أخبار عاجلة
بريطانيا تكشف عن رؤيتها لحل الأزمة في تونس -

كواليس الخلاف حول منصب وزير دفاع ليبيا... هل يؤثر على وضع حفتر؟

كواليس الخلاف حول منصب وزير دفاع ليبيا... هل يؤثر على وضع حفتر؟
كواليس الخلاف حول منصب وزير دفاع ليبيا... هل يؤثر على وضع حفتر؟

ضمن جملة التعقيدات الحاصلة، ما يتعلق بمنصب وزير الدفاع الذي يراه البعض يمثل أهمية قصوى لارتباطه بعملية توحيد المؤسسة العسكرية التي يعتبرها النواب والمراقبون جوهر الخلاف في الأزمة.

© AFP 2021 / VIOLAINE MARTIN

وينص الاتفاق السياسي الليبي على أن رئيس الحكومة "يسمي وزيري الدفاع والخارجية، مع وجوب التشاور مع المجلس الرئاسي مجتمعا، على أن يلتزم رئيس الحكومة بإحالة التشكيلة الوزارية كاملة لمجلس النواب".

ويحتفظ رئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة بمنصب وزير الدفاع في الوقت الراهن، في ظل الخلافات بين الأطراف على المنصب. وبحسب أعضاء من "الأعلى للدولة" فلإن احتفاظ دبيبة بالمنصب يعود لخشيته ترشيح أي شخصية من الغرب للمنصب وهو ما سيعترض عليه الشرق، أو العكس أيضا.

رغم مطالبة المجلس الرئاسي بصفته "القائد الأعلى للجيش الليبي" الدبيبة بالإسراع في تسمية وزير للدفاع دون تأخير، ملوحا باتخاذ قرار تسمية وزير الدفاع، وإحالته مباشرة إلى مجلس النواب للتصويت عليه، يستبعد النواب والخبراء اختيار وزير دفاع في الوقت الراهن.

وبشأن ما تردد بشكل غير رسمي عن احتمالية تسمية المشير خليفة حفتر وزيرا للدفاع، استبعد نواب هذا الأمر في الوقت الراهن، خاصة أنه لم يخرج أي شيء رسمي في هذا الإطار، إضافة إلى اعتراض التكتلات العسكرية في الغرب الليبي والتي لن يستطيع الدبيبة مواجهتها أيضا.

وتذهب الآراء في مجملها إلى أن الإبقاء على الوضع الراهن سيستمر حال التوافق على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نهاية العام.

كما شدد نواب بالبرلمان والأعلى للدولة على أن الخطوة الأولى قبل تسمية وزير الدفاع يجب أن تكون من خلال لجنة "5+5" من خلال وضع الآليات النهائية والبدء في تنفيذ توحيد المؤسسة العسكرية، وإلا سيصبح منصب وزير الدفاع نقطة خلاف لا توافق.

أسباب أخرى للخلاف

في منتصف يونيو/ حزيران الماضي وجه الناطق باسم القائد العام اللواء أحمد المسماري، رسالة لرئيس الحكومة الليبية عبد الحميد دبيبة، مفادها أن اللواء عبد الرازق الناظوري هو رئيس الأركان، وأن الشرعية مستمدة من البرلمان.

© Sputnik . Roman Makhmutov

كما اعتبر المسماري أن حقيبة الدفاع شاغرة حتى الآن، في ظل عدم وجود كتاب رسمي بمنصب وزير الدفاع.

في البداية قال طلال الميهوب، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي، إن تسمية وزير الدفاع يجب أن يتم من قبل القوات المسلحة والقيادة العامة، نظرا لارتباط وزارة الدفاع بالقوات المسلحة.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن أهمية المنصب للجيش الليبي تحتم أن يكون التعيين من قبل الجيش لا من أي جهة أخرى.

أزمة ثقة

أحد العوامل المهمة في الخلاف الحاصل يتمثل في عدم الثقة، حيث يرغب كل طرف أن يكون وزير الدفاع من النطاق التابع له أو الشخصيات التي يرشحها، في حين يرى بعض النواب أن اختيار منصب وزير الدفاع يجب أن يكون من قبل القيادة العامة، مع العلم أن الاتفاق السياسي منح الصلاحية للرئاسي والحكومة معا مع تصديق البرلمان.

