أخبار عاجلة
مواصفات راوتر WE الجديد.. سرعات تصل إلى 200 ميجا -

هل تنجح إدارة بايدن في وقف الحرب باليمن؟

هل تنجح إدارة بايدن في وقف الحرب باليمن؟
هل تنجح إدارة بايدن في وقف الحرب باليمن؟

يقول الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني، العميد عزيز راشد، إن تصريحات الإدارة الأمريكية الجديدة حول الملف اليمني، هى وجه جديد من التعامل اللين والمرن، والذي تستخدمه دائما الإدارات الأمريكية المتعاقبة، لكن سياسة واشنطن ثابتة من خلال مراكز الأبحاث التي تحكم وتوجه السياسات في البلاد.

© REUTERS / Khaled Abdullah

عداء ترامب وليونة بايدن

وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن "الجمهوريين لم يكونوا مرنيين في التعامل مع الملف اليمني وكانوا واضحين في العداء، واليوم بايدن يريد أن يحسن وضع أمريكا الداخلي من خلال الضغط على السعودية بوجه جديد، بضرورة إنهاء الحرب في اليمن، ويستخدم بعض أوراق الضغط لتحقيق هذا الأمر، مثل ملف حقوق الإنسان وغيرها من الإجراءات "وفي نفس الوقت تكوين لوبي سعودي جديد يدعم واشنطن من خلف الستار".

عامل الثقة

وتابع راشد:

السياسة في البيت الأبيض ثابتة وكل التصريحات التي أدلى بها بايدن حول اليمن سوف تتغير في المستقبل وهذا من واقع التجارب، ونحن لا نثق في تلك السياسات مستقبلا، نظرا لما تشكله مصالح إسرائيل ومصالحها، فإذا حصلت واشنطن من السعودية على ما تريده من أموال عندها ستكون معاملة الملف اليمني كما كان في ظل الإدارة السابقة، وإن لم تقم الرياض بضخ الأموال من خلف الستار سيتغير الوضع في اليمن، وستكون هناك حلول سلمية.

وأشار إلى أن "واشنطن تريد التواجد بشكل شرعي في اليمن، حيث تتواجد اليوم بشكل غير شرعي في المناطق التي يسيطر عليها تحالف العدوان وأياديهم ممثلة في ما يسمى بالشرعية أو الانتقالي وحزب الإصلاح، وأن تكون المناطق الاستراتيجية للبلاد عبارة عن مخازن للسلاح الأمريكي في عدن والبحر الأحمر، وكما نعلم أن هناك رغبة إسرائيلية بأن يكون باب المندب منطقة دولية، وهى خطة يجرى الإعداد لها منذ عقود، وقد فشلوا في هذا المخطط إبان عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر".

© REUTERS / Ali Owidha

رسائل أمريكية

ولفت راشد إلى أن "تعيين مبعوث لليمن في الإدارة الجديدة في البيت الأبيض هو دغدغة للمشاعر وإرسال رسائل بأنهم يريدون الحلول السلمية، ولكن هذه الأمور لن تجدي نفعا، فإذا كانت هناك جدية في وقف الحرب فلتكن البداية بالحصار وفتح المطارات، عندها نصدق أمريكا وأدواتها في المنطقة، وصمود الشعب اليمني في صنعاء هو ما أجبر واشنطن وغيرها على تبديل مواقفها، فالعالم لا يحترم سوى الأقوياء".

أما الباحث السياسي بالمركز العربي لنزاعات الشرق الأوسط بواشنطن، جو معكرون، فيرى أن "الملف اليمني كان من شعارات حملة بايدن الانتخابية وهو مثار اهتمام كبير من قاعدته الانتخابية، لا سيما اليسارية منها، وبالتالي ليس هناك مفاجأة في خطوات بايدن لمحاولة وقف الحرب في اليمن".

وأضاف لـ"سبوتنيك":

لكن كل هذه الخطوات لن تغير بالضرورة دينامية النزاع اليمني، لأن الأمر يحتاج إلى تعاون السعودية، وإلى وضوح حول ما قد يحصل في الاتفاق النووي الإيراني.

