إعادة المساعدات والالتزام بحل الدولتين.. ما تأثير قرارات بايدن على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟

إعادة المساعدات والالتزام بحل الدولتين.. ما تأثير قرارات بايدن على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟
إعادة المساعدات والالتزام بحل الدولتين.. ما تأثير قرارات بايدن على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟

وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستستأنف تقديم مئات الملايين من الدولارات من المساعدات للفلسطينيين، التي أوقفتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

© REUTERS / CHRISTOPHER PIKE

وقال مراقبون إن القرارات الأمريكية الجديدة مهمة، في ظل التعنت الإسرائيلي تجاه حل الأزمة القائمة، مطالبين بضرورة تطبيقها بشكل فعلي على أرض الواقع.

قرارات أمريكية

وصرح وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكن، الأربعاء، أن "أكثر من 200 مليون دولار ستبدأ قريبا في التدفق إلى البرامج الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني"، وهي خطوة أشادت بها كل من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي تدعم الفلسطينيين النازحين، وكذلك رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وقال بلينكن إن "الأموال ستخصص للأونروا وكذلك لجهود التعافي من مرض (كوفيد-19) ودعم الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء ودعم المجتمع المدني وشبكة مستشفيات القدس الشرقية.

وأوضح بلينكن في بيان له أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز الرخاء والأمن والحرية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين بطرق ملموسة في المدى القريب، وهو أمر مهم بحد ذاته، ولكن أيضا كوسيلة للتقدم نحو حل الدولتين المتفاوض عليه".

يأتي هذا الإعلان معاكسا لقرار إدارة ترامب لعام 2018 بوقف جميع المساعدات الأمريكية تقريبا للفلسطينيين.

من جانبها، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية بحذر، أمس الأربعاء، إذ امتنعت عن توجيه انتقادات صريحة إلى إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، فيما وجهت نيرانها إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) قائلة: "موقف إسرائيل هو أن المنظمة، بشكلها الحالي، تديم الصراع ولا تساهم في حله".

وصرحت الوزارة في بيان لها أن "الأونروا يجب أن تكون مصحوبة بتغييرات جوهرية وضرورية في طبيعة أهدافها وسلوكها".

وأشادت "الأونروا" بالإعلان الأمريكي، الأربعاء، وقالت في بيان لها إن الولايات المتحدة: "لقد أعادت دورها كصديق وداعم منذ عقود لوكالة الأمم المتحدة"، مضيفة أن الأنباء جاءت في لحظة حاسمة.

كما رحب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، محمد اشتية، بتغيير السياسة الأمريكية، وأعرب عن أمله في أن يؤدي إلى تجديد الجهود الأمريكية لمحاولة حل الصراع.

وكتب رئيس الوزراء اشتية عبر حسابه على موقع "تويتر": "نرحب باستئناف المساعدات الأمريكية للأونروا وفلسطين، وندعو الإدارة الأمريكية إلى خلق مسار سياسي جديد يلبي حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".

التزام تاريخي

عضو المجلس الثوري لحركة فتح، المستشار زيد الأيوبي، يرى أن إعلان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التزامها بحل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يعد موقفًا أخلاقيًا وقيميًا ويحترم قرارات الشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية.

وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، جاء القرار التزاما بالموقف التاريخي لأمريكا تجاه حقوق الشعب الفلسطينية الثابتة وتصحيحا لمسار إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي سعى لتصفية القضية الفلسطينية وانحاز بشكل فاضح لإسرائيل.

وتابع:

"ينتظر الشعب الفلسطيني وقياداته ترجمة هذا الموقف إلى أفعال، خاصة أنها تتزامن مع إعلان إسرائيل نيتها بناء 540 وحدة سكنية استيطانية داخل مدينة القدس المحتلة، وذلك من خلال الضغط على حكومة نتنياهو لإرغامها على التراجع عن مخططاتها الاستيطانية والتي تسعى من خلالها إلى تقويض الرؤية الأمريكية لإنهاء الصراع من خلال حل الدولتين".

ونوه الأيوبي إلى أن الشعب الفلسطيني وقيادته سيتعاملون بإيجابية مع المواقف الأمريكية الجديدة خصوصا بعد إعلان الإدارة الأمريكية عن إعادة المساعدات الأمريكية للسلطة الوطنية الفلسطينية ووكالة الأونروا والتي كان الرئيس ترامب قد أوقفها عقابا للشعب الفلسطيني على رفضه لمواقفه.

قرار متوقع

بدورها اعتبرت الدكتورة حكمت المصري، الباحثة الفلسطينية، أن قرار الإدارة الأمريكية بالتزامها مجددًا بحل الدولتين كان متوقعًا، في ظل  إعلان القيادة الفلسطينية مؤخرا عن عودة الاتصالات مع إدارة جو بايدن والذي أعقبه سلسلة من المباحثات والرسائل الدبلوماسية العلنية والسرية.

وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، جاء القرار بعد السلطة الوطنية الفلسطينية أيضا استئناف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي كرسالة من السلطة للتعاطي مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

وترى الباحثة الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية سوف تسعى من خلال هذا القرار إعطاء الفرصة مجددا لعودة العمل بالاتفاقيات والتفاهمات المبرمة بين منظمة التحرير والبيت الأبيض ووزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، خاصة بعد استئناف المساعدات الأمريكية للفلسطينيين وتقديم حوالى 15 مليون دولار من المساعدات الإنسانية المتعلقة بكوفيد 19.  

وأكدت حكمت أن حركة فتح تتوقع إعادة فتح مقرات بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مرة أخرى، وإعادة المساعدات الاقتصادية والإنسانية للفلسطينيين، ومعالجة الأزمة الإنسانية في غزة، وفتح القنصلية الأمريكية في الشطر الشرقي من القدس المحتلة.

© REUTERS / MUHAMMAD HAMED

وأشادت الباحثة الفلسطينية بإعادة الدعم المقدم من قبل أمريكا لوكالة الأونروا بعد أن أوقفها ترامب، مشيرة إلى أن مذكرة إدارة بايدن أوصت بالتأكيد على المبادئ الأمريكية بشأن تحقيق السلام الإسرائيلي الفلسطيني في إطار حل الدولتين وعلى أساس خطوط 1967، مع تبادل الأراضي والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين بشأن الأمن واللاجئين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، في فبراير/شباط الماضي، إن واشنطن تعتزم استئناف تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، متراجعة عن قرار الرئيس السابق دونالد ترامب بتعليق هذا الدعم.

وأوقفت الإدارة الأمريكية السابقة، كافة المساعدات المادية للسلطة الفلسطينية، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة، وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كما أغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والقنصلية الأمريكية في القدس.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الإسرائيلي المتهم بمساعدة الأمير حمزة يوضح علاقته به
التالى سقوط سيارة تقل أسرة مصرية في قناة السويس... فيديو