وفي هذا الإطار يتابع الميهوب قائلا، إنه حال عدم تسمية وزير الدفاع ستكون هناك أزمة بشأن تمرير الميزانية، خاصة في ظل عدم وجود وزير دفاع، وفي ظل عدم الثقة في أن يكون الدبيبة هو وزير الدفاع، أو أنه من يكلف وزير الدفاع.

وشدد على تعقد الأمر بدرجة كبيرة نظرا لعدم الثقة مع حكومة الدبيبة خاصة في ما يتعلق بالجوانب المرتبطة بالقوات المسلحة.

© Sputnik . Press service of the Russian Foreign Ministry

العلاقة بين منصب وزير الدفاع ومنصب المشير خليفة حفتر ظلت محل تساؤل ونقاش، خاصة مدى التأثير على موقع المشير حال تعيين وزير الدفاع، وفي هذا الإطار قال محمد السلاك، المتحدث السابق باسم حكومة الوفاق، إن منصب وزير الدفاع لا يتعارض مع منصب المشير حليفة حفتر كقائد عام للجيش الليبي بحسب تسمية البرلمان له في العام 2014.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن حقيبة الدفاع كانت مثار جدل بين الأطراف المختلفة على مدار سنوات وحكومات متعاقبة.

في تصريحات سابقة قال رئيس الحكومة الحالي عبد الحميد دبيبة، إن جل الأطراف ترغب بوزارة الدفاع، لذلك احتفظ بالحقيبة إلى حين البت فيها من قبل الحكومة.

وبحسب نص اتفاق جنيف فإن المجلس الرئاسي يتشاور مع رئاسة الحكومة في اختيار وزير الدفاع، ووجه المجلس في وقت سابق بضرورة اختيار وزير الدفاع.

وأشار السلاك إلى أن منصب وزير الدفاع هو من حصة الجنوب الليبي، حسب التفاهمات التي تمت، والتي ذهبت بوزارة الخارجية إلى الشرق والداخلية للغرب، وبالتالي فإن حقيبة الدفاع من نصيب الجنوب، إلا أن الاتفاق السياسي نص على التشاور بين الرئاسي والحكومة بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية.

ما صلاحيات وزير الدفاع؟

على جانب آخر يستبعد نواب أي دور لوزير الدفاع حال تعيينه في ظل عدم توحيد المؤسسة العسكرية، وفي هذا الإطار قال سعد بن شرادة عضو المجلس الأعلى للدولة، إن السبب الأول في تأخير تسمية وزير الدفاع يتمثل في الانقسام الحاصل في المؤسسة العسكرية.

وأوضح أنه في ظل الوضع الراهن وعدم توحيد المؤسسة العسكرية، فإن مهمة وزير الدفاع حال تسميته ستكون التوقيع على المرتبات فقط في الشرق والغرب، وأنه لن يستطيع توجيه تعليمات ما للشرق وأخرى للغرب.

© AFP 2021 / MARWAN IBRAHIM

وشدد على أنه حال استمرار الانقسام في المؤسسة العسكرية لا يمكن أن يكون لوزير الدفاع أي صلاحيات، كما هو الحال بالنسبة للحكومة التي لا تملك سلطة على الأرض.

وأضاف أن الإشكالية المتعلقة بالميزانية جوهرها المبالغة والأرقام الضخمة التي وضعت في الميزانية دون حاجة ضرورية، خاصة أن الحكومة مهمتها فقط الإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة.

التنافس بين مراكز القوى

على الجانب الآخر يقول محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة، إن الإشكالية في التنافس بين مراكز القوى في الشرق والغرب. وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تعيين وزير دفاع من الشرق سيعترض عليه الغرب وبالعكس سيعترض عليه حفتر في الشرق.

واستبعد معزب أن يتم تعيين وزير دفاع في الوقت الراهن وأن يستمر الوضع على ما هو عليه حتى الانتخابات المرتقبة، قائلا، إن الأزمة في ليبيا أساسها العامل الأمني، وإن استمرار الانقسام في المؤسسات الأمنية يجعل كل السيناريوهات متوقعة ومنها عودة الحرب مرة أخرى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لبنان بين الشروط السعودية والمبادرة الفرنسية... ما المخرج من الأزمة
التالى أبوالغيط يجتمع مع رئيس الحكومة الليبية في نيويورك