأصوات، إضافة إلى أن الجماعة لعبت على حبلين، (الحكومة والشارع)، إضافة إلى أزمات وفضائح جنسية ومالية جعلت منهم حزبا بشريا وأسقطت عنه التأليه".  

ورأت أنهم ارتكبوا أخطاء جسيمة كان القصر أو الدولة العميقة تتدخل لتصحيحها.  

وبينت أنهم صموا آذانهم عن الشارع، وفقدوا حتى اهتمام القصر بهم كورقة وساطة لامتصاص غضب الشارع.

وقالت إنهم: "صمتوا كذلك عن خروقات حقوقية وتجاهلوها، ونهجوا "السياسة الجيدة نحن من وراءها، والسيئة من تدبير القصر أو المخزن"، وهو تهرب من المسؤولية أضعف صورتهم أمام الشعب".

النقطة التي يتفق عليها العديد من الخبراء أن توقيعهم على التطبيع كان ضربة موجعة لهم في الشارع، وهو ما توضحه درشول بأن موافقتهم على قرارات كانوا من أشرس معارضيها مثل التطبيع، تعد أحد الأسباب.

وترى درشول أن النتيجة التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية لا ترتبط بالتحولات في المنطقة، لكنها نتيجة التفاعلات والسياسات التي اتبعها الحزب خلال فترة حكمه في الداخل المغربي.

بدوره، قال رشيد لرزق أستاذ العلوم السياسية في المغرب، إن هناك العديد من العوامل التي تضافرت على الزلزال الذي عرفه "العدالة والتنمية"، وذلك يعود إلى كون المحيط الإقليمي هو الذي ساهم في صعوده المدني، وأن هذا المحيط لم يعد وبالتالي تقهقر".

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن: "المبالغة في لعبة تبادل الأدوار التي تفطن لها الشارع المغربي بين الجناح المزايد الذي يقوده عبد الإله بنكيران والجناح البرغماتي، كان أحد الأسباب أيضا".

وأوضح أن حزب "العدالة والتنمية" يعود لحجمه الذي كان سنة 1997، حيث كان فقط في عشر مقاعد.  

وشدد على أن حزب "العدالة والتنمية" لم يلب ما كان ينتظره المواطن المغربي في الصحة والتعليم وتحسين جودة الحياة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق دعوة لانتخابات برلمانية مبكرة في تونس... هل تتم
التالى مقتل شاب فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص القوات الإسرائيلية غرب رام الله