أخبار عاجلة
HMD تطلق هاتف Nokia C20 Plus بقدرة بطارية 4950 mAh -

فوضى الإنترنت.. المبدعون يبحثون عن إكراميات والمحتوى الساذج يكافأ بسخاء

في مطلع شهر مارس الماضي، أعلنت شركة "ساوند كلاود" عن خاصية جديدة لتوجيه مدفوعات من المشتركين إلى الفنانين المستقلين الذين يفضلونهم، لتصبح أول خدمة بث صوتي تفعل ذلك بعد مطالبات طويلة بدفع أجور عادلة للمبدعين ومنشئي المحتوى.

 

أحدثت هذه الخطوة صدى واسعًا في صناعة المحتوى عبر الإنترنت، حيث أن المنصات المنافسة تعمل بطريقة مختلفة تسمى الوعاء، إذ تجمع الاشتراكات في وعاء واحد كبير وتوزعها على الفنانين وفقًا لمرات الاستماع لديهم.

 

 

ويرى الفنانون والنقابات الخاصة بهم أن هذا النظام غير عادل بشكل صارخ، ويمنح القدر الأكبر من العائدات للنجوم الكبار، ويحرم الموسيقيين الناشئيين والأقل شهرة من المكاسب، ولا يكافئهم على إبداعهم.

 

بعيدًا عن سوق البث الصوتي، لم تكن "ساوند كلاود" المنصة الإلكترونية الوحيدة التي تبحث عن طرق لمكافأة المبدعين بشكل عادل، وقبل عام من الآن تقريبًا، أعلنت "إنستجرام" عن نظامها الخاص للدفع لمنشئي المحتوى، والذي يرتكز على إعلانات الفيديو "IGTV" والشارات عبر البث المباشر.

 

في الحقيقة، تبدو أنظمة مكافأة المبدعين على المنصات الاجتماعية مثل "فيسبوك" و"إنستجرام" و"يوتيوب" أكثر عدالة في منصات البث الموسيقي، ومع ذلك، فإن مكافأة المحتوى المبدع وتشجيعه في عصر الإنترنت لا يبدو أنه يعمل بشكل جيد.

 

يرجع ذلك بشكل أساسي إلى اعتماده على المشاهدات وليس جودة المحتوى، فمثلًا عائد مقطع فيديو لقط يطارد ضوء الليزر قد يحقق عائدًا أعلى بكثير من حلقة نقاشية لأحد المؤثرين يستعرض فيها أزمة إنسانية أو قضية عالمية استغرقت منه ساعات من البحث والإعداد.

 

إكراميات

 

- منذ أكثر من عام بقليل، أعلنت شركة "سبوتيفاي" للبث الموسيقى عن إضافة جديدة إلى خدماتها تسمى "Artist Fundraising Pick"، ​​والتي تتيح للمستخدمين إرسال "إكرامية عبر الإنترنت" للموسيقيين.

 

- جاءت هذه الخطوة في الوقت الذي بدأ فيه الجدل يتزايد حول العوائد التي غالبًا ما تكون مثيرة للشفقة، وهو الأمر الذي وصل إلى ذروته في أبريل من هذا العام، عندما وقع الموسيقيون المشهورون مثل "بول مكارتني" و"كيت بوش" و"ستيفي نيكس" خطابًا يدعو الحكومة البريطانية للتعامل مع المشكلة.

 

 

- في نفس الوقت تقريبًا، قال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة "دانيال إيك" الذي تقدر ثروته الصافية بأربعة مليارات دولار، إنه شكل تحالفًا من المستثمرين وجمع الأموال اللازمة لشراء نادي أرسنال الإنجليزي لكرة القدم، الذي يشجعه منذ الصغر.

 

- في ضوء ذلك، سلطت الخدمة الجديدة من "سبوتيفاي" التركيز على ميل الشركات الكبرى إلى تقديم "الفتات لمنتقديها ومشتكيها"، لكن لا شك أنها اعترفت بأن العديد من الموسيقيين يحتاجون إلى الدعم المالي الإضافي، إلى جانب محاولة واضحة لنقل المسؤولية إلى معجبيهم.

 

- تنتشر خاصية البقشيش عبر الإنترنت الآن بسرعة، وأطلقت "تويتر" للتو ميزة تسمى "Tip Jar"، تهدف إلى توجيه التبرعات إلى "المبدعين والصحفيين والخبراء والمؤسسات غير الربحية".

 

- توسع "يوتيوب" ميزة "Applause" والتي تفعل الشيء نفسه للمؤثرين وصانعي الفيديو؛ فيما قدم التطبيق الصوتي الجديد "كلوب هاوس"، الذي تقدر قيمته مؤخرًا بمليار دولار، أداة البقشيش "لمساعدة منشئي المحتوى في بناء مجتمع وجمهور وتأثير".

