تقرير المصير أم الضغط على الحكومة اليمنية... ما الذي يبحث عنه الانتقالي خارج عدن؟

تقرير المصير أم الضغط على الحكومة اليمنية... ما الذي يبحث عنه الانتقالي خارج عدن؟
تقرير المصير أم الضغط على الحكومة اليمنية... ما الذي يبحث عنه الانتقالي خارج عدن؟

يقول القيادي بالحراك الجنوبي عبد العزيز قاسم المآني، إن تحركات المجلس الانتقالي الخارجية هي تحصيل حاصل ولن تضيف أو تقدم شيئا للمجلس أكثر مما حصل عليه من اتفاق الرياض، باعتبار أن الاتفاق وتشكيل الحكومة وعودتها إلى عدن قد وضع المجلس وجميع الأطراف وجميع الاطراف بما فيهم التحالف والمجتمع الدولي، أمام اتفاق برعاية إقليمية ومباركة أممية.

تطلعات جنوبية

© Photo / G.ALMAS

وأضاف لـ"سبوتنيك"، وقد تكون زيارة وفد المجلس إلى روسيا الاتحادية لاطلاع موسكو على آخر المستجدات في ملفات التسوية بعد تشكيل الحكومة، لأنها أحد المحاور الفاعلة في ملفات التسوية والحوار الشامل،غير أنه من المهم التذكير أن المبعوث الدولي كان قد صرح في وقت سابق بدخول طرف رابع في عملية التسوية دون تحديده، ما يعني أن الزيارة تهدف إلى الضغط، لإشراك الانتقالي كطرف ممثل للحوار عن الجنوب وليس ضمن فريق مشترك مع الشرعية وهذا ربما يخالف اتفاق الرياض.

وتابع  قاسم، روسيا لاعب مهم، لكن الانتقالي باتفاق الرياض قد وضع نفسه وأصبح جزءا من الحكومة، فلا يمكن أن تضيف الزيارة له شيئا سوى تحفيز واستعادة قاعدته الشعبية، بعد أن هوت مؤخرا بسبب عدم تحقيق المناصفة، ومن المهم أيضا أن الإدارة الأمريكية لها وجهة نظر مختلفة عن الإدارة السابقة، وهو ما يجعل روسيا لاعب في التسوية القادمة بناء على إفرازات ونتائج الواقع التي تنتجها الحرب.

حشد المواقف

من جانبه قال نائب رئيس الدائرة الإعلامية للمجلس الانتقالي الجنوبي منصور صالح إن زيارة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، إلى  روسيا الاتحادية، تأتي في إطار جهود المجلس لحشد المواقف الدولية الداعمة لحق شعب الجنوب في استعادة دولته.

وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الحكومة الروسية وهي الزيارة الثانية للزعيم الجنوبي إلى روسيا، حيث سبق أن زار الزبيدي العاصمة الروسية موسكو في فبراير/شباط من العام الماضي 2020.

صناعة القرار الدولي

© REUTERS / Ali Owidha

وتابع صالح، "يتطلع المجلس لتقوية وتعزيز أواصر العلاقة مع روسيا، فهى واحدة من أهم الدول المؤثرة في صناعة القرار الدولي، وتربطها بالجنوب علاقات تاريخية متميزة منذ عهد الاتحاد السوفيتي السابق والجمهورية الجنوبية السابقة، ونحن نتطلع لدور روسي داعم لتطلعات ونضال شعبنا في إنهاء معاناته واستعادة دولته، كواحدة من اشتراطات تحقيق السلام والأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة بشكل عام، فلا سلام ولا أمن في اليمن إلا بدعم وتنفيذ خيار الدولتين وعودة الوضع القانوني لهما لما كان عليه قبل مايو/آيار 1990".

