قبل أن تستقر لوحة الموناليزا في متحف اللوفر وتصبح أشهر لوحات العالم، مرت برحلة طويلة وغير مألوفة، انتقلت خلالها بين القصور الملكية الفرنسية، ووصلت في إحدى مراحلها إلى غرفة نوم الإمبراطور نابليون بونابرت، قبل أن تغادر باريس مرة أخرى في أثناء الحرب العالمية الثانية لحمايتها من خطر النازيين.
بدأت قصة اللوحة في فلورنسا عام 1503، عندما شرع ليوناردو دافنشي في رسمها بتكليف من فرانشيسكو ديل جيوكوندو، الذي طلب منه رسم زوجته ليزا غيرارديني، المعروفة باسم موناليزا. وتشير بعض المصادر إلى أن دافنشي لم يعتبر العمل مكتملًا، واحتفظ به حتى وفاته عام 1519، وبعد رحيله ظهرت اللوحة ضمن مقتنيات تلميذه سالاي في ميلانو، ومن هناك بدأت رحلتها التي انتهت باستقرارها في اللوفر.
من القصر الملكي إلى حمام الملك
يُعتقد أن الملك الفرنسي فرانسوا الأول حصل على اللوحة من سالاي، وأصبحت ضمن مقتنيات الملكية الفرنسية، حيث عُرضت في قصر فونتينبلو. ووفقًا للمصادر، عُلقت اللوحة في حمام الملك، الذي لم يكن يشبه بالطبع مفهوم الحمام الحديث، بل كان جزءًا من المساحات الفاخرة داخل القصر الملكي. وخلال عهد لويس الرابع عشر، انتقلت الموناليزا لفترة قصيرة إلى قصر فرساي، ضمن المجموعة الفنية الملكية الخاصة.

لوحة الموناليزا فى حمام الملك
أربع سنوات في غرفة نوم نابليون
بعد الثورة الفرنسية، أصبحت اللوحة ملكًا للجمهورية الفرنسية، قبل أن تصل لاحقًا إلى حيازة نابليون بونابرت. وتذكر المادة أن نابليون كان مفتونًا بالغموض المحيط باللوحة، فأمر بتعليقها في غرفة نومه بقصر التويلري، حيث بقيت هناك نحو أربع سنوات.
وفي عام 1804، انتقلت الموناليزا إلى المعرض الكبير في متحف اللوفر، لتصبح جزءًا من المجموعة الفنية المعروضة أمام الجمهور، لكن وجودها في اللوفر لم يكن نهاية رحلتها.
سرقة هزت العالم
في عام 1911، تعرضت الموناليزا لواحدة من أشهر السرقات الفنية في التاريخ، بعدما تمكن الإيطالي فينتشنزو بيروجيا من إخراجها من اللوفر ونقلها إلى إيطاليا. وبعد عامين، عادت اللوحة إلى الحيازة الفرنسية، وأعيد عرضها في اللوفر مرة أخرى.
الموناليزا على نقالة إسعاف خلال الحرب العالمية الثانية
مع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، أُخرجت الموناليزا من اللوفر ضمن إجراءات حماية الأعمال الفنية الفرنسية من خطر القوات النازية. ووُضعت اللوحة بعناية داخل صندوق خشبي مبطن، ونُقلت على نقالة إسعاف إلى الريف الفرنسي، قبل أن تصل إلى قصر شامبور، حيث بقيت بعيدًا عن باريس طوال فترة الحرب. وبعد انتهاء الحرب، عادت اللوحة مرة أخرى إلى متحف اللوفر، لتستأنف رحلتها أمام الجمهور.
أشهر لوحة في العالم تعود إلى مكانها
منذ ذلك الوقت، ظلت الموناليزا في اللوفر، حيث أصبحت لها قاعة مخصصة، ويزورها ملايين الأشخاص سنويًا وهكذا مرت لوحة ليوناردو دافنشي، التي بدأت كتكليف فني في فلورنسا، بمحطات غير متوقعة، من مقتنيات الملكية الفرنسية إلى فرساي، ثم غرفة نوم نابليون، قبل أن تصبح ضحية لسرقة شهيرة، وتغادر باريس مرة أخرى خلال الحرب العالمية الثانية، ثم تعود أخيرًا إلى المكان الذي ارتبط اسمها به في أذهان ملايين الزوار "متحف اللوفر".

الموناليزا فى الحرب العالمية الثانية
- "وول ستريت": أوكرانيا قد تبقى بحلول نهاية العام من دون مقاتلات "إف-16" صالحة للخدمة
- السفير المغربي في الولايات المتحدة: لدينا مؤسسات قوية مبنية على أسس ديمقراطية وللمرأة دور كبير
- ترامب: حظر تصدير الديزل ملف نفكّر به يومياً
- سفارة الهند بالسعودية: تم إدخال الطيار إلى مستشفى في مدينة تبوك ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة
- ذاكرة اليوم.. جنازة جمال عبد الناصر ورحيل جيمى كارتر وميلاد محمد الكحلاوى















0 تعليق