اتفاق وتقارب

من جانبه قال رئيس مركز القرن للدراسات بالرياض الدكتور سعد بن عمر، إنه "منذ اليوم الأول لتولي الرئيس الأمريكي الجديد بايدن مقاليد الأمور في البيت الأبيض، كانت التصريحات بأن اليمن يأخذ حيزا من اهتمامات الإدارة الأمريكية الجديدة، وهذا الأمر أسعد القيادة في المملكة العربية السعودية، في الوقت ذاته لا يمكن أن تفعل أمريكا شيئا في اليمن ما لم تكن الوجهات متطابقة مع الرياض، وهو ما حدث بالفعل".

وأضاف لـ"سبوتنيك"، "أعتقد أن وجهات النظر السعودية والأمريكية فيما يتعلق بالوضع في اليمن متفقة ومتقاربة، كما أن العمل على إنهاء الحرب هو ما تريده الرياض وتسعى إليه واشنطن".

وتابع ابن عمر:

إن السعودية رحبت بما جاء على لسان وزير الخارجية الأمريكي الجديد وأيضا ما صرح به الرئيس بايدن، وقد استبقت المملكة كل تلك الأمور وقامت بالضغط على الأطراف اليمنية لتطبيق اتفاق الرياض.

وأكد أن "الأمور يمكن أن تسير بشكل سلس، ومن المحتمل أن تكون هناك عرقلة من جانب الحوثيين"، معتقدا أن "أمريكا إن كانت جادة في التوصل إلى حلول وبمساعدة السعودية، فالأمر سيكون أسهل بكثير، حيث أن المملكة لها تأثير كبير على جميع الأطراف عدا الحوثيين، وإن رأوا أن المجتمع الدولي جاد في هذا التوجه، حتما سيجلسون إلى السلام، والسعودية لا تريد أن تستبعد أحدا من المشهد اليمني، كما أنها لا تريد أن تكون هناك أي أياد خارجية تعبث بأمن اليمن، نظرا لتأثير ذلك على أمنها القومي".

© AP Photo / Hani Mohammed

الحراك الثوري الجنوبي

 من جانبه، قال رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية "الحراك السلمي الجنوبي" باليمن، عبدالكريم سالم السعدي، إننا "نرحب بما تضمنه خطاب الرئيس بايدن وبالخطوات الأمريكية المتعلقة بإيقاف الحرب في اليمن، بعد ست سنوات من القتل والدمار الذي لم يفض إلى شيء سوى تضخم ملف انتهاك حقوق الإنسان، وجرائم الحرب التي طالت كل فئات المجتمع اليمني ومكوناته".

وأضاف لـ"سبوتنيك":

كما أننا نرحب أيضا بقرارات إيقاف صفقات الأسلحة للدول الغارقة في حرب اليمن، وأيضا بالمبعوث الخاص للإدارة الأمريكية الدبلوماسي، تيموثي ليندر كينغ.

وأكد السعدي على أن "ضمان نجاح أي حل للأزمة اليمنية، يكمن في أن يكون هذا الحل يمنيا يراعي احترام سيادة اليمن وسلامة أراضيه، ويجب على الإدارة في واشنطن عدم تكرار أخطاء التحالف العربي في اليمن والذي ذهب إلى شرذمة النسيج السياسي والاجتماعي من خلال الحلول الترقيعية التي لا تحاكي حقيقة وواقع الصراع من خلال صناعة المليشيات المسلحة خارج إطار الدولة، واستحضار الصراعات التاريخية الداخلية وتوظيفها لخدمة مشاريع وأطماع بعض الأطراف، وهو الأمر الذي زاد من تأجيج نيران الحرب وساهم بدرجة كبيرة في توسعها وإطالة أمدها، وخلق أسباب استمرارها وإفشال كل الجهود لإيقافها حتى اللحظة".

وتقود السعودية، منذ مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، سيطرت عليها الجماعة أواخر 2014.

© AFP 2020 / Mohammed Huwais

وبالمقابل تنفذ جماعة "أنصار الله" هجمات بطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، وقوارب مفخخة؛ تستهدف قوات سعودية ويمنية داخل اليمن، وداخل أراضي المملكة.

وقد اجتمعت أطراف النزاع في اليمن في ديسمبر/كانون الأول 2018، لأول مرة منذ عدة سنوات، على طاولة المفاوضات، التي نظمت تحت رعاية الأمم المتحدة في ستوكهولم. وتمكنوا من التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المهمة، لا سيما بشأن تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية ووضعها تحت سيطرة الأمم المتحدة. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مرض الزهايمر يصيب النساء والرجال بطرق مختلفة