 

- قد يبدو هذا صحيًا، لكن اللاعبين في مجال التقنية يحاولون تجنب الأسئلة الكبيرة عن تحويل "الإبداع" إلى "مجرد محتوى" وما يستتبعه ذلك بالنسبة لمكاسب الآلاف من الأشخاص، مثل عدد "المبدعين" الحقيقيين القادرين على كسب لقمة العيش من عملهم والذي يبدو أنه يتضاءل، وهو أمر تسرعه أزمة كوفيد بشكل واضح.

 

المال مقابل المشاهدات

 

- تمتد قصة معاناة الكسب في عصر شركات التقنية الكبرى إلى الصحف والمجلات والمؤسسات الإعلامية التقليدية، خاصة تلك التي لا زالت تتبنى نموذج الصحافة الجماعي القائم على الفريق، حيث بات هذا القطاع في منافسة متزايدة مع الكتاب للحصول على تبرعات واشتراكات فردية عبر منصات مثل "باتريون".

 

 

- لا يخفى على أحد ما آلت إليه ظروف هذه المؤسسات التي تعاني اضطرابًا ماليًا شديدًا في كل مكان حول العالم تقريبًا، ودخلت في صراع مع شبكات التواصل الاجتماعي حول عائدات الإعلانات والضرورة الدفع مقابل المحتوى.

 

- مثلما تحول الذوق العام بشأن الأغاني، فإن الخدمات الصحافية والمحتوى المكتوب الناجح لم تعد تتمحور حول التقارير المعمقة التي تحتاج إلى موارد كبيرة، ولكن فقط الجدل والتحليلات، فنادرًا ما تحقق صحافة "مطاردة المعلومة" التي تتطلب تنقل الصحفي باستمرار أو التحقيقات العميقة زيارات بالملايين.

 

- قديمًا، عملت المؤسسات الإعلامية بمبدأ أنها تستطيع دعم المواهب الأقل قابلية للتمويل من خلال النجاح الكبير لعوامل الجذب الرئيسية لديها، ما كان يوفر الفرص للمغامرين من أجل التطور، لكن الآن تذهب المكافآت الكبرى إلى الأشياء التي تجذب فقط نظر الجمهور (أو بالأحرى أنامله).

 

- على مدى الأشهر الستة الماضية، كانت هناك سلسلة من القصص حول كرم وسائل التواصل الاجتماعي مع منشئي المحتوى، مثل جهود "سناب شات" لمواجهة "تيك توك"، ومن بينها سيدة من نيوك مكسيكو كسبت نصف مليون دولار بفضل مقطع لأختها وهي تقلي ديكًا روميًا.

 

- حصلت طالبة في الثانوية على ضعفي هذا المبلغ مقابل محتوى مضحك واستكشاف الهدايا. في غضون ذلك، أغلقت 1800 صحيفة في الولايات المتحدة منذ عام 2004.

 

حرب الشركات

 

- مع ذلك، يأمل المتفائلون من صناع المحتوى والمبدعين وحتى المؤسسات الإعلامية التي تكافح من أجل البقاء في عصر شركات التقنية الكبرى، أن تؤدي حرب تكسير العظام تلك بين منصات التواصل الاجتماعي إلى قواعد وأنظمة دفع مجزية جديدة.

 

- المنشئون شريان الحياة لأي منصة وسائط اجتماعية، ويقودون الاتجاهات والمشاركة ويبنون مجتمعًا مخلصًا، وبالتالي هي بحاجة لإضافة المزيد منهم وتوسيع نطاق عملهم لضمان بقاء الجمهور ونموه، وهي منافسة يبدو أنها تتزايد في الآونة الأخيرة.

 

 

- قد ينضم منشئو المحتوى إلى منصة للمساعدة في جذب الجمهور ولكن في النهاية يتعين على المنصة أن تدفع لهم مقابل الاستمرار، وفي الأشهر الأخيرة، صعدت شركات التكنولوجيا الكبرى صراعها على أولئك المنشئين، وطرحت المزيد من الطرق لكسب المال، سواء من عائدات الإعلانات على المحتوى أو المنح المباشرة.

 

- قال "بن ريكياردي" مؤسس وكالة التسويق "Times10": وسائل التواصل الاجتماعي في حرب حاليًا، حيث تحاول "تويتر" لجذب أكبر قدر من الجماهير، وتسعى "سناب" لتشجيع منشئي المحتوى، وحتى "فيسبوك" و"إنستجرام" تنافسان "تيك توك" على جذب المواهب.

 

المصادر: أرقام- الجارديان- سي إن إن- فرانس برس- سي إن بي سي- وايرد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السودان... 20% من السكان يواجهون قريبا انعداما حادا في الأمن الغذائي
التالى "الأونروا" تحث إسرائيل على التوقف عن محاولاتها لطرد عائلات الشيخ جراح