وأوضح صالح، أن الرئيس الزبيدي سيلتقي خلال هذه الزيارة بعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية ومجلسي الشيوخ والنواب (الدوما)، بالإضافة إلى المراكز المتخصصة والمؤسسات العلمية، لبحث الملفات، وسيقدم للجانب الروسي صورة واضحة عن الأوضاع القائمة وجهود المجلس في سبيل إحلال السلام ومكافحة الإرهاب، ومدى التقدم المحقق في تنفيذ اتفاق الرياض.

تقرير المصير

وأكد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، علي الكثيري، في مقابلة مع "سبوتنيك"، على أن الأغلبية من أبناء الجنوب يؤيدون الاستقلال، معتبرا أن مشروع الوحدة قد انتهى، وأن ما بعد اتفاق الرياض ليس كما قبله.

وقال الكثيري، "نحن نطالب بحق تقرير المصير وهذا الأمر لا أعتقد أن أحدا سيختلف عليه. بالنسبة لإخواننا الجنوبيين لديهم مشاريعهم سواء مشروع بقاء الوحدة الذي نعتبره قد انتهى أو مشروع الدولة الاتحادية أو غير ذلك، هؤلاء سيظلون جنوبيين ولسنا ملزمين بأن نقبل ما يقولونه أو نلتزم بما يطرحونه، وأيضا في نفس الوقت على الجميع أن يعلم أن ما تقرره أغلبية أبناء الجنوب هو الذي سيسود فنحن ننشئ دولة مدنية فيدرالية".

وأضاف قائلاً: "وننشد أيضا استقرار المنطقة بشكل عام وتأمين مصالح الأشقاء والأصدقاء وحماية الممرات المائية في البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، هذه الأمور بالنسبة لنا تعتبر من الأساسيات التي ستكون في صدارة اهتمامات الدولة الجنوبية لا خلاف هناك حول أي شخص أو أي مكون أو أي جهة داخل الجنوب تحمل مشروعا أخر، هذا من حقهم، ولكن في نفس الوقت عليهم أن يلتزموا بما تقرره أغلبية أبناء الجنوب وأعتقد الصوت الغالب في الجنوب هو صوت الاستقلال".

الحل الشامل

© Sputnik . Southern Transition Council

كما نوه المتحدث بالمجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، إلى أن هناك تفهماً من قبل الجانب الروسي لمسألة إشراك المجلس الانتقالي في عملية السلام، مشيرا إلى أن وفد الانتقالي أطلع الروس على أهداف ومشروع المجلس وطالبهم بدعمها.

وقال الكثيري في هذا الصدد "زيارتنا هذه و لقاءاتنا مع الأصدقاء الروس كانت إيجابية ومثمرة وكان هناك تفهم كبير لقضيتنا وتفهم أكبر لضرورة إشراك الجنوب والمجلس الانتقالي في عملية السلام".

وأضاف: "طبعا نحن طرحنا عليهم بكل وضوح أهدافنا ومشروعنا وطالبناهم ونطالب العالم كله أن يكونوا عونا لنا في استعادة حقوقنا كاملة، نحن مرتاحون للنقاشات الإيجابية التي جرت وأيضا اللقاءات المثمرة التي تمت وأعتقد أنه ستتلو هذه الزيارة زيارات أخرى قادمة إن شاء الله".

هذا وبحث نائب وزير الخارجية الروسي، ممثل الرئيس في الشرق الأوسط ودول أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، يوم أمس الاثنين، مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، عيدروس قاسم الزبيدي، والوفد المرافق أفق وقف العمليات القتالية في اليمن.

وشدد الطرف الروسي على أن الحوار الوطني الشامل فقط، مع مراعاة المصالح الشرعية لجميع الأطراف السياسية اليمنية الرائدة، بإمكانه ضمان حل طويل الأمد للمشاكل الكثيرة التي تعاني منها البلاد.

ووصل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس قاسم الزبيدي، صباح الأحد الماضي، إلى العاصمة الروسية موسكو، في زيارة رسمية، تلبية لدعوة وجهت إليه من الحكومة الروسية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مرض الزهايمر يصيب النساء والرجال بطرق مختلفة