أخبار عاجلة

هل يتجه المغرب لتعزيز تعاونه الاقتصادي مع دول جديدة على حساب إسبانيا؟

هل يتجه المغرب لتعزيز تعاونه الاقتصادي مع دول جديدة على حساب إسبانيا؟
هل يتجه المغرب لتعزيز تعاونه الاقتصادي مع دول جديدة على حساب إسبانيا؟

وبحسب معلومات حصلت عليها "سبوتنيك"، فقد يتجه المغرب إلى فتح علاقات اقتصادية مع دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي، بشكل أكبر مما كانت عليه، حال عدم تراجع إسبانيا عن موقفها.

© flickr.com / European Parliament

وفي ظل الأزمة عاد مشروع النفق الذي سيربط جبل طارق بطنجة إلى الواجهة بالشراكة مع الحكومة المغربية.

وفي وقت سابق شرعت لندن بجدية في دراسة المشروع الذي سيربط أوروبا بأفريقيا مع تطور العلاقات التجارية مع المغرب.

ويرى خبراء أن المشروع سيكون ضربة قاسية خاصة لإسبانيا التي ظلت تماطل لسنوات لترجمة الاتفاق المبدئي، بين الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، والملك الإسباني خوان كارلوس سنة 1979، خاصة في ظل احتمالية تدخل الولايات المتحدة على الخط في إطار السياسة الشمولية المستجدة في المنطقة.

وقد تدفع التوترات الحالية بين الرباط ومدريد بشكل أكبر نحو خطوات أكثر فاعلية بين المغرب وبريطانيا.

وقبل أيام أقصت السلطات المغربية موانئ الجارة الشمالية إسبانيا من عملية عبور جاليتها المقيمة في أوروبا.

ويطلق المغرب على عملية العبور اسم "مرحبا 2021"، وهي عملية تنظمها السلطات المغربية مع عدة دول أوروبية، لتسهيل عبور الآلاف من الجالية المغربية، التي تعود إلى المملكة لقضاء عطلتها الصيفية، وترجع إلى بلدان الإقامة في أوروبا، وجاءت الخطوة بمثابة رسالة قوية على الناحية الاقتصادية.

وقررت الرباط عودة المواطنين المغاربة القاطنين في الخارج على مستوى الممر البحري، من مينائي "سيت" في فرنسا و"جينوى" في إيطاليا، وسط توقعات بأن تشهد علاقات المغرب مع إيطاليا تطورات كبيرة على مستوى التعاون الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

ويتوقع خبراء أن يؤثر القرار على العائدات الجمركية الإسبانية التي تنتعش عادة في فترة الصيف مع أكبر عملية عبور بين القارتين، إضافة إلى تأثر شركات الشحن والكثير من الوظائف المخصصة لهذا المجال.

وفي العام الماضي تم الاتفاق بين المغرب وإسبانيا على إلغاء عملية العبور عبر الموانئ الإسبانية بسبب الخوف من جائحة "كورونا".

ما الذي تمثله الخطوة؟

 وقال البرلماني المغربي، جمال بنشقرون كريمي، إن الأزمة تفاقمت بين المغرب وإسبانيا منذ استقبال الجانب الإسباني لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

© Photo / Pixabay

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تفاقم التوتر خلق إشكالية في الثقة بين البلدين.

وأوضح أن: "اختيار المغرب الاعتماد على موانئ فرنسا وإيطاليا عوض الاعتماد على الموانئ الإسبانية التي كانت الأساس بالنسبة للعبور من وإلى المغرب، وهو ما يمثل ردة فعل قوية من الجانب المغربي ورسالة واضحة".

محاربة الهجرة غير الشرعية

واعتبر أن المغرب قدم الكثير بشأن محاربة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، وأنه استقبل الكثير من عمليات الهجرة غير الشرعية، دون أن يكون محطة عبور.

وشدد على أن تبعات الموقف الإسباني من قضية الصحراء، هو ما دفع نحو التوترات الحالية على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية.

ويرى أن المسار المتعلق بالتهدئة يتوقف على جلوس الأطراف على طاولة الحوار، وتقديم إسبانيا الاعتذار عن موقفها.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي المغربي، رشيد ساري، إنه من السابق لأوانه اعتبار خطوة المغرب بأنها إقصاء لموانئ إسبانية من عملية "مرحبا 2021".

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن: "الخطوة المغربية هي رد فعل على التجاوزات الأخيرة للديبلوماسية الإسبانية التي أقحمت الاتحاد الأوربي في أزمة ثنائية، ومحاولة تدويلها، حيث سجلت بعض التجاوزات المتمثلة في تحريض بعض النواب الإسبانيين بالبرلمان الأوربي على إصدار بيان يدين المغرب في ملف الهجرة".

© REUTERS / Denis Balibouse

 وأوضح أن هذه الخطوة تكبد المغرب أكثر من مليار يورو، إلا أنه قبل الفاتورة في إطار سياسة حسن الجوار.

وأشار إلى أن إسبانيا تناست أن المغرب يعتبرها الشريك الاقتصادي والتجاري الأول، وأن الرباط كانت لها السند الحقيقي إبان أزمة 2008، وهو يرحب بمجموعة من مقاولاتها، خاصة في قطاع البناء للعمل بالمغرب.

إجراء احترازي

ورأى أن القراءة الأولى تتعلق بإجراء احترازي، خاصة أن معبر "سبتة" مغلق منذ بداية وباء كورونا، وأن الخطوة قد تمثل تحركات من أجل فتح علاقات تجارية جديدة وجيدة مع الجانب البريطاني عبر ميناء جبل طارق.

 وأشار إلى أن إسبانيا ملزمة ببذل مجهود كبير لإصلاح ما كسر، وأن الأيام المقبلة قد تشهد انفراجا تدريجيا وليس توترا، خاصة أن ما يجمع البلدين أكثر مما يفرقهم.

وفي وقت سابق قال الخبير الاقتصادي المغربي، أوهادي سعيد إن مشروع ربط المملكة المغربية بأوروبا حلما راود الطرفين منذ أكثر من 40 سنة.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن مشروع القرن الذي يهدف إلى الربط بين القارتين أوروبا وأفريقيا لقي صعوبات جمة بحكم تعارض مصالح الدول الأوروبية.

ورأى أن الميناء المتوسطي بطنجة المغربية من جهة والأقاليم الصحراوية "المغربية" بمثابة الشريان الاقتصادي المعول عليه لتحقيق الدينامية الاقتصادية بين القارتين، وجلب الاستثمارات الخارجية بالمملكة المغربية.

وحسب إحصائيات عملية "مرحبا 2019"، فقد زار إسبانيا حوالي 3 ملايين مغربي وحوالي 800 ألف مركبة عبرت من موانئ إسبانيا؛ فيما يقدر أفراد الجالية بحوالي 5 ملايين مغربي ومغربية، ينتشر أغلبهم في دول القارة الأوروبية، بحسب "هسبريس".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق انتخابات برلمانية مبكرة في الجزائر يصفها تبون بأنها الأخطر في تاريخ البلاد
التالى لقبت بـ«أم الإذاعيين».. صفية المهندس أول امرأة ترأس الإذاعة المصرية