بعد انسحاب أحد مكوناتها... ما مستقبل القائمة المشتركة في الانتخابات الإسرائيلية؟

بعد انسحاب أحد مكوناتها... ما مستقبل القائمة المشتركة في الانتخابات الإسرائيلية؟
بعد انسحاب أحد مكوناتها... ما مستقبل القائمة المشتركة في الانتخابات الإسرائيلية؟

وأعلنت "القائمة المشتركة"، عن خوضها الانتخابات الإسرائيلية بمركباتها الثلاثة، وانشقاق "القائمة الموحدة"، التي من المتوقع أن تخوض الانتخابات في قائمة منفصلة.

© AFP 2020 / GALI TIBBON

وجاء في بيان للقائمة أن "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني، والحركة العربية للتغيير، سيخوضون الانتخابات للكنيست الـ24 في إطار "القائمة المشتركة" وحفاظهم عليها، رغم انشقاق الحركة الإسلامية الجنوبية".

وأكد مراقبون أن "انشقاق الحركة الإسلامية عن القائمة سيكون له تأثير في عدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها النواب العرب في الكنيست، في الدورة المقبلة".

خلافات قائمة

وظهرت الخلافات بين "القائمة المشتركة"، بعد إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقاربه مع منصور عباس زعيم حزب القائمة العربية الموحدة الذي ينتمي أعضاؤه للحركة الإسلامية.

وشهدت الأيام الأخيرة محاولات بهدف رأب الصدع في القائمة المشتركة، إثر تراشق الاتهامات بين الجبهة والقائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية الجنوبية) برئاسة منصور عباس.

واستضاف رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، قبل أسبوع اجتماعًا لمركبات القائمة المشتركة الأربعة، في إطار المحاولات التي بذلت لرأب الصدع بين مكونات القائمة.

تأثير جانبي

منصور دهامشة، سكرتير الجبهة الشعبية، إحدى مكونات القائمة المشتركة، قال إن "القائمة المشتركة ستتقدم اليوم بلائحتها التي تضم المرشحين المحتملين للكنيست الإسرائيلي".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن: "القائمة تأمل وفق كافة الاستطلاعات التي وصلت إليها، حصد ما بين 10 إلى 12 مقعدًا، بل وتجاوز ذلك الرقم، بهمة الرفقاء والمناضلين والعاملين".

وتابع: "لا يمكن القول بإن الأوضاع مستقرة، خاصة في ظل أزمة فيروس كورونا، لكن في النهاية نحن عازمون بشكل جاد على الحفاظ على قوة القائمة في الكنيست، بل نسعى لتجاوز القوة التي لدينا اليوم، من أجل حصد مقاعد أكبر".

وعن انشقاق أحد مكونات القائمة ومدى تأثيرها على حظوظ القائمة وتماسكها في الانتخابات، قال دهامشة، إن: "انشقاق الجبهة الإسلامية عن القائمة المشتركة سيكون له تأثير بالفعل، لكن يمكن وصف ذلك التأثير بالبسيط أو الجانبي، والقائمة في شكلها الحالي تعمل بكل جهد من أجل حصد أكبر عدد من المقاعد في البرلمان".

خسارة كبيرة

من جانبه قال رئيس الحزب القومي العربي، والنائب السابق في الكنيست محمد حسن كنعان، إن: " الانقسام الذي حدث في القائمة المشتركة سيؤدي في النهاية إلى عدم وصول أكبر عدد ممكن من النواب العرب إلى الكنيست الإسرائيلي، خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن: " هذا الأمر مؤسف جدًا، والأحزاب التي شكلت القائمة المشتركة لم تستوعب الدرس بعد، حيث لم تضف إلى مركباتها أحزابًا سياسية جديدة فاعلة على الساحة العربية كي تضمن تمثيل لائق للجمهور العربي في البلاد".

وتابع: "المنكافات والاتهامات والشتائم والتخوين بين مركبات القائمة المشتركة حتما سيؤدي إلى انخفاض عدد النواب العرب وهذا مؤسف جدا لأن في هذه الظروف وهذه المرحلة الحرجة والحساسة، هناك أهمية كبيرة لوجود عدد أكبر من النواب العرب لكي يكونوا عنوانا وصوتا للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل الفلسطيني".

واستطرد: "هذا هو مشهد الساحة العربية في الداخل، ونتمنى أن تكون الانتخابات نزيهة، وأن تكون ديمقراطية وحرة من أجل إسقاط بنيامين نتنياهو وإسقاط اليمين الإسرائيلي المتطرف من الحكم".

© AP Photo / Alex Kolomoisky

محاولات نتنياهو

في سياق متصل، قالت هبة يزبك، عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة المشتركة، إن: "نتنياهو يسعى لتفتيت القائمة المشتركة منذ قيامها، وأي عملية إضعاف للقائمة المشتركة لا شك أنها تؤثر على قوة نتنياهو".

وأضافت في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك": "نحن نعمل بكل جهد في هذه الأيام لتثبيت قوة القائمة المشتركة، لكن ضمن قواعد وخط سياسي واضح مبني على الثوابت وعلى عدم إشراك الحقوق بالمواقف السياسية، هذا خط أحمر".

وتابعت: "على هذا الأساس نحن نريد التحالف الوحدوي، وسنكون لنتنياهو بالمرصاد حتى لا تزداد قوته خاصة عبر مجتمعنا العربي".

وكانت قناة "أخبار 12" العبرية أشارت إلى أن نتنياهو يبحث حاليا عن الصوت العربي وأنه غير الاستراتيجية المتبعة منذ سنوات طويلة، إذ لن يتم تصوير العرب كأعداء هذه المرة، حيث يحاول نتنياهو استغلال الشرخ داخل القائمة العربية المشتركة ويسعى لاستقطاب مؤيدين من داخل القطاع العربي.

وقالت القناة إن الوضع الجديد مختلف كليا، حيث حدث تقارب واضح بين نتنياهو وبين منصور عباس زعيم حزب القائمة العربية الموحدة الذي ينتمي أعضاؤه للحركة الإسلامية، وسط أنباء عن محاولات يقودها عباس لخوض الانتخابات المقبلة بقائمة مستقلة سعيا منه للانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو، أو على الأقل توصية رئيس الدولة بتكليف نتنياهو عقب الانتخابات المقبلة مقابل امتيازات.

واليوم الخميس هو اليوم الأخير لتقديم اللوائح الانتخابية التي ستخوض الانتخابات للكنيست، وسينتهي موعد تقديم اللوائح حتى منتصف ليلة الخميس/ الجمعة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حسام زكي أمينا عاما مساعدا للجامعة العربية للعهدة الثانية
التالى مرض الزهايمر يصيب النساء والرجال بطرق مختلفة