كتب جون شتاينبك روايته "شرق عدن" في 19 سبتمبر 1952، بعد 12 عاماً من فوزه بجائزة بوليتزر عن رواية "عناقيد الغضب"، لتصبح واحدة من أبرز أعماله الأدبية وأكثرها شهرة.
استلهم شتاينبك الرواية من قصة قابيل وهابيل الواردة في الكتاب المقدس، وقدم من خلالها صراعاً بين الخير والشر، والحب والغيرة، والولاء والخيانة، عبر أجيال من عائلتي هاميلتون وتراسك.
رواية مستوحاة من عائلته
استغرق إعداد "شرق عدن" نحو 11 عاماً، وقال شتاينبك في "يوميات رواية" التي وثّق فيها مراحل كتابتها إنها أطول أعماله وأكثرها صعوبة.
وكتب شتاينبك الرواية لابنيه توم وجون، مستعيناً بتاريخ عائلة والدته، عائلة هاميلتون، التي استقرت في وادي ساليناس بكاليفورنيا، مسقط رأسه، وظهر الكاتب نفسه في الرواية راوياً بضمير المتكلم، جامعاً بين وقائع من تاريخ عائلته وشخصيات وأحداث متخيلة.
نجاح رغم انتقادات النقاد
تجاوزت الرواية 600 صفحة، وتناولت صراعات متكررة بين أفراد عائلتي هاميلتون وتراسك، خصوصاً بين الأخوين آدم وتشارلز تراسك، ثم كال وآرون تراسك.
وانقسم النقاد عند صدورها حول العمل، إذ رأى بعضهم أنه يميل إلى الوعظ والدراما، بينما حققت الرواية انتشارًا واسعًا بين القراء، وتصدرت قائمة صحيفة "نيويورك تايمز" للكتب الأكثر مبيعاً في فئة الروايات بعد شهرين من صدورها.
"شرق عدن" إلى السينما
تحولت الرواية إلى فيلم سينمائي عام 1955، من إخراج إيليا كازان، وبطولة جيمس دين في دور كال تراسك، وحصل الفيلم على 4 ترشيحات لجوائز الأوسكار، من بينها ترشيح جيمس دين لجائزة أفضل ممثل، بينما فازت جو فان فليت، التي أدت دور كيت، والدة كال، بجائزة أفضل ممثلة مساعدة.
وبعد نحو عقد من نشر "شرق عدن"، حصل جون شتاينبك على جائزة نوبل في الأدب عام 1962، ليعزز مكانته بين أبرز الأدباء الأمريكيين.













0 تعليق